آخر الأخبار

كيف يمكن لترامب تحويل انتخابات الرئاسة المقبلة إلى كارثة؟

لندن- عربي21- أحمد حسن الجمعة، 07 أغسطس 2020 08:25 ص بتوقيت غرينتش

انتقدت صحف أمريكية، سلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرا، مع اقتراب انتخابات الرئاسة المقبلة، معتبرة أنه قد يحولها إلى "كارثة".

 

من جهتها، نشرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن السلوك المتوقع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عند ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وقالت: "قد لا تنتهي الانتخابات الأمريكية في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر بشكل نظيف، ويبدو أن الرئيس ترامب الذي تناقصت أرقام استفتاءاته في الأسابيع الأخيرة بسبب ردوده الفوضوية على جائحة فيروس كورونا، غير مقيد -على الأقل بلاغيا- بالتقليد السياسي الأمريكي للانتقال السلمي من السلطة".

وقال ترامب في وقت سابق، إنه دون وجود أي أدلة، فإنه سيعتبر أن عملية التصويت عبر البريد مزورة.

 

وكان رد على سؤال صحفي إذا ما كان سيحترم نتائج الانتخابات:"يجب أن أرى" أولا ما سيحصل.

وكان قد حذر الرئيس السابق باراك أوباما من التهديدات التي تشكلها 2020 على الأعراف الأمريكية، معبرا عن قلقه للغاية بشأن قمع الناخبين، وكذلك خطر تشكيك ترامب لشرعية الانتخابات.

 

وانتقد المشرعين الذين "أطلقوا سيلا من القوانين المصممة خصيصا لجعل التصويت صعبا"، واصفا إياها بأنها "هجوم على حرياتنا الديموقراطية".

وقد يكون ترامب ضعيفا سياسيا، لكن مكتب الرئيس يسيطر على سلطة هائلة، وفق المجلة.

 

ويستخدم ترامب عملاء اتحاديين مسلحين ضد المواطنين الأمريكيين في المدن التي يديرها عُمَدٌ وحكام يعارضونه.


ولطالما انتهت الانتخابات السابقة -بغض النظر عن مدى انقسامهم- بتكريم كلا الجانبين للعملية الانتخابية.

 

وفي انتخابات عام 2000 بين جورج دبليو بوش وآل غور، لم تنته بحكم المحكمة العليا على صناديق الاقتراع في فلوريدا، بل انتهت عندما تنازل آل غور احتراما للنظام الديمقراطي في الولايات المتحدة. ولكن ما الذي سيحدث إذا لم يتنازل أحد المرشحين هذه المرة؟

وفي أحسن الظروف، فإن الرئيس الذي يهدد بعدم احترام المعايير والقوانين الانتخابية، سيشكل مصدرا للقلق، وفق تقدير المجلة.

 

كما أن عدد الاحتمالات التي يمكن أن تسوء في هذه الانتخابات غير مسبوق؛ فاستطلاعات الرأي عرضة للقرصنة من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، وتنتشر جهود منع تسجيل الناخبين وأشكال أخرى من القمع، خاصة في الولايات التي يسيطير عليها الجمهوريون.

كما أنه من المحتمل أن يحرم فيروس كورونا الكثير من الأشخاص من الانتخاب. كما شهدت العديد من الولايات متظاهرة لأسابيع عدة، واشتباكات مع القوات الفيدرالية وكلها أمور يمكن أن تعطل عملية الانتخابات.

وقالت المجلة إنه إذا أخذنا جميع هذه العوامل في عين الاعتبار، فإنها تشير إلى أنه من المرجح أن تفشل الانتخابات الأمريكية في إنتاج مرشح فائز، يتم قبوله من أغلبية الشعب على أنه الرئيس الشرعي.

فكيف سيكون رد فعل الأمريكيين إذا أدت واحدة من أكثر الانتخابات الرئاسية استقطابا في التاريخ إلى الارتباك والاتهامات العنيفة؟

وأجابت المجلة بأن ارتفاع مستويات الغضب والشك والخوف تعني أنه يمكن أن تحدث اضطرابات في الأيام التي ستلي الـ3 من تشرين الثاني/ نوفمبر.

يوقل كلينت واتس، وهو وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق يقول: "أكثر ما يقلقني هو الـ 36 ساعة من الفوضى التي ستشهدها البلاد بعد يوم الانتخابات، عندما يقول جو باين إنه فاز وترامب إنه فاز أيضا".

 

وأضاف: "سيكون من السهل لأي شيء الخروج عن نطاق السيطرة"، وبالنسبة لترامب فهذا سيكون سببا إضافيا للدعوة إلى التدخل المسلح.

ونقلت عن ديفيد فاربر، مؤرخ من جامعة كانساس: "تمكنا من خوض حرب أهلية، والحرب العالمية الثانية، والفوضى الاجتماعية عام 1968 دون أن يشير أي من الرؤساء إلى أن الانتخابات يجب أن تؤجل".

 

وقال: "هذا النوع من الخوف الشديد حول شرعية الانتخابات لم يسبق له مثيل في تاريخ الولايات المتحدة".

ولعبت المعلومات المضللة دورا كبيرا في انتخابات 2016، وهي سبب رئيسي للعديد من الأمريكيين -معظمهم من الديموقراطيين- الذين شعروا أن الانتخابات لم تكن شرعية تماما، بحسب المجلة.

وأكدت أنه قد يكون مستوى التضليل هذا العام سيئا وربما الأسوأ. خاصة بعد أن قام "فيسبوك" مؤخرا بإزالة 100 حساب مضلل يدعم ترامب ومرتبط بمصدر واحد فقط: حليف ترامب روجر ستون.

وأفادت بأنه أيا كان الجانب الذي سيخسر، من المؤكد أنه سيوجه الاتهام لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي، وسيؤدي في نهاية المطاف إلى الفوضى في الشوارع.

وعلى الرغم من أن أرقام ترامب تصل إلى مستويات قياسية وتبدو أنها تتقلص بشكل شبه يومي، إلا أن استطلاعات الرأي تشير أيضا إلى أنه يحافظ على ميزة كبيرة مقابل نظيره جو بايدن عندما يتعلق الأمر بالحماس بين الناخبين المحتمليين. وهذا يعني أن أفضل فرص ترامب تكمن في الانتخابات التي تشكل عقبات كبيرة أمام التصويت، بحيث يفشل الناخبون الأقل حماسة في توصيل أصواتهم.

وهذا قد يفسر معارضة ترامب وأنصاره الاقتراع بالبريد على أساس أنه يدعو للاحتيال، على الرغم من الدراسات التي تشير بوضوح خلاف ذلك.

في الوقت نفسه، حذر خبراء الأمن السيبراني من أن روسيا والصين وكوريا الشمالية لديها القدرة على إفساد أو تعطيل التصويت الإلكتروني.

 

ومن ثم، مجرد الشك في أن فرز الأصوات سيكون مليئا بالأخطاء والاحتيال الإلكتروني، يمكن أن يوفر أرضية خصبة للتحجج حول النتائج غير الشرعية من الطرف الخاسر.


وحتى لو سارت الانتخابات بشكل جيد إلى حد معقول وفاز بايدن، فإنه يمكن أن يعلن ترامب نفسه ضحية انتخابات مزورة.


وقالت المجلة إن احتمال إصدار أمر مؤقت لتأجيل الانتخابات أو إبطالها أو تغييرها من قضاة المحكمة العليا، سيؤدي إلى احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد.

هل يستخدم اللقاح كورقة سياسية؟


من جهتها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إنه في خضم السباق من أجل اللقاح، خاصة في حملة يكون تعامل الرئيس مع الوباء هو القضية الرئيسية بعد أن أمضى وقتا في منصبه يقوض العلم وخبرة البيروقراطية الفيدرالية، يختبر الآن النظام الذي تم إنشاؤه لضمان أدوية آمنة وفعالة لدرجة لم يسبق لها مثيل.


وتحت الضغط المتواصل من البيت الأبيض، والجمهور اليائس لإنهاء هذه الأزمة، يخشى باحثو الحكومة من التدخل السياسي في الأشهر المقبلة، ويكافحون لضمان محافظة الحكومة على التوازن الصحيح بين السرعة وقوانين التنظيم الصارمة. 


ولكن مع تزايد أعداد الوفيات، والركود الاقتصادي العميق في جميع أنحاء البلاد، فإن الرغبة في إيجاد طريقة للعودة إلى الحياة الطبيعية قوية جدا وتتجاوز السياسات والحدود الحزبية.


وعلى الرغم من الجهود المتضافرة من إدارة ترامب ومجموعة من شركات الأدوية التي تعمل معها، فقد انخفض هدفها الأصلي من إنتاج اللقاح في تشرين الأول/أكتوبر، وتأجل إلى نهاية العام أو أوائل عام 2021.

 

لكن الخبراء داخل الحكومة وخارجها، ما زالوا قلقين من أن يدفع البيت الأبيض إدارة الغذاء والدواء للتغاضي عن البيانات الكافية، وإعطاء موافقة طارئة لإنتاج اللقاح على مستوى محدود قبل يوم الانتخابات.


ويروج الرئيس ترامب بلا هوادة للتقدم نحو إيجاد اللقاح، ما يزيد من الآمال في الموافقة السريعة.

 

وفي مكالمة هاتفية مع أنصاره في ولاية بنسلفانيا قال ترامب: "نتوقع أن يكون اللقاح متاحا في وقت مبكر جدا، قبل الموعد المحدد بكثير، نحن على وشك الانتهاء".

وكان مسؤولون في البيت الأبيض قد قالوا مؤخرا بأن السيد ترامب لن يشوه عملية مراجعة اللقاح لمساعدة حملته، وقال جود ديري المتحدث باسم البيت الأبيض؛ "إن البحث السريع والتطوير والتجارب والتوزيع النهائي للقاح فيروس كورونا، هو رمز للأولوية القصوى للرئيس ترامب: صحة وسلامة الشعب الأمريكي، وهذا لا علاقة له بالسياسة".


وليس من الواضح أن الموافقة على اللقاح قبل الانتخابات بوقت قصير ستكون "مفاجأة أكتوبر" التي ستغير نتيجة التصويت، لكنه سيعطي للأمريكين أملا بأن النهاية باتت تلوح في الأفق.

 

لكن بعض الاستراتيجيين الجمهوريين قالوا إن ذلك لن يساعد ترامب ضد خصمه، جو بايدن، لأنه سيواصل بالتأكيد عملية تطوير اللقاح إذا ما تم انتخابه.

وتجد شركات الأدوية نفسها عالقة في منتصف الطريق، وقال محللون إنه بينما يتوقون لطرح المنتجات في السوق بأسرع ما يمكن، فإنهم يواجهون مخاطر التحرك بسرعة كبيرة من أجل احتواء الجدول الزمني للانتخابات.

وقال روب سميث مدير شركة كابيتال ألفا للأبحاث؛ "إن شركات الأدوية تدرك تماما الديناميكية السياسية هنا" وأضاف؛ "إن اللقاح إذا فشل فسيعرض عملهم للخطر، ولن يكون من المنطق تحمل مخاطر سمعة كبيرة ليس فقط للقاحك، ولكن لجميع منتجاتك لإفادة الرئيس سياسيا".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا