آخر الأخبار

خبراء أتراك: اتفاق أنقرة وطرابلس عزز من مشروع "الوطن الأزرق"

عربي21- عماد أبو الروس الجمعة، 29 نوفمبر 2019 05:29 م بتوقيت غرينتش

قال مختصون أتراك، إن الاتفاق التركي الليبي، حول السيادة البحرية، خطوة مهمة للغاية للمشروع التركي في شرق البحر المتوسط، "أعاق المخططات اليونانية المصرية هناك".

من جانبه، قال الكاتب التركي، جيهون بوزكورت، إن تركيا بعد الآن ستزيد نشاطاتها وخطواتها في البحر المتوسط، لمشروع "الوطن الأزرق"، الذي يضم البحار الثلاثة المطلة على تركيا.

وأجرت تركيا مؤخرا مناورات تعدّ الأكبر في تاريخ تركيا في كل من البحر الأسود وبحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وأسمتها "الوطن الأزرق" بسبب البحار الثلاثة.


وأشار في حديث لصحيفة "أكشام"، وترجمته "عربي21"، إلى أن الاتفاق الليبي التركي حول السيادة البحرية خطوة هامة في استراتيجية "الوطن الأزرق" التي تسعى أنقرة لتحقيقها.

وأضاف أن الخطوة التي تم التوصل إليها تمهد للإعلان عن الاتفاقية القانونية التي تنظم موضوع البحث عن الموارد البحرية واستغلالها والمعروفة بـ"المنطقة الاقتصادية الخالصة"، التي لم تعلن عنها أنقرة بعد، والمذكرة بين البلدين تتيح لتركيا التحرك باتجاهها.

 

اقرأ أيضا: تركيا تعلن استئناف التنقيب عن النفط في البحر المتوسط

ولفت إلى أن الاتفاق الليبي التركي سيغير من موازين القوى في شرق البحر المتوسط، في مواجهة "المشروع الأمريكي الأوروبي الإسرائيلي اليوناني، الذي تدعمه كل من السعودية ومصر"، وفق قوله.

وأوضح أنه بعد الاضطرابات التي عايشتها العاصمة الليبية، استولت اليونان على نحو 39 ألف كم مربع من المياه الإقليمية الليبية، على إثرها، قامت طرابلس في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بإرسال مذكرة إلى الأمم المتحدة، أكدت فيها على أنها لن تعترف "بالاغتصاب اليوناني للمياه الليبية".

وأشار إلى أن المنطقة ذاتها، "تقع ضمن نطاق المشروع التركي، حيث أن الحدود البحرية التركية الليبية تقابل جنوب غرب جزيرة كريت، وهذه الاتفاقية مع تركيا ستحافظ على الحدود الغربية لليبيا البلد الشقيق".

وأضاف أن "المطلوب الآن أن تتحالف تركيا مع روسيا والصين في شرق المتوسط، لصد أوروبا هناك".

وأكد أن "الاتفاق يقطع الطريق أمام الآخرين، ليؤكد أن الحدود الغربية لشرق المتوسط، خاصة بشعوب المنطقة".

"تفوق تركي"

بدوره، قال الجنرال المتقاعد، جيم غوردينز، إن مذكرة التفاهم بين البلدين، تعد "فارقة تاريخية"، و"حققت تفوقا سياسيا من تركيا، إلى جانب التفوق العسكري لها في المنطقة، وتضع حدا للمخططات الاحتلالية في شرق البحر المتوسط"، وفق قوله.

وأضاف في حديث مع صحيفة "ملييت"، أن الاتفاقية حمت مصالح تركيا، وقبرص الشمالية، وأعطت مسوغا قانونيا وشرعيا في النشاط التركي شرق البحر المتوسط.

ولفت إلى أن أول من دعا لهذه الاتفاقية، اللواء البحري في الجيش التركي، جهاد يايجي، في كتابه الجديد، بعنوان "ليبيا جارة تركيا من البحر"، التي شدد فيها على ضرورة توقيع الاتفاقية بين البلدين، لحماية الحقوق الشرعية لهما في شرق المتوسط.
 
ورأى الجنرال التركي المتقاعد، ضرورة فتح قنوات تواصل مع دمشق لتعزيز الاتفاقية، ما يعطي قوة قانونية أكبر لتركيا في أنشطتها في شرق المتوسط أمام الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الاتفاق التركي الليبي، يعد "أخطر كابوس" لليونان، التي تعمل مع شركائها بالضغط على تركيا.

كتاب "ليبيا جارة تركيا من البحر"

الجنرال يايجي في كتابه، أشار إلى أن قيمة الاحتياطي من الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، تبلغ 3 تريليونات دولار أمريكي، وتكفي تركيا لمدة 572 عاما.

ولفت يايجي إلى أن التسريع لإبرام اتفاقية تحدد مناطق النفوذ البحرية مع ليبيا، يسهم في حماية حقوق البلدين في شرق المتوسط، التي أصبحت محل أطماع العالم.


ويشكل الاتفاق بحسب يايجي، درعا أمام توقيع اتفاق اليونان لاتفاقية "المنطقة الاقتصادية الخالصة" مع قبرص الجنوبية ومصر، لأنها ترسم الحدود الغربية للمنطقة الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط.

رابط ملخص الكتاب اضغط هنا

وكشف يايجي في كتابه، عن أن الأسطول التركي منذ عام 2002، منع عبور 14 سفينة أجنبية خلال 14 عاما، وخلال العامين الماضيين، منعت تركيا منصة تنقيب وست سفن تابعة لدول مختلفة، حاولت التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في مناطق النفوذ البحرية لها دون إذن.

 

اقرأ أيضا: اجتماع عسكري "مصري يوناني" لبحث تحرك تركيا بالمتوسط

وأضاف أن زعم اليونان بوجود حق لها بسبب امتلاكها لبعض الجزر في شرق المتوسط، يعد مخالفا للقانون الدولي، والقرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية، بما يتعلق بقانون "تسوية النزاعات".

ولفت إلى أن هناك جدلا في الرأي العام اليوناني، حول أن نتيجة أي قضاء دولي محتمل قد لا يصب لصالحها، مشددا على أن حالة الانزعاج التي يشعر بها المسؤولون في اليونان يؤكد ضرورة توقيع اتفاق كهذا بين تركيا وليبيا.

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا