طب وصحة

إدارة بايدن تدرس حظر "نكهة النعناع" في السجائر

الجهات الصحية أثبتت خطورة سجائر المنثول عام 2013- CC0
الجهات الصحية أثبتت خطورة سجائر المنثول عام 2013- CC0

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تدرس مطالبة شركات التبغ بخفض نسبة النيكوتين، في جميع السجائر المباعة في الولايات المتحدة، لمستويات لا تؤدي إلى الإدمان.

ويأتي هذا الأمر مع اقتراب الموعد النهائي لتقرير ما إذا كان سيتم إقرار حظر سجائر المنثول (ذات نكهة النعناع) المسؤولة عن إقبال أعداد كبيرة من المراهقين على إدمان التدخين، إذ ستقدم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ردها في 29 نيسان/ أبريل الجاري على التماس قدمه مواطنون أمريكيون بهذا الشأن إلى أحد لمحاكم.

ورغم عقود من الحملات لمكافحة التدخين، يموت نحو نصف مليون شخص سنويا في الولايات المتحدة جراء التدخين الذي يكلف حوالي 300 مليار دولار سنويا على صعيد الخدمات الصحية والنقص في الإنتاجية، و ذلك على ما تفيد به إدارة الدواء والغذاء نفسها.

وكانت دراسة نشرت في العام 2018 في  مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف مديسين" قد توقعت أن يتراجع عدد المدخنين بخمسة ملايين شخص في حال خفض نسبة النيكوتين إلى مستوى لا يسبب إدمانا، اعتبارا من السنة الأولى من تطبيق القرار.

 

اضافة اعلان كورونا

وفي نفس السياق، قال خبراء إن تخفيض نسبة النيكوتين يهدف أيضا إلى دفع المدخنين للجوء إلى بدائل أقل ضررًا مثل علكة النيكوتين أو أقراص الاستحلاب أو السجائر الإلكترونية، فيما يهدف حظر سجائر المنثول إلى الحد من منع انتشار التدخين بين المراهقين والشباب.

وكان سكوت جوتليب، مفوض إدارة الغذاء والدواء تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، قد سعى إلى فرض حظر على المنثول وتقليل النيكوتين في السجائر ضمن خطة اقترحها في العام 2017. ولكن بعد أن ترك الوكالة في العام 2019 جرى تعليق تلك المخططات.

والنيكوتين في حد ذاته لا يسبب السرطان أو أمراض القلب أو أمراض الرئة، وفقا لإدارة الغذاء والدواء، بيد أنه يسبب الإدمان وبالتالي وفاة مئات آلاف المدخنين كل عام في أمريكا.

وتراجعت أسهم شركة ألتريا غروب، الشركة المصنعة لسجائر مارلبورو، بأكثر من 6% بعد ظهر أمس الاثنين على خلفية أنباء مداولات إدارة بايدن.

وقال متحدث باسم الشركة إن "إجراء قد تتخذه إدارة الغذاء والدواء يجب أن يكون مدعوما بالأدلة والأبحاث العملية، بالإضافة إلى الأخذ بالحسبان العواقب الاقتصادية لمثل هذه الإجراءات، بما في ذلك نمو سوق غير مشروعة والتأثير على مئات الآلاف من الوظائف المتعلقة بقطاع التدخين بدءا من زراعة التبغ وليس انتهاء ببيعه بعد تصنيعه في المتاجر والمحال في جميع أنحاء البلاد".

وكان خفض النيكوتين في السجائر موضوع نقاش داخل إدارة الغذاء والدواء منذ التسعينيات من خلال طرق مختلفة كزراعة نباتات تبغ معدلة وراثيا أو تخليصها من النيكوتن خلال مرحلة التصنيع.

ففي العام 2009، سمح قانون مكافحة التبغ لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية بإجراء مثل هذا التغييرات، ولكنه اشترط أن تستند تلك الإجراءات إلى أدلة علمية.

وفي العام 2013 استنتجت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن المنثول يصعب الإقلاع عنه ومن المحتمل أن يشكل خطرًا صحيًا أكبر من السجائر العادية، لافتة إلى إن الزيادة في أعداد المدمنين مرتبطة على الأرجح بإقبال الشباب على تدخين سجائر المنثول في بداية تعلمهم تلك العادة الضارة.


التعليقات (0)