آخر الأخبار

مؤشر للديمقراطية: تونس الوحيدة عربيا والهند تتراجع

لندن- عربي21 السبت، 06 مارس 2021 02:25 م بتوقيت غرينتش

تواصل تونس التصدر عربيا على مؤشر الديمقراطية الصادر سنويا عن مؤسسة "فريدوم هاوس" الأمريكية، وسط تراجع ملحوظ للحريات عالميا، ولا سيما في الهند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.4 مليار نسمة.

 

ووفق تقرير "فريدوم هاوس"، فإن ثلاثة أرباع سكان الأرض يعيشون في بلدان تتراجع فيها الحرية، مؤكدا أن 2020 كان العام الخامس عشر على التوالي من حيث التراجع الديمقراطي على المستوى العالمي، أو كما وصفه بـ"الركود الديمقراطي الطويل".

 

وجاءت كل الدول العربية ضمن قائمة الدول غير الحرة باستثناء 7 دول هي تونس (حرة)، والمغرب وموريتانيا ولبنان والكويت وجزر القمر (حرة جزئيا).


وأشار التقرير إلى أن الانتخابات في هذه المنطقة نادرة أو مزورة أو مؤجلة إلى إشعار الآخر.


وكذلك تعاني الدول العربية من مشاكل كبيرة أبرزها المحسوبية، والطائفية، والتدخل الخارجي، وتمركز مفاتيح الثروة والنفوذ في يد فئة معينة، وقمع المعارضة والاحتجاجات الشعبية وحرمان الشعوب من حرية التعبير عن آرائها دون قيود.

 

وبالنسبة للدول غير العربية في الشرق الأوسط فقد حصلت تركيا على 32 نقطة (غير حرة)، وإيران حصلت على 16 نقطة (غير حرة).

 

صدمة الهند

 

وربما كان القرار الأكثر لفتا للنظر هو خفض فريدوم هاوس تصنيف الهند، أكبر ديمقراطية في العالم، من "حرة" إلى "حرة جزئيا" حيث سلط التقرير الضوء على التآكل المستمر للديمقراطية الهندية تحت قيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.


وقالت منظمة فريدوم هاوس في تقريرها: "الحرية تحت الحصار"، إن الحريات المدنية في الهند آخذة في التراجع منذ وصول رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إلى سدة الحكم في عام 2014.


وأضافت: "إن التغير في وضع الهند جزء من تحول عالمي في مسألة التوازن بين الديمقراطية والسلطوية". ولم تصدر الحكومة الهندية ردا على هذا التقرير.


وتقول منظمة فريدوم هاوس التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها - وهي منظمة خيرية تجري أبحاثا حول الحرية السياسية وحقوق الإنسان - إن عدد الدول المصنفة على أنها "غير ديمقراطية" بلغ أعلى مستوياته منذ عام 2006.


وأضافت أنه ربما يكون لسقوط الهند من المراتب العليا للدول الديمقراطية تأثير أكثر ضررا على المعايير الديمقراطية في العالم.

 

 

 

وتوضح أنه منذ عام 2014، أدت الضغوط المتزايدة على منظمات حقوق الإنسان وترهيب الصحفيين والنشطاء وسلسلة الاعتداءات، خاصة تلك الموجهة ضد المسلمين، إلى تدهور الحريات السياسية والمدنية في البلاد. وأضافت أن وتيرة هذا التراجع بدأت بالتسارع فقط بعد عام 2019.

 

وتصنف المؤسسة الدول بناء على 25 مؤشرا لتقييم حالة الديمقراطية في دولة معينة (أو عدم وجودها)، وتمكن النتيجة التراكمية بعد ذلك المنظمة، التي تعمل منذ عام 1941، من تصنيف بلد معين على أنه "حر" أو "حر جزئيا" أو "غير حر".

 

اقرأ أيضا: قانون تعزيز قيم الجمهورية ومعضلة النموذج العلماني الفرنسي

 

ومن بين 195 دولة مستقلة تم تقييمها، شهدت 73 دولة تراجعا في مجموع النقاط وشهدت 28 دولة فقط نموا.

 

وهكذا باتت 54 دولة يتم تصنيفها حاليا على أنها "غير حرة"، أو حوالي 38 بالمئة من سكان العالم، وهي أعلى نسبة منذ عام 2005، فيما يعيش أقل من 20 بالمئة من سكان العالم في بلدان مصنفة حاليا على أنها "حرة".


وكما في السنوات السابقة هزت الاحتجاجات الكبرى المؤيدة للديمقراطية أجزاء مختلفة من العالم.

 

تراجع حاد في الولايات المتحدة

 

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة شهدت أيضا تراجعا ديمقراطيا مؤخرا خلال فترة رئاسة دونالد ترامب.


وأضاف أن الاحتجاجات الشعبية وظهور الجماعات الأهلية المسلحة و"محاولات ترامب الصادمة لقلب الطاولة بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية" والتي بلغت ذروتها عندما اقتحم مثيرو الشغب مبنى الكونغرس في كانون الثاني/يناير "ألحقت ضررا بمصداقية الولايات المتحدة لدى العالم الخارجي".

وأرجع التقرير انخفاض مستوى الحرية والديمقراطية في الولايات المتحدة إلى ازدياد مستويات "الفساد السياسي وتضارب المصالح"، إضافة إلى تراجع مستوى الشفافية الحكومية، والسياسات المتبعة ضد الهجرة واللجوء.

 

 


"القمة والقاع"

 

وسجلت كل من السويد وفنلندا والنرويج 100 نقطة من أصل 100، لتحتل المرتبة الأولى، وتليها نيوزيلاندا (99 نقطة).


وأشار التقرير إلى أن الدول التي تحتل قاع مؤشر الحرية هي كوريا الشمالية بـ 3 نقاط، وإريتريا (نقطتان) وجنوب السودان (نقطتان) وتركمانستان (نقطتان) ثم سوريا (نقطة واحدة) والتبت (نقطة واحدة) من بين 210 دول ومناطق في التقييم.


وجاءت معظم دول قارة أوروبا في قائمة الدول الحرة إلى جانب دول عدة أبرزها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلاندا، واليابان، وكوريا الجنوبية.

وتركزت الدول الحرة جزئيا في مناطق شرق أوروبا، ودول غرب وجنوب شرقي أفريقيا، ودول أمريكا الوسطى، وجنوب شرق آسيا.


وصُنفت معظم الدول الآسيوية ضمن قائمة الدول غير الحرة، إلى جانب روسيا، وفنزويلا، وكوبا، ودول وسط أفريقيا.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا