آخر الأخبار

"جمانة" تحتضن والدها الأسير بعد حرمان مرير لـ17 عاما (شاهد)

غزة- عربي21- أحمد صقر الخميس، 16 يناير 2020 11:06 ص بتوقيت غرينتش

سادت أجواء من الفرحة العارمة منزل عائلة الأسير المحرر علاء أبو جزر بعدما تلاعبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمشاعرهم، حيث أطلقت سراحه في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء.

وعقب تأخير الاحتلال إطلاق سراحه، الاثنين الماضي، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير أبو جزر من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعدما أمضى 17 عاما في المعتقلات الإسرائيلية.

وشهدت اللحظات الأولى مشاهد مؤثرة جدا، حيث عانق المحرر والدته "مريم" (80 عاما) التي انتظرته لسنوات.

 

عناق بعد حرمان


وعانق الأسير المحرر ابنته الوحيدة "جمانة" ليرد لها بعضا من الحرمان المرير الذي عايشته.


هذا الحرمان بدأ بوفاة والدة "جمانة" وهي في عمر أربعة أشهر، ثم اعتقال الاحتلال لوالدها "علاء" وهي رضيعة لم تتجاوز التسعة أشهر، واستمر بوفاة جدها ثم استشهاد عمها اللذين كانا يحتضنانها بعد اعتقال والدها.  

وبقيت جمانة في رعاية جدتها، التي منحتها التشجيع المستمر، وكانت لها بمثابة "الأم والأب والعائلة".

 

لحظات عصيبة


ومع زحمة الوافدين للتهنئة، وصفت "أم زين" وهي شقيقة الأسير علاء لحظة رؤيتها لشقيقها بعد 17 عاما من الأسر، بأنها "لحظات لا توصف، وفرحة وسعادة كبيرة غمرت الجميع".

وأعربت في حديثها لـ"عربي21"، عن أملها الكبير بأن تشعر عائلات الأسرى في سجون الاحتلال، بـ"فرحة تحرر الأسرى التي لا توصف، من سجون الاحتلال الإسرائيلي".

وعن حال وصحة الأسير علاء، أوضحت أن سلطات الاحتلال أخضعته قبل الإفراج عنه لتحيق استمر مدة 4 أيام"، منوهة أن الأسير المحرر ورغم تعبه الشديد، إلا أنه "رفض النوم طيلة الليلة الماضية من شدة الفرح، وبقي مستيقظا مع العائلة حتى صلاة الفجر".

 

اقرأ أيضا: تفوق "جمانة".. حكاية رضيعة فقدت والديها واحتضنتها جدتها

ونوهت أن والدة الأسير تشعر بتعب شديد نتيجة الانتظار الطويل أمس وأول أمس، حيث تعمد الاحتلال تأخير إطلاق سراح الأسير علاء عدة أيام.

وعاشت عائلة الأسير أبو جزر لحظات صعبة للغاية سبقت معانقة الأسير للحرية، عندما اتصل ضابط مخابرات إسرائيلي، الثلاثاء، ليبلغ عائلة الأسير بتأجيل إطلاق سراحه، وهو ما أدخل العائلة في معاناة كبيرة وترقب حذر.

 

 

"جمانة المتفوقة"

ورغم تعدد وجوه المعاناة والفقدان والألم، إلا أن الطالبة جمانة علاء أبو جزر، تمكنت من التفوق في دراستها، واستطاعت الالتحاق بكلية طب الأسنان، معتبرة ذلك "خطوة كبيرة على درب تحقيق حلم والدها الذي طال انتظاره طيلة فترة اعتقاله".

وكانت جمانة قد حصلت العام الماضي على معدل 92.6 بالمئة في الثانوية العامة القسم العلمي، حيث كانت تنتظر خروج والدها من الأسر بفارغ الصبر لتعيش معه فرحتي النجاح والتحرر.

وسبق أن ذكرت "جمانة" لـ"عربي21"، أن "فقدان الوالدة والوالد أمر صعب للغاية، حتى لو كان كل الناس بجوارك ويقفون معك، وجعلت من هذه الصعاب محفزا للاجتهاد والتفوق وتحقيق حلم والدي"، مضيفة: "نحن في ظلم، لكننا نريد أن يصل صوتنا للعالم، بأن أطفال غزة رغم كل هذه المعاناة الكبيرة، فإنهم مبدعون متميزون يستحقون حياة كريمة بلا احتلال ولا حصار".

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يفرج عن أسير فلسطيني بعد 17عاما من الأسر (شاهد)

وتمكنت "جمانة" فور علمها بتفوقها من الاتصال بوالدها، لتصف ذاك الاتصال وهو ما زال داخل الأسر بقولها: "المشاعر تداخلت؛ بين فرحة النجاح والحزن أن والدي ليس معي في تلك اللحظة، لقد تمنيت أن يبشرني هو بنجاحي".

أما الجدة الصابرة "مريم"، التي انتظرت ابنها "علاء" طويلا وعانت كثيرا في اللحظات الأخيرة قبل أن يعانق الحرية، فكانت فرحتها لا توصف بلقاء ولدها الأسير، ونوهت أن "جمانة تمكنت من زيارة والدها مرة واحدة لمدة نصف ساعة، عندما كان عمرها 12 عاما، وبعد ذلك حرمت من لقائه بسبب رفضها أمنيا من قبل الاحتلال".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا