آخر الأخبار

نزال يتحدث لـ"عربي21" عن الانتخابات والمخاوف وحوار القاهرة

لندن- عربي21 الإثنين، 22 فبراير 2021 11:22 ص بتوقيت غرينتش

نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس، ونائب رئيس مسؤولها في الخارج، محمد نزال، أن يكون قرار المشاركة في الانتخابات والمسار السياسي المرتبط بها قد اتخذ بصورة غير مؤسسية أو نظامية داخل أطر الحركة.


وقال في ما يخص المخاوف على سلاح المقاومة في غزة بعد الانتخابات، إن ملف السلاح يعتبر "خطا أحمر" ولن يوضع على طاولة النقاش، ولم يكن ضمن حوارات القاهرة الأخيرة أو بغيرها.


وعرّج في مقابلة مع "عربي21"، إلى حالة الرفض والتباين بين رموز بالحركة حيال الانتخابات بالقول إن حركته تتقبل جميع الآراء الناقدة والمخالفة داخلها، مشيرا إلى أن مسار الانتخابات للعام 2006 بلغت فيه نسبة المعارضة للمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي داخل المؤسّسات القيادية والشورية الثلث تقريبا.


وفي ما يأتي النص الكامل للمقابلة:


صدرت تصريحات عن قيادات ورموز من حركة حماس، فضلا عن البيئة المحيطة بها، ناقدة ورافضة للمسار السياسي الحالي وأنه تم بطريقة غير مؤسسية، ما تعليقكم؟

 
القرار تم بطريقة مؤسّسية ونظامية، ولا أريد الدخول في تفاصيل تنظيمية وإدارية حول ذلك. وأذكّر بأن قيادة حماس وافقت على المشاركة في الانتخابات التشريعية، قبل عام وربع، وتم إبلاغ رئيس لجنة الانتخابات د. حنا ناصر، بذلك، وكان مكلّفا من رئيس السلطة باستطلاع موقف حماس والفصائل الفلسطينية، وتم تعطيل الانتخابات من قِبل رئيس السلطة. في حينها لم أسمع أصواتا تشكّك في مؤسسية القرار ونظاميته.


وما فعلته قيادة "حماس"، هو أنها استأنفت المسار الذي تعثّر وتعطّل على مدى نحو عام. وهنا أشير إلى أن قرار المشاركة في الانتخابات حظي بما يشبه الإجماع في المكتب السياسي للحركة. 


ما تعليقكم على ما جاء عن الأسير القائد ابراهيم حامد تحديدا في هذا الإطار؟


نحن نحترم وجود آراء ناقدة أو مخالفة، فنحن لسنا حركة "ستالينية" تقمع الرأي الآخر، ونحن نتفهّم وجود معارضة لهذا المسار، وأذكّر أنه في عام 2006م، بلغت نسبة المعارضة للمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي في أوساط المؤسّسات القيادية والشورية الثلث تقريبا، ولكن كان الانضباط والالتزام بموقف الحركة مميّزا بعد اتخاذ القرار النهائي، وكانت النتيجة فوز "حماس" فوزا كبيرا وواسعا.

البعض يتساءل، أليس من الأولى الاتفاق على إنهاء الانقسام وتداعياته بدل الذهاب إلى انتخابات من شأنها أن تعقد المشهد أكثر؟

 
هذا الجدل، يذكّرني بالجدل البيزنطي، الذي دار حول من أتى أولًا، الدجاجة أم البيضة! .. فعندما تختلف المكوّنات السياسية في أي مجتمع، وتصل هذه المكوّنات إلى انسداد  في الأفق السياسي، فالاتّجاه نحو الانتخابات، هو الحل العملي، وها هي المكوّنات السياسية في المجتمع الصهيوني، تتّجه نحو انتخابات نيابية رابعة، خلال عامين، في محاولة للخروج من الخلافات الحادة بينهم… بالتالي فإن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، عملية حضارية، وهي تعني العودة للشعب الفلسطيني، حتى يحدّد خياراته من خلال انتخاب الأصلح والأفضل. تبقى هذه محاولة للخروج من المأزق السياسي، الذي تعيشه الساحة الفلسطينية منذ فترة طويلة. 

ألا تمنحون السلطة ورئيسها وفريق أوسلو بمشاركتكم غطاء وشرعية جديدة يحتاجونها للاستمرار في نهج التسوية؟

 
لقد شاركنا في انتخابات عام ٢٠٠٦، وحصلنا نحن على الشرعية السياسية، لذا  فإن الذي يمنح الشرعية لأي طرف، ليست حركة فتح، ولا حركة حماس، وإنّما صناديق الاقتراع، لذا فإننا قرّرنا الاتّجاه نحو الانتخابات، لتجديد الشرعية السياسية.

هل من ضمانات لعدم تنكر حركة فتح للنتائج؟ وماذا عن احتمال اعتقال الاحتلال مجددا لنواب الضفة كما حصل بعد انتخابات 2006؟  

 
اتفاق القاهرة نص بهذا الخصوص على احترام الجميع لنتائج الانتخابات، والامتحان سيكون بعد أشهر قليلة، إذ سيكشف هذا الامتحان مصداقية الجميع.. نحن من طرفنا، سنقبل بنتائج الانتخابات ونحترمها، إذا كانت نزيهة، ولتحقيق ذلك، تمّ الاتفاق على إجراءات عملية، ونأمل أن تكون هذه الانتخابات نزيهة، كما انتخابات ٢٠٠٦. أما قيام سلطات الاحتلال باعتقال النوّاب، فهذا أمر متوقّع، وينبغي ألاّ يخيفنا ذلك، فهذه معركة سياسية، ينبغي خوضها حتى النهاية. 


تركّزت الكثير من الانتقادات على مضامين اتفاق القاهرة الأخير، لدرجة أن وصفه البعض القريب حتى من "حماس" بأنه لا يلبي الطموح بل ويُشبه اتفاق أوسلو.. ما هو تعليقكم؟

 
الحوار الوطني في القاهرة، ركّز على الخطوات الإجرائية المتعلّقة بالعمليات الانتخابية الثلاث، ذلك أننا لم نكن بحاجة إلى تكرار أنفسنا، وإعادة إنتاج ما ذكرناه تفصيلا في اتفاقات سابقة، وآخرها اجتماع الأمناء العامين في بيروت ورام الله.


ومن يدقّق في البيان الختامي الصادر عن القاهرة، يجد أن البرنامج السياسي، يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني، التي وقّعت عام 2006م، وهي تمثّل الحد الأدنى من القاسم المشترك بين خمسة فصائل فلسطينية، هي: فتح، حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية.


وهذه الوثيقة تؤكّد على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك بها بمختلف الوسائل، وتشير إلى العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة باسم "جبهة المقاومة الفلسطينية لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال".


هناك من قال إن الحركة تعرضت لضغوط من أطراف عدة للقبول بشروط الرباعية الدولية كمدخل لقبولكم دوليا بعد الانتخابات.. ما تعليقكم ؟

 
ليس هناك ضغوط علينا الآن، لقبول شروط الرباعية الدولية، على حساب قضيتنا وحقوق شعبنا.. من أراد التعامل معنا، فنحن نرحب بذلك، ومن لم يُرِد فهذا شأنه، نحن معنييون بقبول شعبنا وأمتنا لنا.


ما مصير سلاح المقاومة والبنية العسكرية التي أنشأتها حركة حماس في قطاع غزّة في ظل حكومة جديدة تعرفون أنها ستخضع بسياساتها لأبجديات اتفاق أوسلو ومتطلباته الأمنية؟

 
سلاح المقاومة وبناها العسكرية، خط أحمر، لا يمكن لأحد الاقتراب منه، ولم يطرح ذلك على طاولة الحوار، لا في بيروت، ولا إسطنبول ولا القاهرة. وهذا ليس موقف حركة حماس فحسب، بل هو موقف فلسطيني وطني عام. إنني أطمئن جماهير شعبنا، وأمتنا، أن حماس لا تقايض سلاحها بأي شيء آخر، فالسلاح مُلك للشعب الفلسطيني، ولن يتم التفريط فيه.

 

هل حسمت الحركة شكل المشاركة بالانتخابات، بقائمة مشتركة مع فتح أو غيرها؟ وماذا عن مرشح الرئاسة، هل حسم الأمر لديكم؟

 

جميع الخيارات مفتوحة لدى حركة حماس في ما يخص شكل المشاركة، الحركة ساعية للتفاهم حول قوائم وطنية بمشاركة الكل الوطني، بشأن مرشح الرئاسة وانتخاباتها من السابق لأوانه الحديث عن المرشح الذي ستدعمه الحركة للرئاسة.


يتساءل البعض عن سبب حضورك المفاجئ لحوارات القاهرة، بعد غياب سياسي وإعلامي عن المشهد، رغم تصنيفك على التيار المتشدد داخل الحركة تجاه المصالحة والانفتاح على حركة فتح.. ما الذي تغير؟


لم يتغير شيء في الحقيقة، كنتُ وسأبقى داعما لمسار المصالحة السياسية مع أي طرف فلسطيني، وفي المقدّمة حركة فتح.


والحقيقة أنني لم أكن متشدّدا تجاه المصالحة، ولكنني كنتُ مع مصالحة حقيقية، تعالج جذور الأزمة السياسية في الساحة الفلسطينية.


وما عطّل المصالحة خلال عقد ونصف تقريبا، هو مواقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، التي كان يقول فيها: على حماس أن تسلّم ما فوق الأرض وما تحت الأرض في قطاع غزّة.


بالنسبة لمشاركتي في الحوار الوطني الفلسطيني، وظهوري في المشهد الإعلامي، فما يقال عن ذلك هو تكهّنات وتأويلات، فمن الطبيعي بعد مشاركتي أن أظهر في وسائل الإعلام لأخذ رأيي حول ما جرى واتفق عليه.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا