آخر الأخبار

الغارديان: تحركات أردنية لتأكيد الوصاية على الأقصى

لندن- عربي21- بلال ياسين الجمعة، 27 نوفمبر 2020 01:33 م بتوقيت غرينتش

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا أعده مارتن شولوف ومايكل صافي، قالا فيه إن العلاقات السعودية- الإسرائيلية التي توجت بزيارة نهاية الأسبوع، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المملكة ولقائه ولي العهد فيها، محمد بن سلمان، أثارت قلقا في العاصمة الأردنية عمان.

 

واعتبرا وفق التقرير الذي ترجمته "عربي21"، أن عمّان خائفة أصلا من محاولات السعودية تأكيد حضورها الإقليمي، وأشارا إلى أن الأردنيين يخشون من أن يكون الأقصى ورقة مقايضة في وقت يحاول فيه الرئيس دونالد ترامب تأمين إرثه بالمنطقة، وفي الأسابيع الأخيرة من رئاسته.


وبدون مقدمات، أصدرت وزارة الخارجية الأردنية بيانا ليلة الأربعاء الماضي، تحدثت فيه عن "المحاولات لتغيير الوضع القائم" للمسجد الأقصى.

 

اقرأ أيضا: الأردن يؤكد رفضه أي تغيير على الوضع القائم في الحرم القدسي

 

وقال المتحدث باسم الوزارة ضيف الله الفايز: "ستواصل المملكة جهودها لحماية والعناية بالمسجد الأقصى، والحفاظ على حق كل المسلمين، بما يتوافق مع وصاية الهاشميين للأماكن الإسلامية والمسيحية في القدس".

 

وجاء البيان بعد مكالمة بين الرئيس الأمريكي المنتخب جوزيف بايدن والملك عبد الله الثاني.


وظلت الوصاية على المسجد الأقصى وقبة الصخرة مصدرا لشرعية العائلة الهاشمية في الأردن، ولأكثر من قرن تقريبا، وقبل ولادة الأردن الحديث، وإسرائيل، وظلت قائمة خلال العقود المضطربة، وتوقيع معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل.

 

وظلت المعاهدة التي مضى عليها ربع قرن، مصدرا لاستقرار العلاقات بينهما.

 

ولكن القادة الأردنيين يخشون من محاولة ترامب ونائبه مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو إلى جانب نتنياهو تغيير الوضع القائم، من خلال منح الأماكن المقدسة في القدس إلى السعودية كنقطة محورية في اتفاق التطبيع. 


ولو حدث هذا، فسيترك أثرا كبيرا يجعل من اتفاقيات التطبيع بين الإمارات العربية والبحرين أقل أهمية.

 

وكان تحسين العلاقات الإسرائيلية- السعودية على قائمة أولويات الرئيس المنتهية ولايته، وقام بتقوية وضع السعودية على حساب عدوتها إيران، التي تتنافس معها على قيادة العالم الإسلامي، وتنازع السعودية في حراستها للحرم الشريف في مكة والمسجد النبوي في المدينة.

 

وقال عدنان أبو عودة، المستشار السابق لكل من الملك عبد الله الثاني ووالده الملك حسين، إن حراسة الحرم الشريف في القدس كان حجر الأساس للعائلة الهاشمية.

 

وقال إن هذه الترتيبات ذكرت في معاهدة السلام التي وقعت بين البلدين، ما يعني أن حراسة الأردن للأماكن قوية.

 

وقال: "من الناحية التاريخية، ظل البعد الديني عاملا في شرعية الحاكم والهاشميين بعد مغادرتهم الحجاز، وهم يشتقون شرعيتهم من القدس".

 

وأضاف: "إسرائيل تمارس الضغط والابتزاز على الأردن في موضوع الوصاية، وهم يهددون بمنحها للسعوديين، وهذا ليس مستحيلا، وأعتقد أن جلالته يفهم هذا".

 

اقرأ أيضا: عكرمة صبري لـ"عربي21": الاحتلال يحاول سلب إدارة الأقصى

 

وظل الهاشميون حكاما على الحجاز حتى 1924 بعد سيطرة آل سعود على مكة والمدينة، في وقت أصبح فيه الأقصى تحت الوصاية الأردنية.

 

وقال مستشار بارز سابق للعائلة المالكة ووزير الخارجية جواد العناني: "بالنسبة لإسرائيل ونتنياهو، فالسعودية هي الجائزة الكبرى الآن، ولا أعتقد أن السعوديين على عجلة من أمرهم لمنح نتنياهو، وحتى ترامب، فضلا أكبر، خاصة أنهم سيتعاملون مع إدارة لن تبدي صداقة كبيرة لهم".

 

وأضاف: "عدد كبير من الأردنيين يراقبون هذا بحذر. وقد يجد نتنياهو الوقت مناسبا لمنحها للسعوديين، وليس الهاشميين، لأن هذا قد يعطيه جائزة وعلاقة تطبيع علنية مع السعودية".

 

ويرى إيلي بودي، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في الجامعة العبرية في القدس، أن مصير الحرم الشريف وضع على الطاولة أثناء المفاوضات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2008.

 

وقال: "كان أولمرت واضحا في الموضوع، واقترح أن تكون المدينة القديمة في القدس تحت إدارة دولية من الأردن والسعودية والفلسطينيين وإسرائيل والولايات المتحدة. وتم طرح الفكرة، لكن لم ينتج عنها أي شيء جوهري".

 

وأضاف أن "مسألة القدس قد تطرح في هذا السياق، وربما رغب السعوديون بأن يكون لهم دور، وهناك فرصة لعمل شيء ثنائي مع ترامب، وهذا أسهل من بايدن. أما إذا كان من الحكمة عمل هذا، فالأمر مختلف".

 

وقال سير جون جينكنز، السفير البريطاني السابق في الرياض والقنصل العام السابق في القدس، إن "تحركا كهذا سيترك تداعيات واسعة على أمن إسرائيل والأردن وسيسحق بشكل جذري العائلة المالكة، وسيغير الضمانات المعينة التي يقدمها الأردن لأمن إسرائيل والمنطقة، وستكون مثل رمي قنبلة يدوية في غرفة مزدحمة بالناس".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا