آخر الأخبار

تسريب وتفاصيل جديدة عن إصابات كورونا بجيش مصر (شاهد)

القاهرة- عربي21 الثلاثاء، 24 مارس 2020 03:00 م بتوقيت غرينتش

قال الباحث بالشأن العسكري في المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمود جمال، إن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد وسط صفوف جنود وضباط وقادة الجيش المصري بلغ نحو 550 مصابا حتى الآن، وذلك بعد وفاة قياديين اثنين بالقوات المسلحة، وهما مدير إدارة المشروعات الكبرى بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب شفيع عبد الحليم داود، ومدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية اللواء أركان حرب خالد شلتوت.

وأوضح، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، أن "عدد المصابين بكورونا داخل الجيش في تزايد مستمر، وأن هناك حالة تكتم كبيرة على حقيقة الأمر"، مشيرا إلى "عزل معظم المصابين بكورونا، وأغلبهم من الهيئة الهندسية، في الحجر الصحي بمستشفى حميات ألماظة العسكري بالقاهرة، ومستشفى الصاعقة في أنشاص بمحافظة الشرقية (شمالي القاهرة)".

 

وأشار إلى أن هناك حالة قلق وإرباك كبيرة جدا داخل صفوف القوات المسلحة بعد تزايد انتشار فيروس كورنا وسط الضباط والمجندين، وهناك تحذيرات مشدّدة لكل الضباط والمجندين وعائلاتهم بعدم التحدث عن الإصابات بأي شكل من الأشكال، خاصة أن من كشف وفاة اللواء شفيع هو نجل شقيقه "عادل"، بعدما كتب منشورا على الفيسبوك، وهو ما جعلهم في ورطة.

 

اقرأ أيضا: كيف انفرط عقد مصابي "كورونا" بالجيش المصري إلى وفيات؟

وقال جمال إن "الوثيقة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي والخاصة بكشف المصابين بكورونا داخل الجيش صحيحة 100%، وأنها تسبّبت في حالة بلبلة واسعة داخل صفوف القوات المسلحة"، لافتا إلى امتعاض بعض ضباط وأفراد القوات المسلحة من طريقة التعاطي مع أزمة كورونا، وفي ظل ما وصفه بحالة عدم الشفافية.

 


ولفت إلى القياديين بالجيش اللذين توفيا لم يموتا خلال مشاركتهما في أعمال مكافحة كورونا بمصر، حسبما زعمت وسائل الإعلام المصرية المؤيدة للنظام، لأنه تأكد إصابتهما بكورونا يوم 9 آذار/ مارس الجاري، أي قبل نزول بعض قوات الجيش في بعض المحافظات من أجل تعقيم بعض المنشآت المدنية بحوالي أسبوعين كاملين، حيث كان أول نزول للجيش يوم 17 آذار/ مارس الجاري، وبالتاي فتلك الوفيات لم تكن لها علاقة لا من قريب أو بعيد بمكافحة كورونا.

 

 

وأشار جمال، وهو مسؤول ملف العلاقات المدنية العسكرية بالمعهد المصري للدراسات، إلى أن "نظام السيسي يحاول استغلال وفاة القياديين بالجيش سياسيا من أجل مواصلة مزاعمه بأنهم يقدمون أرواحهم رخيصة من أجل الوطن والشعب المصري في حين أن الحقيقة عكس ذلك تماما".


 

وأكد أن "انتشار كورونا داخل صفوف الجيش يرجع إلى أن ضابطا بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة كان عائدا من مهمة عمل رسمية في إيطاليا قبل أيام ماضية، وهذا الضباط أتضح لاحقا أنه كان مُصابا بفيروس كورونا، لكن بعد أن كان قد قابل اللواء شفيع عبد الحليم داود، واللواء أركان حرب خالد شلتوت، لاطلاعهما على نتائج زيارته الرسمة لإيطاليا، واللذين قاما بدورهما بمقابلة رئيس الهيئة الهندسية اللواء أركان حرب إيهاب الفأر، والذي ألتقي بالسيسي يوم 23 شباط/ فبراير الماضي، فضلا عن حضوره اجتماع قادة الجيش يوم 3 آذار/ مارس الجاري".


وقال جمال إن "السيسي أجرى تحليلين كورونا حتى الآن، وكانت نتائجهما سلبية، وقد قام بعزل نفسه منذ فترة داخل استراحة قيادة القوات الجوية بطريق العروبة في منطقة مصر الجديدة بمحافظة القاهرة، إلا أنه بدأ يمارس أنشطته مؤخرا، والتي كان آخرها لقاء بمجموعة من السيدات المصريات بمناسبة عيد الأم في 21 آذار/ مارس الجاري، وذلك بعد أن طمأنه الأطباء المُعالجين له بسلبية نتائج كورونا"، مؤكدا أن "السيسي لا يلتقي بأي مسؤولين إلا في أضيق الحدود وبعد تشديدات طبية مكثفة".

 


وأشار الباحث العسكري أن "جميع القيادات العسكرية التي حضرت اجتماع 3 آذار/ مارس الجاري خضعوا لفحوصات طبية وأجروا تحليل كورونا"، مؤكدا أنه "تم التأكد من سلبية تحاليل رئيس الهيئة الهندسية إيهاب الفأر، بينما لم يتم التأكد حتى الآن من نتيجة التحليل الذي أجراه رئيس المخابرات العامة عباس كامل".

 

بدورها، قالت منظمة "نحن نسجل" الدولية إنه "في استهتار جديد بأمن وحياة المواطنين، علم فريق نحن نسجل عبر مصادره الخاصة أنه قد أقيم للواء شفيع عبدالحليم داود، احتفالا يوم الأحد الماضي في الهيئة الهندسية للقوات المسلحة فور وصوله لمكتبه بعد مغادرة المستشفى العسكري، وإبلاغه بتماثله للشفاء، وانتهاء خطر كورونا الذي أصيب به".

وأضافت، في بيان لها، وصل "عربي21" نسخة منه،: "خلال الحفل خالط اللواء العديد من الضباط بشكل مباشر قبل أن يقتله الفيروس ويتبين من جديد سوء الخدمات الطبية والاستهتار الرسمي بحياة أفراد وقيادات القوات المسلحة ومن قبلهم الشعب المصري".

واستطردت منظمة "نحن نسجل" بقولها: "تشخيص خاطئ مع فيروس يجيد استثمار مثل هذه الفرص وينتشر من جسد لأجساد؛ فمن سيتحمل الكارثة الأعظم بتفشي الفيروس داخل القوات المسلحة المصرية؟".


إلى ذلك، حصلت "عربي21" على تسريب صوتي لرئيس أركان إدارة المهندسين العسكريين بالجيش المصري، اللواء محمود شاهين، وهو يصارع الموت بعد إصابته بفيروس كورونا، حيث حاول طمأنة أقاربه أو أصدقائه، عبر رسالة صوتية، قائلا بصوت يبدو عليه التعب الشديد: "أزمة وهتعدي (ستنتهي) على خير، وأنا أتحسن حاليا، ولا تسمعوا شائعات الناس، وهي حسنات بتجلينا (تأتي لنا) دون أن نبذل فيها مجهود، وأدعوا لنا أن تمر على خير، وأعذروني لا أستطيع التحدث مع جميع الناس".

 



ومؤخرا، ترددت أنباء حول وفاة اللواء محمود شاهين، بعد أن وافته المنية بمستشفى الحميات العسكري بألماظة في القاهرة، صباح الإثنين، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، إلا أن مصادر خاصة لـ"عربي21" أكدت أنه لم يمت حتى الآن، لكنها أقرّت بأنه في حالة صحية حرجة.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا