آخر الأخبار

جنرال إسرائيلي: إيران تخدعنا.. و200 ألف صاروخ موجهة علينا

عربي21- يحيى عياش الأربعاء، 15 يوليو 2020 09:22 ص بتوقيت غرينتش

قال جنرال إسرائيلي الأربعاء، إن إيران تهدف إلى ترسيخ انتشار صواريخها، وتتجنب إثارة التوتر، قبل تنفيذ أي مهمة، مشددا على أن "الجيش والإسرائيليين غير مستعدين على الإطلاق، لهذا التهديد الوجودي، الذي يلوح بالأفق".


وذكر اللواء السابق بجيش الاحتلال يتسحاق بريك في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" وترجمته "عربي21"، أن "إيران تسعى منذ سنوات لنشر عدد هائل من الصواريخ والقذائف حول إسرائيل، بالتعاون مع حزب الله في لبنان، وحماس والجهاد الإسلامي بقطاع غزة، والحوثيين باليمن، والجماعات الموالية لها في سوريا والعراق".


وقدّر بريك وجود أكثر من 200 ألف صاروخ موجهة في الوقت الحالي على أماكن إقامة الإسرائيليين، والأهداف الاستراتيجة لتل أبيب، مؤكد أن البنية التحتية العسكرية والمدنية الحيوية (أنظمة الطاقة والموارد الطبيعية والكهرباء والوقود والغاز والمياه، والمواصلات والاتصالات والصحة العامة)، جميعها ضمن دائرة التهديد الصاروخي لإيران.

 

"قطرة بمحيط"


ورأى الجنرال الإسرائيلي أن إيران تخدع الساسة الإسرائيليين وتحاول تضليلهم، مضيفا أن "القيادة السياسية والأمنية بإسرائيل سقطت في نوم عميق، وتحاول إقناع الجمهور بما تسميه (الحملة بين الحروب)، والمتمثلة بالضربات الجوية على سوريا، لمنع التمركز الإيراني".


واستدرك بقوله: "رغم أهمية هذه الهجمات الجوية الإسرائيلية، إلا أنها قطرة في محيط"، موضحا أن "إيران تحكم قبضتها على سوريا، وتواصل إمداد حزب الله بمشروع الصواريخ الموجهة بدقة".

 

اقرأ أيضا: إسرائيل تتوقع هجوما من الحوثيين ردا على استهداف إيران


وبحسب بريك، فإن الهجمات الإسرائيلية تبعث بشعور للإسرائيليين بأن تل أبيب مسيطرة على الموقف، لكن الواقع معاكس، مع استمرار تحويل الصواريخ الدقيقة من إيران إلى حزب الله، عن طريق البر أو البحر أو عن طريق الرحلات الجوية المباشرة.


وقال الجنرال الإسرائيلي: "لدي شعور بأن التاريخ يعيد نفسه"، مبينا أن "الغارات الجوية بسوريا تذكرني بالمعركة الجوية التي سبقت حرب 1973، على طول الحدود بين سوريا وإسرائيل، وبالقرب من الحدود مع لبنان".

 

التهديد الوجودي


وتابع: "أسقطت إسرائيل في حينها 12 طائرة، بينما خسرت طائرة واحدة فقط، وهلل الإسرائيليون بالنصر الجوي، وشعروا بأن جيشهم لا يمكن لأي قوة التغلب عليه"، مشيرا إلى أنه "بعد شهر، اندلعت الحرب، ودفعنا ثمنا باهظا للغاية".


وأردف بريك: "أشعر أننا في نفس الوضع اليوم، وأن ضرباتنا بسوريا، تحول انتباه قيادتنا السياسية والأمنية عن القضية الرئيسية، والمتمثلة بالتحضير للتهديد الوجودي الذي يتضاعف من حولنا"، منوها إلى أن "الجيش الإسرائيلي ينشغل بحملة ما بين الحروب، بدلا من الاستعداد للحرب القادمة".


وتوقع أن يصب ذلك في مصلحة الإيرانيين، موضحا أن "طهران لا ترد بقوة على الهجمات ضدها، بهدف وضعنا بالنوم، حتى تتمكن من إنهاء ترسيخ نشر الصواريخ حول إسرائيل بهدوء، لذلك تتجنب إحداث توتر أو انفجار قبل الانتهاء من المهمة".

 

اقرأ أيضا: صحيفة: رهان إيران على الصواريخ الدقيقة سيشعل المنطقة


وأردف الجنرال الإسرائيلي: "الإيرانيون ينتظرون حتى يعتقدوا أن الوقت قد حان، ولديهم صبر كبير"، متطرقا إلى تصريحات سابقة لوزير جيش الاحتلال السابق نفتالي بينيت، بشأن مغادرة القوات الإيرانية من سوريا.


ورأى بريك أن هذه التصريحات تؤكد أن "القادة الإسرائيليين نائمون"، مرجعا السبب إلى أن "الإيرانيين اليوم يملكون سيطرة كاملة في سوريا، ويتعاملون مع نظام بشار الأسد كدمية، ضمن جماعات أخرى موالية لطهران".


ولفت إلى أن سوريا والعراق أصبحتا "جسرا ذهبيا" يربط إيران بحزب الله في لبنان، متطرقا إلى تصريحات حسن نصر الله الأخيرة، التي أعلن فيها الانتهاء من مشروع تحويل الصواريخ إلى أسلحة دقيقة.


وقال بريك إنه "حتى لو كان يبالغ، فلا شك أن كلماته يجب أن تؤخذ على محمل الجد، قبل أن يتحقق إطلاق آلاف الصواريخ بشكل يومي، على أهداف استراتيجية وأمنية ومدنية، قد تعيد إسرائيل إلى الوراء عقودا، وتوجه ضربة قاتلة للإسرائيليين والاقتصاد".

 

ضربة قوية


وأكد الجنرال الإسرائيلي أن "إيران ستكتفي بضربة واحدة قوية ضد إسرائيل، لأنها ستؤدي إلى النتائج المرجوة"، إضافة إلى أن محاولات اكتساب طهران للقدرة النووية، تهدف بشكل أساسي لخلق توازن رعب بين إيران وإسرائيل.


وتابع: "إيران تعتقد أن إطلاق قذائف صاروخية تقليدية باتجاه أهداف إسرائيلية، من مجموعة أقمارها الصناعية، سيؤدي إلى ضرر خطير لإسرائيل، بنفس خطورة القنبلة الذرية"، معتقدا أن "الهجوم الهائل للصواريخ، لن ينظر إليه العالم على أنه عمل ينحرف عن الخطوط الحُمر للقانون الدولي، والذي يحظر استخدام الأسلحة النووية".


وتحدث بريك عن معاناة إسرائيل من مشكلة "خطيرة للغاية"، تتمثل في عدم إيجاد حل لآلاف الصواريخ التي ستسقط على الإسرائيليين بشكل يومي، والتي تقدر بثلاثة آلاف صاروخ من مختلف الأحجام، مئات منها صواريخ دقيقة، وتحمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا