سياسة عربية

صحفي مسيحي يستهجن ذهاب البابا إلى سلمان "الملك الوهابي"

الملك سلمان التقى ببابا الإسكندرية تواضروس الثاني خلال زيارته لمصر- أرشيفية
الملك سلمان التقى ببابا الإسكندرية تواضروس الثاني خلال زيارته لمصر- أرشيفية
هاجم صحفي مسيحي مصري، لقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ببابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني، عصر الجمعة الماضي، مستهجنا توجه البابا للقاء العاهل السعودي في مقر إقامته، وليس العكس، بأن يتوجه الأخير للقاء البابا في مقر الكاتدرائية.

وأطلق الصحفي على المملكة العربية السعودية نعت "المملكة الوهابية"، ووصف الملك سلمان بـ"الملك الوهابي"، وتحدث عنه بأسلوب "خال من الاحترام"، وقال إنه يعاني من عزلة نفسية كبيرة (تجاه الكنائس)، وزعم بأنه "ملك دولة تعتبر عدم وجود كنائس فيها جزءا من رسالتها الدينية في العالم".

ولخص الصحفي المسيحي "روبير الفارس"، مجمل عباراته السابقة، في مقال نشره، وتنفرد صحيفة "عربي21" بعرضه، حمل عنوان "البابا في حضرة الملك الوهابي.. لماذا ذهب بابا الأقباط إلى الملك سلمان، ولم يستقبله في الكاتدرائية؟".

وتصدَّر صحيفة "المقال"، التي يرأس تحريرها الإعلامي المقرب من السلطات المصرية، إبراهيم عيسى، وذلك في عددها الصادر الأحد.

وفي البداية، قدَّم "روبير الفارس" ذكر البابا تواضروس على الملك سلمان، فأشار إلى أن "مقابلة البابا تواضروس الثاني للملك سلمان خادم الحرمين الشريفين، أثارت العديد من علامات الاستفهام والجدل الساخن على الأصعدة كافة، باعتبارها المقابلة الأولى بين البطريرك والمملكة الوهابية"، على حد تعبيره.

ووصف الصحفي تلك "المملكة الوهابية" بأنها "تحرّم بالأساس والقانون وجود كنيسة على أراضيها، أو دخول الإنجيل إليها، الأمر الذي يساوي في عقوبته دخول المخدرات، فكان لقاء رأس الكفر، كما يصفه السلفيون (يقصد البابا)، ورأس الإيمان الوهابي (يقصد الملك سلمان)"، وفق قوله.

وتابع "روبير الفارس" القول: "على الجانب الشكلي رأى البعض في المقابلة عملية تغيُّر، ولو شكلية، في تعامل السعودية مع المختلف الديني، الأمر الذي ينتقص من السعودية في المقام الأول"، بحسب تعبيره.

وشدد الكاتب على أن اللقاء "أثار عددا من الانتقادات حول ذهاب البابا تواضروس إلى الملك، وليس العكس".

وأشار إلى أن "الذين تحدثوا عن ذلك لا يدركون حجم العزلة النفسية الكبيرة التي تقف وراء عدم زيارة الملك للكاتدرائية، أو أي كنيسة، حتى إذا كانت صغيرة، فهو ملك دولة تعتبر عدم وجود كنائس بها، جزءا من رسالتها الدينية في العالم"، وفق وصفه.

وسجل الصحفي أن "البعض طرح هنا تنازل البابا عن الدخول على الملك دون أن يكون ممسكا بصليبه الذي من المفترض كنسيا ألا يفارقه أبدا رمزا دينيا عتيدا، وجزءا من عقيدته المرفوضة من أصغر مسلم عادي".

واستدرك القول: "إن كانت ملابس البابا لا تخلو من ظهور أكثر من صليب عليها، وفي أكثر من اتجاه، أي أن الملك سوف يشاهد الصليب ما دام يتحدث مع البابا"، حسبما قال الصحفي.

وملمحا إلى إجبار السلطات للبابا على لقاء الملك سلمان، واصل "روبير" مقاله: "يبقى تساؤل كون البابا أحد موظفي الدولة، ويستجيب إليها في كل ما تطلبه حتى مقابلة الملك، ولا يتخيل حدوث صدام بين البابا والدولة"، على حد تعبيره.

ووضع "روبير الفارس" لقاء الملك سلمان بالبابا تواضروس في سياق علاقة خاصة بينه وبين الكنيسة المصرية، سواء، هو والعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله.

فقال "روبير"، إن اللقاء بين الكنيسة والسعودية عملية ترجع إلى سنوات قليلة مضت، حيث وافق الملك الراحل عبدالله عام 2011 على زيارة الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة للمملكة ضمن الوفد الذي زار المملكة للترضية، عقب مظاهرات غاضبة أمام سفارتها بالقاهرة قامت احتجاجا على معاملة السعودية للعمال المصريين بها بعد ثورة يناير، والتقى هناك (يقصد الأنبا مرقس) العمال الأقباط، وكان هو اللقاء الأول من نوعه، ولم تستطع وسائل الإعلام تغطية تفاصيل هذا اللقاء، بحسب "الفارس".

وقال: "لكنه كان قد فتح مجالا ظل مغلقا لسنوات طويلة لتقديم رعاية روحية، كانت ممنوعة، للمسيحيين العرب في السعودية"، وأضاف: "أظن أن لقاء البابا تواضروس للملك سلمان سوف يوسع هذه الخدمة بشكل من الأشكال"، وفق قوله.

يشار إلى أن "روبير الفارس" عضو في نقابة الصحفيين المصريين، ومساعد رئيس تحرير جريدة "وطني"، القبطية، ومسؤول الملف القبطي في مجلة "روز اليوسف"، وله 28 كتابا، فضلا عن أنه روائي وسينارست، وناشط قبطي.

التيار العلماني القبطي: قنوات اتصال مباشرة

وكانت دوائر مسيحية وكنسية في مصر أعربت عن سعادتها بلقاء العاهل السعودي المفاجئ بالبابا تواضروس، (غير المدرج مسبقا، أو معلن عنه، في جدول زيارته لمصر)، معتبرة أن اللقاء "أول لقاء من نوعه في التاريخ".

وقال منسق التيار العلماني القبطي، كمال زاخر، إن استقبال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمقر إقامته في القاهرة، يدل على نمو العلاقات بين المملكة والكنيسة، على أسس موضوعية.

وأضاف زاخر في لقائه ببرنامج "ساعة من مصر"، عبر فضائية "الغد"، أن مقابلة العاهل السعودي بالبابا تواضروس، تفتح قنوات اتصالات مباشرة بين المملكة العربية السعودية، والكنيسة، وتسهم في بناء جسور ثقة بين الكنيسة والمملكة.

سماحة الأديان.. ولقاء ثان

يذكر أن الملك سلمان التقى بالبابا تواضروس مرة ثانية، ضمن زيارته لمصر، التي تختتم اليوم أو غدا، وأجلسه عن يمينه، وشيخ الأزهر عن يساره، في حفل العشاء، الذي أقامته السفارة السعودية في القاهرة، مساء الجمعة، تكريما للملك سلمان.

ونقلت صحيفة "الشروق"، السبت، عن البابا تواضروس قوله، إن مقابلته مع العاهل السعودي كانت ممتازة، وطيبة.

وأضاف تواضروس بحسب الصحيفة، أنه لمس في العاهل السعودي "شخصا متفتحا"، واصفا اللقاء الأول بين ملك سعودي وبطريرك مصري، بأنه "بداية جيدة".

من جهته، ذكر المركز الإعلامي التابع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن البابا تواضروس الثاني، قدم الشكر للملك سلمان، (خلال لقائه به في مقره)، على رعاية بلاده للمصريين العاملين في المملكة.

وكشف المركز في بيان أصدره السبت، أن الحديث خلال اللقاء "دار حول سماحة الأديان، وأن الدين بالأساس هو علاقة بين الإنسان والله".

وأشار المركز إلى أنها المرة الأولى التي يلتقي فيها عاهل سعودي ببابا للكنيسة القبطية.

وكان المركز أعلن، الخميس الماضي، أن العاهل السعودي سوف يستقبل البابا تواضروس، مشيرا إلى أن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز قد التقى ببابا الفاتيكان السابق بندكت السادس عشر في عام 2007.
التعليقات (3)
كوكو واوا
الأحد، 10-04-2016 03:57 م
هذا الصحفي يغرد خارج الكنيسه لشي في نفسه وبيان الكنيسه يقول عكس ذالك ذكر المركز الإعلامي التابع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن البابا تواضروس الثاني، قدم الشكر للملك سلمان، (خلال لقائه به في مقره)، على رعاية بلاده للمصريين العاملين في المملكة. وكشف المركز في بيان أصدره السبت، أن الحديث خلال اللقاء "دار حول سماحة الأديان، وأن الدين بالأساس هو علاقة بين الإنسان والله".
اصيل العربي
الأحد، 10-04-2016 02:16 م
الغرب والشرق لم يتقما الا بعد ان فكا ارتباطهما بالكنيسة الارهابية الرجعية المتخلفة .. كل الدماء عبر التاريخ سالت عبر جرائم المسيحية الارهابية في اوروبا عموما واسبانيا وامريكا خصوصا
ناعوره
الأحد، 10-04-2016 01:08 م
لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم صدق الله العظيم