آخر الأخبار

كيف يقيّم الأمريكيون أداء بايدن بعد شهر على تسلمه الرئاسة؟

عربي21- محمد عابد الأحد، 21 فبراير 2021 06:00 م بتوقيت غرينتش

أظهر معدل استطلاعات رأي مختلفة في الولايات المتحدة، مع مضي الشهر الأول لرئاسة جو بايدن، تمتعه برضا 54.5 بالمئة من الأمريكيين، أي أكثر بقليل من النسبة التي حصدها في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أمام سلفه دونالد ترامب (51.3 مقابل 46.9 بالمئة).

ورغم ذلك، فقد أظهرت نتائج عدة استطلاعات اطلعت عليها "عربي21"، استمرار الاستقطاب الشديد في التأثير على المشهد السياسي، وخاصة الموقف من الرئيس الديمقراطي الجديد.

 



وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "إيبسوس"، فقد استقر التقييم الإيجابي لأداء باين في أوساط الجمهوريين عند 20 بالمئة، فقط، بحلول نهاية الشهر الأول له في المنصب، مقابل 90 بالمئة في صفوف أنصار حزبه الديمقراطي، و48 بالمئة لدى المستقلين (معدل 56 بالمئة مع الأخذ بالاعتبار تباين حجم تمثيل كل فئة).

 



لكن دراسة أوسع، أجرتها مجلة "الإيكونوميست" عبر منصة "يوغوف"، وخلصت إلى تمتع أداء بايدن بتأييد 54 بالمئة من الأمريكيين، أظهرت نتائج مفصلة تتعلق بأدائه في الملفات الرئيسية، كلّا على حدة، بالإضافة إلى تقييمات متعلقة بشخصيته وأفكاره الخاصة.

ولم يتجاوز تأييد أداء الإدارة الجديدة في الملف الاقتصادي 49 بالمئة، وفي التعليم 46 بالمئة، فيما ارتفع التقييم إلى 50 بالمئة لدى سؤال المستطلعة آراؤهم عن الرعاية الصحية، وانهارت إلى 33 بالمئة بشأن مسألة الإجهاض.


ورغم أن 55 بالمئة من المستطلعة آراؤهم قيموا قدرات بايدن القيادية بأنها "قوية"، إلا أن 30 بالمئة فقط أعربوا عن اعتقادهم بأنه سينجح في توحيد شتات المجتمع الأمريكي، فيما قال 46 بالمئة إنه لن يتمكن من تحقيق ذلك، ما يعكس عمق حالة الاستقطاب.

 

اقرأ أيضا: استطلاع: 75٪ من الجمهوريين يرغبون بدور بارز لترامب في الحزب

وبمقارنة تقييم أداء بايدن خلال الأيام الثلاثين الأولى له في البيت الأبيض، بتقييم الرؤساء السابقين، خلال الفترة ذاتها، فإنه يتفوق على ترامب، الذي بلغ معدل تقييم أدائه آنذاك 43.8 بالمئة، لكنه يتراجع بشكل حاد أمام باراك أوباما، الذي حظي بانطلاقة كبيرة، وبلغ تأييد أدائه 62.7 بالمئة بعد مرور الشهر الأول.

وبحسب بيانات اطلعت عليها "عربي21"، تظهر تقييم أداء جميع الرؤساء الأمريكيين منذ "هاري ترومان" (1945- 1953)، من إعداد منصة "فايف ثيرتي إيت"، يظهر أن ثقة الناخبين في الولايات المتحدة بقادتهم تراجعت مع الزمن، وسط ازدياد حدة الاستقطاب الذي يؤثر على الموضوعية في تقييم الأداء، فضلا عن تشعب وتضارب المعايير والأولويات.

 

أولويات الأمريكيين

وبالإشارة إلى الأولويات، فقد خلص استطلاع "إيبسوس" إلى أن تركيز أغلب الأمريكيين على الاقتصاد قد تراجع نسبيا على مدار السنوات الماضية (مع انتعاشة ملحوظة جراء جائحة كورونا)، مقابل ارتفاع الاهتمام بالرعاية الصحية، بالإضافة إلى الجرائم والفساد، إلى حد ما.

وإجمالا، ومع مرور شهر على حكم بايدن، يرى 21 بالمئة من الأمريكيين أن الاقتصاد والبطالة هي أهم مشكلة تواجه بلادهم، فيما يرى 15 بالمئة أنها الصحة العامة والأمراض، و10 بالمئة يرون أن أكبر مشكلة هي نظام الرعاية الصحية، و7 بالمئة غياب المساواة والعنصرية، و6 بالمئة الجرائم والفساد.

 



وعلى مستوى الفرز الحزبي، فقد ركز الجمهوريون على الجانب الاقتصادي أكثر من نظرائهم الديمقراطيين (31 مقابل 15 بالمئة)، فيما كان المشهد معاكسا بين من اعتبروا أن الصحة العامة والأمراض هي المعضلة الأكبر، إذ فضل هذا الخيار 20 بالمئة من الديمقراطيين مقابل 10 بالمئة من الجمهوريين.

ويبرز الاستقطاب بشكل فاقع في ملف غياب المساواة والتمييز، إذ قال 12 بالمئة من الديمقراطيين إنها أكبر مشكلة في أمريكا، بينما لم يوافق على ذلك سوى 2 بالمئة من الجمهوريين.


أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا