آخر الأخبار

المغرب.. الرابطة المحمدية للعلماء تطلق مشروعا لمكافحة التطرف

لندن ـ عربي21 السبت، 21 نوفمبر 2020 01:03 م بتوقيت غرينتش

أعلنت "الرابطة المحمدية للعلماء" بالمغرب، عن إطلاق مشروع يتعلق بمكافحة التطرف عبر الأنترنت في صفوف الشباب بالمغرب قصد تحصينهم من خطاب الكراهية، خاصة في بعده الرقمي، وهو المشروع الذي سيتم تنفيذه بشراكة مع سفارة اليابان بالمغرب وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب.

وأوضح بلاغ صحفي نشرته الرابطة على موقعها على الأنترنت، أن هذا المشروع، الذي وقع على اتفاقية التمويل المتعلقة به كل من الأمين العام للرابطة، الدكتور أحمد عبادي، وسفير اليابان بالمغرب، السيد تاكاشي شينوزوكا، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، السيد إدوارد كريستو، يندرج في إطار الجهود التي تبذلها الرابطة المحمدية للعلماء بغية مكافحة خطاب الكراهية وتحسيس الشباب حول المخاطر المحتملة لاستخدام الإنترنت والشبكات الاجتماعية.

ويسعى هذا المشروع، الذي خصص له غلاف مالي قدره 454 ألفا و545 دولارا أمريكيا، ممول بشكل كامل من طرف الحكومة اليابانية، بالأساس لإطلاق مبادرات رامية إلى تحصين الشباب في مواجهة خطاب الكراهية. 

ويتمحور المشروع، الذي يمتد على مدى سنة، حول أربعة أهداف رئيسية تشمل إجراء تشخيص للمخاطر المرتبطة بالمحتويات المتطرفة عبر الإنترنت يستهدف الشباب، ودعم الفاعلين الوطنيين في استعمال تكنولوجيا المعلومات والتواصل وكذا وسائل الإعلام للتصدي للتطرف العنيف وخطاب الكراهية، وتحسيس الشباب المغاربة عبر الشبكات الاجتماعية للنهوض بخطاب بديل، وكذا تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مكافحة التطرف العنيف عبر الإنترنت.

وقال الأمين العام للرابطة المحمدية الأستاذ الدكتور أحمد عبادي: "إن هذا المشروع لا يهدف إلى حماية اليافعين والشباب من آفات التطرف العنيف فحسب، سواء على أرض الواقع أو في بعدها الرقمي، وإنما أيضا إلى تمنيعهم وتحصينهم ضد خطاب الكراهية من خلال مواكبتهم لاكتساب مهارة التأثير عبر الإنترنت لإلهام نظرائهم".

وأكد الدكتور عبادي على أن هذا المشروع يندرج في إطار الاستدامة قصد مساعدة الشباب على اكتساب الأدوات والمهارات اللازمة لمكافحة التطرف بشتى أنواعه، مشددا على أن إنجاح هذا المشروع يتوقف بالأساس على إعداد محتوى جذاب وملفت للانتباه بالنسبة للشباب.

وأوضح العبادي، أن الرابطة أطلقت عدة ألعاب تفاعلية على الإنترنت بهدف تعزيز السلم والوسطية ونبذ العنف والتطرف، وتشتغل حاليا على إعداد دليل للتأثير الافتراضي قصد مواكبة الشباب في اكتساب المهارات التي تؤهلهم ليكونوا مؤثرين جيدين في عالم الإنترنت.
 
وشدد على أن اليابان وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية لن يكونا مجرد ممولين ومواكبين للمشروع، بل سيكونان شريكين في المشروع من خلال الاستفادة من تجربة اليابان ومبادراتها المبتكرة في مجال مكافحة التطرف، وكذا خبرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية وأدوات تقييمه، لإنجاح هذا المشروع وجعله مصدر إلهام للدول الأخرى في هذا المجال.

من جهته، أعرب السفير الياباني في المغرب شينوزوكا عن فخره بدعم حكومته لهذا المشروع الرابع من نوعه في المغرب الذي يروم التصدي للتطرف العنيف بين أوساط الشباب، منها ثلاثة مشاريع أطلقها برنامج الأمم المتحدة للتنمية ومشروع آخر أطلقته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

واعتبر أن هذا المشروع يشكل أيضا "استجابة للاهتمام بتحصين المجتمع المغربي ضد التهديدات الإلكترونية التي تستهدف الشباب”، مضيفا أن "التطرف الديني المفضي إلى العنف يعد ظاهرة عالمية".

ومن خلال هذا التمويل، يضيف السفير الياباني، "ندعم الحكومة المغربية في مكافحتها لمخاطر التطرف عبر الإنترنت في صفوف الشباب، لا سيما من خلال التمنيع والتحسيس بالمخاطر التي قد يواجهونها على الإنترنت والشبكات الاجتماعية"، لافتا إلى أن "الشباب هم كنز الأمة ومستقبل البلاد، كما أكد على ذلك مرارا وتكرارا جلالة الملك محمد السادس".

من جانبه، أكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، أن هذا المشروع يعد ثمرة عدة أشهر من العمل المشترك بين الرابطة المحمدية للعلماء، وسفارة اليابان بالمغرب، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، مبرزا أن الشركاء الثلاثة سيواصلون العمل بشكل وثيق ومشترك قصد التنزيل الأمثل لهذا المشروع.

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تتوخى دعم إنتاج وترويج مقاطع الفيديو عبر الشبكات الاجتماعية، مما سيشكل فرصة لتسليط الضوء على الخطابات البديلة، مشيرا إلى أن المشروع سيعتمد على تجربة الرابطة المحمدية للعلماء في هذا المجال، وسيضمن حضورا على الإنترنت عبر الشبكات الاجتماعية للرابطة وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

وأوضح السيد إدوارد كريستو أن المشروع يروم أيضا تمكين مجموعة من الخبراء التابعين للرابطة من مقابلة خبراء يابانيين يشتغلون في مجال منع نشوب النزاعات والنهوض بالسلم، وكذا تنظيم ورشة عمل دولية بالمغرب حول الممارسات الفضلى في هذا المجال.

والرابطة المحمدية للعلماء، هي النسخة الحديثة لرابطة علماء المغرب، وقد تأسست بأمر ملكي في شباط (فبراير) 2006، على خلفية السجالات التي خلفتها أحداث 11 من أيلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة، ويوجد مقرها بالعاصمة المغربية الرباط.

وتسعى الرابطة للتعريف بأحكام الشرع الإسلامي والعمل على نشر قيم الإسلام وتعاليمه بالحكمة والموعظة الحسنة واحترام مبادئ الوسطية والاعتدال، والمساهمة في تنشيط الحياة العلمية والثقافية في مجال الدراسات الإسلامية من خلال توثيق أواصر التعاون والشراكة مع المؤسسات والهيئات العلمية الأخرى ذات الاهتمام المشترك.

ويتولى الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، القيادي السابق في حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، أمانتها العامة. 

وواجه الدكتور أحمد عبادي، انتقادات لاذعة بسبب مشاركته في الوفد الرفيع المستوى من العلماء المسلمين من عموم المذاهب، برئاسة أمين عام رابطة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، الذي زار موقع الإبادة الجماعية لليهود المعروف بـ"الهولوكوست" إبان الحرب العالمية الثانية في منطقة "أوشفيتز" البولندية، وذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى الهولوكوست مطلع العام الجاري.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا