آخر الأخبار

رسائل سياسية حملها بيان مفتي عمان بشأن آيا صوفيا.. ما هي؟

عربي21- علاء عبد الرحمن الإثنين، 13 يوليو 2020 07:00 م بتوقيت غرينتش

أثار بيان المفتي العام لسلطنة عمان، الشيخ أحمد الخليلي، بشأن إعادة السلطات التركية، اعتبار آيا صوفيا، مسجدا، بعد 86 عاما من تحويله إلى متحف، ردود فعل واسعة، من نشطاء ومغردين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان الخليلي، قال في بيانه أمس: "نهنئ الأمة الإسلامية والشعب التركي، وعلى رأسه قائده المحنك رجب طيب أردوغان"، إزاء قرار إعادة فتح جامع "آيا صوفيا" للصلاة بعد 86 من تحويله إلى متحف.

وحملت عبارات الخليلي أوصافا لأردوغان، مثل "المحنك" و"المغوار"، في أمر بدا لافتا وغير مسبوق، خاصة مع الهجمة الشرسة التي يشنها إعلام دول خليجية، ضد تركيا، على إثر قرار فتح آيا صوفيا للصلاة كسابق عهده.

 

إقرأ أيضا: مفتي سلطنة عمان: أردوغان قائد مغوار لم يثنه "الناعقون"

كما أشار المفتي في عبارات لافتة إلى أن أردوغان "لم يثنه ضجيج نعاق الناعقين من الحاقدين على الإسلام المتآمرين عليه لم يثنه وشعبه عن المضي بالخطوة" وهو ما قال مغردون إنه تجاوز لفكرة التهنئة، إلى خطابات تحمل رسائل سياسية لبعض الدول الإقليمية.

ويطرح بيان مفتي عمان، تساؤلات بشأن ما إذا كان مجرد تهنئة لدولة أخرى، على حدث له ارتباطات دينية، أم أنه رسالة من سياسية رسمية من مسقط تجاه أنقرة، لها ارتباطات إقليمية ودولية، وتعزز من علاقات البلدين، فضلا عن الطريقة التي ستقرأها فيها تركيا.

وقال المغرد والناشط السعودي المعارض عمر عبد العزيز:

 

بيان قوي جدا وله مدلولات دينية وسياسية واضحة من مفتي عمان الشيخ الخليلي تأييدا لإعادة أيا صوفيا مسجدا. https://t.co/Q5d6e22Jhb

— عمر بن عبدالعزيز Omar Abdulaziz (@oamaz7) July 12, 2020

 


وقال الكاتب والمعارض المصري سليم عزوز:

 

 

لا تحتاج أن تكون دولة كبرى لتجهر بما يؤكد أنك محترم.. وسلطنة عمان ليست بريطانيا العظمى ومع هذا قام مفتي السلطنة بتهنئة أردوغان على اعادة آيا صوفيا مسجدا.
لعلها المؤسسة الدينية الرسمية الوحيدة التي قامت بهذه الخطوة الشجاعة.

— سليم عزوز (@selimazouz1) July 13, 2020

 


من جانبه المغرد المراقب الشرعي:

 

مفتي #سلطنة_عمان وهو يهنئ الأمة الإسلامية بإعادة #آيا_صوفيا الى مسجد كان شجاعاً وابدى موقفا قويا وشجاعا في وقت تخوف العديد من المفتين ودور الإفتاء في عالمنا الإسلامي من ابداء موقف بنفس الوضوح والشجاعة.
شكراً فضيلة الشيخ .

— المراقب الشرعي (@ALMURAQB_ASSAD) July 13, 2020

 


في حين علق أستاذ الأخلاق السياسية، في جامعة قطر، الدكتور محمد مختار الشنقطيني على بيان مفتي عمان بالقول:

 

ما أحوجنا اليوم إلى علماء مسلمين يعبرون عن وجدان أمتهم، كما عبر عن وجدانها مفتي #سلطنة_عمان، في موقفه من إعادة فتح مسجد #آيا_صوفيا بعد إغلاق دام ٨٦ عاماً pic.twitter.com/MrSkIt2HvM

— محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) July 13, 2020

 

 

قراءة تركية


الكاتب والصحفي التركي إسماعيل ياشا، قال إن مفتي عمان "لم يعبر سوى عن الموقف الصحيح، وما يجب على أي مسلم أن يفعله، ويفرح لأجله وهو إعادة معلم كان لقرون مكانا لصلاة المسلمين".

وأوضح ياشا لـ"عربي21"، أن "بيان المفتي، مدخل مهم، للتقارب بين أنقرة ومسقط، رغم وجود علاقات ثنائية بين البلدين، لكنها بالتأكيد ليس بالمستوى المأمول".

ولفت إلى أن عمان، "تشتري من تركيا صناعات عسكرية، والعلاقة معها بحاجة إلى تطوير أكثر، وأعتقد أن البيان سيكون مدخلا مهما لمثل هكذا علاقة، في ظل الهجمة الشرسة التي تخوضها دول إقليمية ضد تركيا بسبب قرارها المتعلق بآيا صوفيا".

 

 

اقرأ أيضا: ردود فعل على إعادة اعتبار "آيا صوفيا" مسجدا


وأضاف ياشا: "بيان المفتي كان لافتا للغاية، وحمل عبارات قوية وكبيرة، في الإشادة بتركيا ورئيسها، ومسقط لا يخرج منها عادة مثل هكذا بيانات، والأمر له دلالات كبيرة".

وتابع: "العبارات لا يمكن أن تقرأ كموقف شخصي، فالمفتي العام هو رأس الجانب الديني في بلاده، وحديثه لا يخرج عن السلطة الرسمية، وأعتقد أن أنقرة ستقرأ هذا البيان بعناية ودقة، وسينعكس بالتأكيد على العلاقات المشتركة".

ورأى ياشا، أن على أنقرة، تقديم دعم لسلطنة عمان، خاصة في الملف اليمني، والذي يبدو أنه يسبب لها الكثير من الإزعاج، من جانب التحالف السعودي الإماراتي، في المناطق المجاورة لحدودها.

وشدد على أن البيان العماني "تأكيد كذلك على استقلالية السياسة الخارجية العمانية عن محيطها، ولو لم تكن تريد إظهار موقف مختلف على الأقل، لاكتفت بالسكوت، لكنها خرجت بموقف ستكون له تبعات إيجابية مع أنقرة".

 

سياسة ناعمة

من جانبه قال المحلل السياسي أحمد أبو علي: إن بيان المفتي العماني، بشأن آيا صوفيا، "يتسق مع السياسة الناعمة التي تنتهجها مسقط في القضايا الخارجية، وهو بالتأكيد تعبير عن موقف سياسي رسمي، وإن كان صادرا عن الجانب الديني".

وأضاف أبو علي لـ"عربي21": "البيان حمل رسائل للإقليم، باستقلالية القرار العماني، عما يدور في الخليج، في ظل الهجوم العنيف على تركيا".

وشدد على أنه رغم رفض مسقط، الانجرار للسياسات والتوجهات، التي تسير عليها السعودية والإمارات والبحرين، خليجيا، إلا أنها في الوقت ذاته تخرج ببيان معاكس لكل ما يكال لتركيا هذه الأيام.

لكنه في الوقت ذاته، أشار إلى أن الجانب الديني في عمان، تصدر مخاطبة تركيا، "تجنبا لإحراج الجانب السياسي الرسمي، في ظل أجواء الشحن بالمنطقة، لكن باعتقادي الرسالة كانت بالغة الوضوح للجميع".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا