آخر الأخبار

الفخفاخ يعلن تشكيلة الحكومة الجمعة.. والنهضة تدعوه للتأجيل

تونس- عربي21 ووكالات الجمعة، 14 فبراير 2020 06:04 ص بتوقيت غرينتش

تباينت مواقف الأحزاب في تونس، قبيل ساعات من الإعلان الرسمي عن تشكيلة حكومة إلياس الفخفاخ المكلف من الرئيس التونسي قيس سعيد.

 

وعرض الفخفاخ حكومته مساء الخميس على الرئيس التونسي، فيما تزال مواقف الأحزاب السياسية في البرلمان، تترواح بين الرفض والتأييد، ومن ينتظر القرار النهائي لمكتبه السياسي. 

وما يزال ممكنا للفخفاخ، من أجل مرور حكومته في مجلس النواب، أن يقوم بتغييرات على تشكيلة الحكومة في الدقائق الأخيرة، بعد لقاءات جانبية قد تجمعه برؤساء الأحزاب، لا سيما رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.

 

ومن المنتظر أن يلتقي الفخفاخ مساء الجمعة، برئيس الجمهورية قيس سعيد، ليقدم له الحصيلة النهائية للمشاورات والتركيبة.

تركيبة الحكومة

 

وسبق أن أطلع الفخفاخ مساء الخميس، الأحزاب السياسية على مسودة التركيبة الحكومية التي تضمنت:

 

5 حقائب وزارية لحركة النهضة

3 حقائب للتيار الديمقراطي

اثنتان لحركة الشعب

اثنتان لتحيا تونس

 

ولكن، بدأت الاعتراضات على هذا التوزيع تطفو على السطح.


موقف النهضة

 

من جانبه، قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، لـ"عربي21"، إن "الشورى قرر التمسك بحكومة وحدة وطنية".

وأوضح أن "العرض الذي قدمه الفخفاخ غير مرض، وننصحه بعدم التسرع".

 

ودعا الهاروني، الفخفاخ، إلى "عدم التسرع بإعلان الحكومة"، وقال: "لا ننصح الفخفاخ بالإعلان عن الحكومة وصعب جدا الإعلان اليوم".

وقال: "طلبنا من المكتب التنفيذي مواصلة المشاورات، وإثر ذلك نقرر منح الثقة من عدمها"، مضيفا أن "التصويت على الحكومة مرتبط بتفاعل الفخفاخ". 

ولكنه قال أيضا: "المشاركة تبقى مفتوحة على كل الخيارات"، مضيفا أن "المشاورات ستتواصل اليوم وهناك لقاء بين الغنوشي والفخفاخ".

 

وقال الهاروني: "ندعو الرئيس التونسي للتدخل من موقعه للمساعدة في تشكيل الحكومة"، مضيفا أن "الحكومة بما اقترحه الفخفاخ إلى حد الآن لا يمكن أن تحظى بثقة النهضة".

 

ويقترح رئيس الحكومة، وزارات الصحة، التعليم العالي،الرياضة، الشؤون الدينية، البيئة، لحركة النهضة، إلا أنها تطالب بوزارة الاتصال.

 

ورفض الفخفاخ إعطاء الحقائب الوزارية للأحزاب في البرلمان حتى الآن، طالبا تحييدها عن المشاورات.

 

وأكد أن "مجلس شورى النهضة التونسية سيبقى في حالة انعقاد دائم"، لافتا إلى أن "النهضة قدمت كفاءات لتشكيلة الحكومة ولكن الفخفاخ رفض عددا منها".

 

وشدد الهاروني على أن "الحكومة التي قدمها الفخفاخ لا يمكن أن تنجح وتستقر".

 

وتضغط حركة النهضة، الحزب صاحب الأكثرية في البرلمان، من أجل حكومة وحدة وطنية، بمشاركة قلب تونس، رغم رفض الفخفاخ ذلك.

 

اقرأ أيضا: اجتماع حاسم لشورى النهضة لتحديد الموقف من حكومة الفخفاخ

 

وتعتبر النهضة أن عدد الحقائب المقدمة لها لا يعكس حجمها الحقيقي في البرلمان، خاصة أنها الفائز الأول في الانتخابات التشريعية بـ54 مقعدا.

 

وستعقد حركة النهضة صباح الجمعة، ندوة صحفية لإعلان موقفها رسميا من حكومة الفخفاخ. 

"التيار"موافق

 

وسبق لحزب "التيار الديمقراطي"، أن أكد مشاركته في الحكومة، ولكن القيادي والنائب في الحزب هشام العجبوني، كشف عن أن حزبه لديه اعتراضات.

 

وأعلن التيار رسميا، المشاركة في الحكومة، في مؤتمر صحفي، ظهر الجمعة،  إثر انعقاد مجلسه الوطني.

 

وحظي الحزب بثلاث اقتراحات وزارية: "التربية" و"أملاك الدولة" و"الوظيفة العمومية".

 

اقرأ أيضا: مصادر لـ"عربي21": اتفاق بتونس على منح حكومة الفخاخ الثقة

قلب تونس


وما يزال كثيرون يرهنون مصير الحكومة بموقف قلب تونس من الحكومة، وقرار الفخفاخ بإشراكه في تركيبته.

 

وقال أسامة الخليفي القيادي في حزب قلب تونس، إن الفخفاخ لم يطلع حزبه على الفريق الحكومي على غرار بقية الأحزاب.

 

وسبق أن أكد قلب تونس أنه غير مشارك في الحكومة، وسط استبعاده من الفخفاخ.


وأكد في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن "الفخفاخ نجح في تكوين معارضة قوية، بعد أن أقصى حزبه من المشاورات، ورفض حكومة وحدة وطنية".

 

ولا يعرف بعد موقف قلب تونس من إعطاء الثقة، رغم أنه غير مشارك في الحكومة.

 

وما تزال حركة النهضة تضغط على الفخفاخ لتغيير رأيه حول إشراك قلب تونس، وعمل حكومة وحدة وطنية، في حين أكد رئيس الحكومة المكلف أنه يستبعد قلب تونس والدستوري الحر.

"ائتلاف الكرامة" بالمعارضة


من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف، لوسائل الإعلام، إن حزبه اختار المعارضة، ولن يمنح ثقته لحكومة الفخفاخ.

 

وسبق أن تحالف ائتلاف الكرامة مع النهضة في حكومة الجملي، حيث يأتي موقفه مفاجئا بالنسبة للفخفاخ.

،
واعتبر مخلوف أن "المكلف بتشكيل الحكومة لم يكن جديا في نقاشاته مع الائتلاف" بعد رفضه الاستجابة لمعظم المقترحات التي قدمها، خاصة فيما يتعلق بوزارة الداخلية التي رشح لها النائب يسري الدالي.


وما تزال مواقف بقية الأحزاب مثل حركة الشعب وتحيا تونس وكتلة الإصلاح الوطني غير محسومة، لا سيما مع عقد مكاتبها السياسية اجتماعات من أجل إعلان مواقفها.

 

يشار إلى أنه في حال سقوط حكومة الفخفاخ، فإن البلاد تذهب إلى انتخابات مبكرة، وسط خوف الأحزاب الموجودة في البرلمان حاليا من هذا السيناريو، لا سيما بعد الانتخابات الأخيرة، التي شهدت معاقبة الشعب التونسي للأحزاب المتصدرة حينها من خلال عدم التصويت لها، ما جعل "نداء تونس" على سبيل المثال، من الأقل تمثيلا في البرلمان.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا