آخر الأخبار

مع قرب الانتخابات.. هذه أبرز الأحزاب والتيارات في إيران

عربي21- محمد عابد الإثنين، 07 يونيو 2021 08:31 ص بتوقيت غرينتش

تستعد إيران لانتخابات رئاسية في 18 حزيران/ يونيو الجاري، تشهد منافسة بين سبعة مرشحين، ينتمي خمسة منهم للتيار المحافظ، وواحد فقط للتيار الإصلاحي، فيما يوصف آخر بأنه "معتدل"، وسط ترقب لاحتمال قبول آخرين، بعد اعتراضات واسعة.

وتزخر الحياة السياسية في إيران بعشرات الأحزاب، لكن تركيبتها القائمة على سطوة "المرشد" ونفوذ الحرس الثوري دفعت تلك التشكيلات منذ نشأة الجمهورية الإسلامية، عام 1979، إلى استقطاب حاد، بين متشددين لمبادئ الثورة، ومطالبين بتبني نهج أكثر براغماتية، مع محاولة بعض الأحزاب تبني خط وسط بين الجانبين.

 

وفي المقابل، فإن الأحزاب الرافضة لمبادئ الثورة محظورة في إيران، وتتبنى بشكل رئيسي أفكارا علمانية أو يسارية متطرفة، أو تبشر بعودة النظام الملكي، أو تطالب بانفصال أجزاء من البلاد.

وبالنظر إلى طغيان التوجه الفكري على الحياة السياسية الإيرانية، فإن أسماء الأحزاب تتوارى خلف التيارين المحافظ والإصلاحي، كما تبرز جمعيات وشخصيات فاعلة في كلا القطبين دون أن تنتمي لهذا الحزب أو ذاك، وقد يحظى بعضها بدعم تحالفات من مختلف التيارات على أمل استقطابها.

وفي ظل التعدد الكبير للأحزاب والجمعيات، رغم التقارب الفكري بينها، فإن العديد منها يذوب في إطار تحالفات يصبح كل منها مع الزمن بمثابة حزب واحد.

وتجدر الإشارة أيضا إلى وجود خلافات عميقة بين المعسكرات الأساسية المكوّنة لكل من القطبين الرئيسيين، تظهر لدى فوز أحدهما بأغلبية مريحة في الانتخابات التشريعية.

وتستعرض "عربي21" تاليا أهم التكتلات والأحزاب الإيرانية، وفقا لانحيازها الفكري الأساسي، استنادا إلى حضورها البرلماني.

 

المحافظون والمتشددون


برز "مجلس ائتلاف قوى الثورة الإسلامية" كتحالف رئيسي للأحزاب والقوى والشخصيات المحافظة في انتخابات 2020 التشريعية، وقد تمكن وحده من حصد 88 مقعدا من أصل 290، بالإضافة إلى حصول قائمة مشتركة له مع تحالف "جبهة ثبات الثورة الإسلامية"، المحافظ أيضا، على 86 مقعدا، فضلا عن ثلاثة مقاعد أخرى لقائمة مشتركة مع "المعتدلين".

وأصبح مجلس ائتلاف قوى الثورة الإسلامية بذلك القوة المهيمنة على البرلمان الحالي بسيطرته على نحو 60 بالمئة من مقاعده، ويقوده فعليا "غلام علي حداد عادل"، وهو مقرب من علي خامنئي فكريا وعائليا (ابنته زوجة مجتبى خامنئي ابن المرشد الإيراني).

ويتكون مجلس ائتلاف قوى الثورة الإسلامية بشكل أساسي من الأحزاب الآتية:

 

- جمعية مُؤثِري الثورة الإسلامية

 

- جمعية متتبعي الثورة الإسلامية

 

- جمعية التقدم والعدالة في إيران الإسلامية

 

- حزب المؤتلفة الإسلامية

 

- حزب التنمية والعدالة الإسلامي الإيراني

 

بالإضافة إلى روابط وجمعيات وجبهات سياسية أخرى، تشكل الأحزاب المشار إليها ثقلا فيها أيضا.

أما "جبهة ثبات الثورة الإسلامية"، ثاني أكبر ائتلاف للقوى المحافظة، فقد حصلت قائمتها المنفردة على ثمانية مقاعد برلمانية فقط في انتخابات 2020، لكن قائمتها المشتركة مع "مجلس ائتلاف قوى الثورة الإسلامية" حققت فوزا كبيرا كما سبقت الإشارة.

 

اقرأ أيضا: خامنئي يصدر فتوى حول التصويت بورقة بيضاء في الانتخابات

وتقف "جبهة ثبات الثورة الإسلامية" على أقصى يمين القوى المحافظة، وتشكلت نواتها الأساسية من وزراء حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، رغم خلافاتها معه حاليا.

ويُعد "مصباح يزدي"، وهو من أبرز الشخصيات المحافظة في قم؛ الأب الروحي لـ"الجبهة"، وفق تقرير لمشروع الشرق الأوسط للبحوث والمعلومات.

 

الإصلاحيون والمعتدلون


تلقت الأحزاب الإصلاحية والمعتدلة ضربة قوية في انتخابات 2020، ولا سيما تحالف "من أجل إيران"، الذي ضم بشكل أساسي ثمانية أحزاب، أهمها "مجمع علماء الدين المجاهدين"، بقيادة الرئيس الأسبق محمد خاتمي.

ويضم التحالف أيضا حزب "تجمع قوى خط الإمام"، بقيادة هادي خامنئي، و"حزب كوادر البناء"، الذي يعد الرئيس الراحل هاشمي رفسنجاني "أباه الروحي"، وحزب التضامن الإسلامي الإيراني، والمجمع الإسلامي للسيدات، والرابطة الإسلامية للمهندسين في إيران، وحزب العمل الإسلامي، و"بيت العمال".

وخرجت اللائحة المشتركة لتلك الأحزاب خالية الوفاض في الانتخابات الأخيرة، بعد أن كانت تسيطر على 126 مقعدا في المجلس السابق.

ونجا حزب "كوادر البناء" من السقوط المدوّي بسبعة مقاعد من خلال لائحة دعمها حزب "الاعتدال والتنمية"، بقيادة الرئيس حسن روحاني، حملت اسم "أصدقاء هاشمي (رفسنجاني)".

أما حزب روحاني فقد فاز بالمجمل بـ37 مقعدا، يشترك في 8 منها مع أحزاب أخرى، في تراجع كبير مقارنة بـ124 مقعدا فاز بها في الانتخابات السابقة.

وفعليا، فإن من يوصفون بالإصلاحيين والمعتدلين في البرلمان الحالي لا يتجاوز عددهم الـ20 نائبا، بالنظر إلى ضم حزب روحاني تحديدا العديد من الكوادر التي تفضل وصف نفسها بأنها محافظة.

ورغم ذلك، فإن تلك الأحزاب تبقى فاعلة في الحياة السياسية الإيرانية، كما كانت منذ تأسيس "الجمهورية الإسلامية"، إذ إن المقاطعة الواسعة للانتخابات، و"خيبة الأمل" بأداء روحاني، وسط احتجاجات شعبية واسعة، قبيل التوجه لصناديق الاقتراع، والخوف من فيروس كورونا المستجد في الحواضر الرئيسية؛ جميعها عوامل أدت إلى تراجع حضورها.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات 2020 أقل من 42.6 بالمئة، مقارنة بأكثر من 61.6 بالمئة عام 2016.

 

ويتوقع أن يتكرر المشهد في الانتخابات الرئاسية، التي يستبعد أن يكون للمرشح الإصلاحي فيها أي حظوظ، فيما يتوقع أن لا تتجاوز نسبة المشاركة الـ37 بالمئة، وهي الأدنى بتاريخ البلاد.

 

اقرأ أيضا: سبعة رؤساء تناوبوا على حكم إيران منذ الثورة (إنفوغراف)


أحزاب الأقليات

وبغض النظر عن غياب تمثيلها في البرلمان الإيراني، فإن أحزاب الأقليات تعد مهمة لدى الحديث عن المشهد السياسي الإيراني، وخاصة جماعة الدعوة والإصلاح، المتبنية لفكر الإخوان المسلمين، والجبهة الكردية المتحدة.

وتقدر نسبة السنّة في البلاد بنحو 10 بالمئة، وكذلك نسبة الأكراد، ما يجعل الأقليتين، المتقاطعتين في الواقع، الأهم في البلاد.

لكن الأكراد والمكونات السنيّة في إيران لا تحسب من الأقليات المستحقة لحصة ثابتة في البرلمان (كوتا)، حيث يفرض الدستور تعيين نائبين عن الأرمن، وواحدا عن كل من السريان واليهود والزرادشت.

الأحزاب المحظورة

ويوجد في إيران نوعان من الأحزاب المحظورة، الأول ممنوع من أي نشاط داخل البلاد على الإطلاق، والثاني يتم التغاضي عن وجود كيانه فعليا دون السماح بأي وصول إلى المجال السياسي.

وتنشط الأحزاب المحظورة تماما في المنفى، وتنقسم إلى أحزاب جمهورية، مثل الحزب العلماني الديمقراطي؛ وأحزاب ملكية، مثل جمعية مملكة إيران والحزب الدستوري والمجلس الوطني لإيران.

وتوجد أحزاب أقلياتية، أهمها الأحزاب الكردية الإيرانية المعادية للنظام، والمتواجدة في العراق، بالإضافة إلى أحزاب تنشط في باكو، تطالب بانفصال مناطق في شمال غرب إيران وإلحاقها بأذربيجان.

وتتعدد كذلك الأحزاب اليسارية الثورية الإيرانية المنتشرة في مختلف الدول الأوروبية، وأبرزها على الإطلاق منظمة مجاهدي خلق، والمصنفة "إرهابية" من قبل طهران.

وإثر موجة احتجاجات 2009 العارمة، التي أعقبت فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية، شهدت البلاد حلّ ثلاثة أحزاب إصلاحية، هي: جبهة المشاركة، منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية، ودرب الأمل الأخضر؛ لكنها عادت بطبيعة الحال في إطار تشكيلات جديدة.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا