آخر الأخبار

عفن البنسلين قد يفيد بمحاربة بكتيريا تقاوم المضادات الحيوية

عربي21- أحمد حسن الخميس، 01 أكتوبر 2020 04:24 ص بتوقيت غرينتش

أدى الاكتشاف العرضي للبنسلين من قبل ألكساندر فليمنج، عام 1928، إلى تغيير مسار الطب الحديث، حيث أدت المضادات الحيوية إلى تراجع العديد من الأمراض على مدار القرن العشرين.


اليوم أعاد العلماء تنشيط قالب البنسليوم الأصلي الذي اكتشفه فليمنج، وقاموا بإعادة تسلسل جينومه لأول مرة، مشيرين إلى أن المعلومات التي حصلوا عليها يمكن أن تساعد في مكافحة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وفق تقرير "سي إن إن".

وقال تيم باراكلو، وهو أستاذ جامعي في قسم علوم الحياة في إمبريال كوليدج لندن وقسم علم الحيوان في جامعة أكسفورد: "بعد كل هذا الوقت الذي قضاه طبق بتري في التجميد، إنه أمر سهل أن تعيد تنشيطه إلى حد ما، ما عليك سوى كسر الأنبوب، ووضعه في طبق بتري جديد".

وأضاف: "لقد أدركنا مؤخرا أنه لم يقم أحد بإعادة تسلسل جينوم هذا البنسليوم الأصلي، على الرغم من أهميته التاريخية في المجال الطبي".

 

اقرأ أيضا: "بكتيريا خارقة" أخطر من كورونا تهدد حياة الملايين

واكتشف فليمنج البنسلين أثناء عمله في كلية الطب في مستشفى سانت ماري. وأعاد الفريق جمع البنسليوم الأصلي من عينة فليمنج المجمدة والمحفوظة منذ عام 1945 في مجموعة الثقافة في مركز الزراعة والعلوم البيولوجية الدولية، التي تضم 30 ألف سلالة من الكائنات الحية الدقيقة.

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها إعادة إحياء قالب بتري. ففي عام 2019، تم أخذ فطر البنسليوم الذي نما من السلالة الأصلية في جولة تعليمية إلى الصين والهند.

واستخدم الفريق المعلومات الجينية لمقارنة قالب فليمنج بسلالتين من البنسليوم من عينتين مأخوذتين من الولايات المتحدة تستخدمان في إنتاج المضاد الحيوي على النطاق الصناعي.


ونظروا إلى نوعين من الجينات: الأول هو الذي يقوم بعمل كودات الإنزيمات التي يستخدمها الفطر لإنتاج البنسلين، والثاني هو الذي ينظم الإنزيمات من خلال التحكم في عدد الإنزيمات المنتجة. 


ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Scientific Reports، وقال باركلوا إنهم كانوا يبحثون عن الاختلافات التي تطورت بشكل طبيعي مع مرور الوقت، والتي من شأنها أن تلقي الضوء على كيفية تعديل إنتاج المضادات الحيوية؛ للمساعدة في المعركة ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

وقال: "قد يقدم لنا بعض الاقتراحات حول كيفية محاولة تحسين استخدامنا، أو تصميم المضادات الحيوية المكافحة للبكتريا".

وأضاف: " لقد بذل العلماء الكثير من الجهود في البحث عن فئات جديدة كاملة من المضادات الحيوية، ولكن في كل مرة يحدث الشيء ذاته، خمس إلى 10 سنوات، ويتكون لدينا بكتيريا مقاومة".

وكان فريقه "يبحث في الاختلافات الدقيقة في فئة من المضادات الحيوية، وكيف يمكن استخدام تلك الاختلافات الدقيقة لتغيير التوازن في معالجة هذه البكتيريا".

 

اقرأ أيضا: علماء يكشفون لأول مرة عن كائنات تلتهم الفيروسات

لقد كافح فليمنج في البداية لتحديد السلالة بشكل دقيق للفطر الذي أوجد البقعة الخالية من البكتيريا في طبق بتري خاص به. وعلى مر السنين، تم تحديد عدة أنواع من البنسليوم على أنها تنتج البنسلين.

وخلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، قام العلماء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بتقييم العديد من السلالات المختلفة؛ لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدام أي منها لإنتاج كميات كبيرة من البنسلين. بعدها استطاعوا إنقاذ الآلاف من الجنود والمدنيين الجرحى خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي حياته، أدرك فليمنج أن اكتشافه يمكن أن يتعرض للخطر بسبب مقاومة المضادات الحيوية، وحذر من المخاطر في محاضرة نوبل التي ألقاها في 1945.


وقال: "قد يأتي الوقت الذي يمكن فيه لأي شخص أن يشتري البنسلين من المتاجر، وقد يتعرض للخطر؛ لأنه ولجهله قد يقلل من جرعته بسهوله، ما يعرض ميكروباته لكميات غير مميتة من الدواء، فتجعلها مقاومة".

ومن المتوقع أن تؤدي مقاومة الأدوية إلى وفاة 10 ملايين شخص سنويا بحلول عام 2050، حيث إن البكتيريا ستتفوق على أكثر عقاقيرنا تطورا.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا