آخر الأخبار

أطروحة دكتوراه جديدة في نقد المشروع الفكري للحركة الإسلامية

لندن- عربي21 الثلاثاء، 08 يونيو 2021 10:33 ص بتوقيت غرينتش

ناقش الكاتب والباحث المغربي بلال التليدي الجمعة الماضي أطروحته لنيل الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية شعيب الدكالي بالجديدة بالمغرب، حول موضوع "الحركة الإصلاحية المعاصرة دراسة نقدية لأزمة المشروع الفكري" ونال ميزة مشرف جدا، مع تهنئة اللجنة وتوصية بالطبع، وقد أضاف بهذا الإسهام المعرفي لبنة جديدة في تقييم ونقد ودراسة الحركات الإسلامية، لكن، هذه المرة من زاوية مشروعها الفكري وخطاطتها المعرفية، لا من زاوية سلوكها السياسي.

 

         جلسة مناقشة لأطروحة الدكتوراه للباحث المغربي بلال التليدي

تنطلق الأطروحة من ملاحظة مهمة، وهي أن تحقيق هذه الحركات لنسب مهمة من الامتداد والتوسع والانتشار، فضلا عن تعزيز تموقعها في النسق السياسي كقوة أولى في المشهد السياسي، لم يوفر في السابق مبررات دراسة أزمتها، وجعل أغلب البحوث تركز على سلوكها السياسي، ونظامها الشبكي في التوسع في المجتمع، وأسلوبها في الانسياب الهادئ في المؤسسات. 

لكن الأزمات التي تعرضت لها، في أكثر من محطة، لاسيما بعد الربيع العربي، وبعد انحسار عدد من الأهداف التي تضمنها مشروعها الفكري والحركي، وبعد أن انتقلت الأزمة من أداتها الإصلاحية إلى عمق دورها الدعوي، وبعد انحسار وظيفتها في بث التدين وتعزيز مواقع المرجعية وتحصين منظومة القيم. هذه الأزمات، صارت تفرض دراسة العقل السياسي المعرفي لهذه الحركات، والبحث عن جذور الانسداد في مسلماته وقواعد تفكيره. 

تركز السؤال البحثي في أطروحة الدكتور بلال التليدي حول أسباب حالة الانسداد التي يعاني منها مشروع هذه الحركات، وهل ثمة إمكانية لبحث جذورها في خطاطتها المعرفية والسياسية؟ وهل يعكس تحولها واقع محاولتها الخروج من مآزق النسق القديم والبحث عن نسق جديد تنتظم فيه للتكيف مع معطيات البيئة السياسية؟ وهل التحول من نسق إلى آخر، يعني بالضرورة الخروج من الأزمة أم تدبيرها؟ وهل تَشَكُّل نسق جديد يؤطر العقل المعرفي والسياسي لهذه الحركات، يعني ضرورة انتهاء النسق القديم؟ وهل ما يحدد هذه الأنساق هي المدارس الحركية، أم أن الأنساق المختلفة تخترق المدرسة الحركية الواحدة، وتقرب بين بعض النماذج في المدارس المتباينة؟

وفي سبيل التعاطي مع هذا السؤال البحثي، ومع مختلف الأسئلة الفرعية التي نتجت عنه، اختارت ألأطروحة زاوية جديدة في دراسة هذه الحركات الإصلاحية، تعتمد أساسا منتوجها الفكري، لا سلوكها السياسي، وذلك باعتماد مدخلين مهمين. مدخل معرفي (إيبستمولوجي)، يحاول فهم القواعد المعرفية التي تستند إليها هذه الحركة في إنتاج مواقفها وأدبياتها. ومدخل ثقافي سياسي، يروم فهم قواعد عقلها السياسي، حيث يسعى البحث للإجابة عن سؤال جدل التأثير والتأثر بين القواعد المعرفية والقواعد السياسية، ومن يملك الفاعلية في التأثير؟ البيئة السياسية ومتطلبات الحركة ضمن شروطها؟ أم الخطاطة المعرفية المتضمنة لأصول وقواعد الفكر الحركي؟

وقد وضع البحث فرضيتين أساسيتين، سعى طوال ستة فصول أن يختبرهما: تتعلق الأولى، بعلاقة أزمة الحركة وانسداد أفقها بخطاطتها المعرفية والسياسية وقواعد تفكيرها. وترتبط الثانية، بتفسير تحولاتها، وهل ما يبرر بحثها عن نسق جديد أو ترددها بين نسقين، أو حتى تحللها من البراديغم الحركي، هو واقع الانسداد نفسه، وبلوغ درجته لمستوى من المستويات المحتمة لنوع من هذه الخيارات الثلاث (بناء نسق جديد، تردد بين نسقين، تحلل من الأنساق الحركية ومن براديغمها المرجعي)؟

في مفهوم الحركات الإصلاحية

وقد التزم التليدي في أطروحته، ضمن اختياراته لمفهوم الحركات الإصلاحية المعاصرة، إخراج الحركات الإصلاحية الشيعية عن نطاق الدراسة، والحركات الإسلامية العاملة في الفضاء الإسلامي أو الفضاءات الغربية، وكذا الحركات السلفية والجهادية، وذلك لثلاثة اعتبارات:

ـ لكون الحركات الشيعية غير معنية بالمطلق بالبراديغم الحركي موضوع الدراسة، كما أن جذروها الشيعية، تجعل عقلها المعرفي والسياسي، محكوما بقواعد أخرى غير قواعد العقل المعرفي والسياسي الحاكم للحركات الإصلاحية السنية.

ـ لكون الحركات الإسلامية العاملة في العالم الإسلامي، أو الفضاءات الغربية، محكومة ببيئات سياسية، تتباين عناصرها ومكوناتها وقواعد بيئتها السياسية، عن تلك التي تؤثث العالم العربي. وما ورد من استثناء بخصوص الخطاطة الفكرية والحركية المودودية، إنما تبرر الاشتغال عليها، بالتأثير الذي أحدثته خارج سياقها، وبالتحديد تأثيرها على الخطاطة القطبية.

ـ لأن البحث التزم دراسة الحركات الإصلاحية السلمية وذات البعد الحركي، وهو ما لا ينسحب على الحركات الجهادية، ولا على الحركات السلفية.

وفي منهجه في تحديد العينة (المشروع الفكري المدروس) وحصرها التزم التليدي بجملة مداخل ومعايير إجرائية، فلم يذكر من كتب قادة الحركة الإصلاحية المعاصرة ورموزها ومفكريها والقريبين منها، إلا من تم تَخرِيجُه بضابطين:

ـ ضابط المداخل: وقصد بها أن يأتي ذكر الكتاب أو مؤلفه مرة أو أكثر، في أحد المداخل المعتمدة في اختيار العينة. وهي مدخل التراجم (ذكرهم في كتب تراجم أعلام الدعوة والحركة) ، أو مدخل المنظرين أو مفكري التنظيم (اعتباره من منظري أو مفكري الحركة الإصلاحية المعاصرة)، أو مدخل ثقافة الداعية (تم ذكر كتابه ضمن لائحة الكتب التي تم الإرشاد إليها في كتب ثقافة الداعية) ، أو مدخل الدلائل (تم ذكره ضمن كتاب دليل مكتبة الأسرة المسلمة للدكتور عبد الحميد أبو سليمان) ، أو مدخل تقييم الفكر الإسلامي (تم ذكره ضمن الكتب التي أخضعها منير شفيق للتقييم ضمن كتابه الفكر الإسلامي المعاصر والتحديات) ، أو مدخل البرامج التربوية للحركات الإصلاحية (تمت الإحالة إلى أحد كتبه في برامج التربية المعتمدة لدى الحركات الإصلاحية).

ـ ضابط سعة التداول والانتشار وقوة التأثير : فتم اعتماد معيار كثرة الطبع، وتعدد الجهات الناشرة، وكثافة الحضور في برامج التثقيف لدى الحركات الإصلاحية.

وهكذا، تم تقسيم الأطروحة إلى بابين إثنين، خصص الأول لدراسة الحركة الإصلاحية المعاصرة من خلال نموذجها المرجعي (النسق الحلولي)، حيث انتظم هذا الباب ثلاثة فصول أساسية، غطى فيها الفصل الأول الإطار المفاهيمي، إذ تم تحديد المفاهيم التي أضفيت على مفردات عنوان البحث (الحركة الإصلاحية المعاصرة، المشروع الفكري، الأزمة). والتزم الفصل الثاني، بوضع خيارات منهجية لضبط المتن الممثل للمشروع الفكري، حتى يتم التحكم في مادة البحث، إذ تم تخريج رموز ومفكري الحركة الإصلاحية والموجهين الفكريين لمسارها. كما تم في هذا الفصل تحديد سمات وخصائص ووظائف الحركة الإصلاحية المعاصرة، فيما خصص الفصل الثالث من هذا الباب، لدراسة العقل المرجعي للحركات الإصلاحية، أي النموذج المعياري الذي انطلقت منه الحركة الإصلاحية المعاصرة، والذي اصطلح البحث على تسمية طريقته النسقية في الاشتغال ونظامه المعرفي بـ "النسق الحلولي".

 

 

الحركات الإسلامية العاملة في العالم الإسلامي، أو الفضاءات الغربية، محكومة ببيئات سياسية، تتباين عناصرها ومكوناتها وقواعد بيئتها السياسية، عن تلك التي تؤثث العالم العربي. وما ورد من استثناء بخصوص الخطاطة الفكرية والحركية المودودية، إنما تبرر الاشتغال عليها، بالتأثير الذي أحدثته خارج سياقها، وبالتحديد تأثيرها على الخطاطة القطبية.

 



وتناول الباب الثاني، ثلاث أنساق حركية، بني كل نسق منها على أنقاض أزمة نسق سائد أو مهيمن. فتناول الفصل الأول، النسق الإحلالي بالتحليل والتفكيك، وذلك من خلال تأسيسه الثيولوجي المرجعي عند سيد قطب، وبعض تأسيساته الأخرى عند بعض منظري الحركات الإسلامية (نموذج المودودي)، كما استعرض الخط الفكري والحركي لهذا النسق، متوقفا على نظرية العمل والمشروع المجتمعي، وأيضا نظامه المعرفي، وذلك من خلال الأنموذج المرجعي الذي شكله سيد قطب، بإحالاته المودودية، وأيضا من خلال بعض النماذج الإحلالية الأخرى، التي نشأت في سياقات  سياسية متباينة(نموذج تقي الدين النبهاني، ونموذج عبد السلام ياسين)، مع التوقف على خصوصياتها الفكرية والحركية والمعرفية.

أما الفصل الثاني، فقد خصص لدراسة النسق التحولي، ومسار المراجعة والتقييم الذي تحرك على إثر أزمة النسق الإحلالي، وما نتج عن هذه العملية، من تأسيس نسق حركي تحولي، يقوم بدور احتواء وتجاوز النسق السابق، وطرح مشروع جديد، بنسق مختلف من القواعد المعرفية والسياسية، إذ تم في هذا الفصل تحديد أساسه الثيولوجي، وعرض مفاصل مشروعه الفكري ونظريته في العمل ورهاناته الحركية وقواعد تفكيره.

وإذا كان تحليل الأنساق المعرفية والحركية للحركة الإصلاحية المعاصرة، انتهى بالأطروحة إلى حصر ثلاثة أنساق رئيسة (حلولي، وإحلالي، وتحولي)، يحتفظ كل واحد منها بمشروعه الفكري، ونظريته في العمل، فضلا عن قواعده المعرفية والحركية في الاشتغال، فقد طرح الفصل الثالث، في مبحثه الأول، سؤال العلاقة بين هذه الأنساق، أو سؤال التداخل بينها، وما إذا كانت هناك أنساق أخرى تجمع بين نسقين، أو نظم معرفية وحركية أخرى، تتأسس على تخوم الأنساق الثلاثة وفي تفاعل معها، أي ما بين النسق الحلولي والنسق الإحلالي، وبين النسق الحلولي والنسق التحولي، وما بين النسق الإحلالي والنسق التحولي. فتم في هذا الفصل دراسة ما اصطلح عليه بالأنساق المختلطة، والتي تعبر عن جملة ترددات تبقى حاضرة لحظة الانتقال من نسق إلى نسق، بسبب عدم قدرة المحتمين بها على تجاوزها، وهم ينتظمون في النسق الجديد.

وفضلا عن اكتشاف الأطروحة لظاهرة الأنساق المختلطة، فقد أظهرت عند استقرائها الكسب الفكري والسياسي للمدارس الحركية، عن وجود تراكيب فكرية ومعرفية، حاولت أن تبني ذاتها بعيدا عن منطق التوفيق أو المزج بين نسقين، وذلك من خلال عملية التحلل الكامل من النسق المرجعي، بل ومن كل الأنساق الحركية الحاكمة، بشكل أمكن معه القول، بوجود أنساق تحللية، حاول البحث دراسة سياق تشكلها، والتأسيس الثيولوجي الذي بررت به وجودها وجدواها، ونسقها الفكري الجديد، فضلا عن بعض نماذجها.

وقد اختار التليدي أن يضفي على كل نسق اصطلاحه الخاص، الذي يبرره مشروعه الفكري ونظريته في العمل، ورهاناته الحركية، فضلا عن قواعده، بحيث يستقل كل نسق عن الآخر في هذه الاعتبارات. واعتمد مفهوم النسق بإحالاته النظرية التي استقرت في علم السياسة المقارن، كما سيأتي بيانه عند شرح المشترطات النظرية والمنهجية للبحث، ولم يلتزم البحث بمقولة المدارس الحركية، لأنها لا تعطي صورة عن التعدد القائم داخل المدرسة الواحدة، بل لا تعطي صورة عن التداخل القائم بين الأنساق الحركية، وتصور بشكل مضلل المدرسة الواحدة، كما ولو كانت تمثل نموذجا موحدا في التفكير.

وفي المقابل، التزم التليدي بمقولة النماذج الحركية داخل النسق الواحد، للتمييز بين مستويات متباينة جزئيا في بعض خياراتها الفكرية والحركية، لكنها تبقى، في الجملة، منضبطة للنسق الحاكم الذي ينتظمها.

كما التزم أن يقدم لكل نسق على حدة، بمبحث أو مطلب يبين سياق تشكله، حتى يتم تسليط الضوء عن الأزمة الداعية إلى احتواء النسق القديم، وتجاوزه ضمن نسق جديد، وبتأسيس ثيولوجيا يبرر جدواه، ويرسم مقولاته التأسيسية.

خلاصات

وقد خلصت الأطروحة إلى نتائج جد مهمة، نكتفي منها بثلاث خلاصات أساسية:

ـ الأولى: اتضح من خلال تتبع سياق تشكل الأنساق وانسدادها، أن الأزمة (الانسداد في البيئة السياسية)، وأن أي تأسيس التُمِسَ لبناء نسق جديد، ركز على بعدين اثنين: التأسيس العقدي للمفاهيم الجديدة، أو للبراديغم الجديد، أو للتعديل الجزئي في البراديغم القديم، ثم التقييم النقدي الشامل لعناصر الانسداد في النسق القديم، وبشكل خاص، خطاطته الفكرية، وقواعده المعرفية والأصولية، ومفاهيمه الحركية والسياسية. 

ويقصد التليدي بهذه الخلاصة المركزية أن الأزمة تسكن البراديغم الحركي المرجعي، وأن التحولات التي عرفها هذا البراديغم، من خلال الأنساق التي حاولت الخروج من مأزقه، انتهت بعد التأكد من عدم فعالية التعديل الجزئي له، إلى خيار التحلل منه.

ـ الخلاصة الثانية: لقد انتهت الأطروحة إلى أن تصنيف الحركات الإصلاحية إلى مدارس جغرافية (المدرسة الآسيوية، والمدرسة الشرق أوسطية، والمدرسة المغاربية) أو حركية (المدرسة الإخوانية، والتي على مسافة منها)، هو تصنيف مضلل لا يعكس التعددية داخل المدرسة الواحدة، ولا الأنساق التي تجمع بين المدارس المختلفة، وأن والتصنيف الأكثر علمية وموضوعية هو الذي يعتمد معيار الأنساق المعرفية (وجود أكثر من نسق داخل المدرسة الإخوانية، وتساكن ثلاث أنماط من الأنساق المختلطة داخل هذه المدرسة، ووجود أنساق إحلالية خارج الصيغة القطبية (نموذج عبد السلام ياسين)، إرهاصات النسق التحللي، بدأت داخل التجربة الإخوانية، وأخذت أبعادها التأصيلية بعيدا عنها، في المدرسة الحركية المغربية، أي أن النسق التحللي نشأ على أنقاض البراديغم الحركي، واكتسب حيويته داخل الفضاء المتحرر منه).

ـ الخلاصة الثالثة: كما انتهت الأطروحة إلى أن مشكلة العقل الحركي ليست فقط في تمثلاته للدولة الإسلامية، ولا في النموذج المعياري الذي يحمله عنها، والالتباسات التي يحملها، من جراء عدم قدرته على تكييف مفاهيمها مع مفاهيم الدولة الحديثة. إنما المشكلة تمس النظرة إلى الدولة والمجتمع، بل النظرة إلى الدين، ووظيفته في الفضاء العام، وعلاقته بالفرد والمجتمع والدولة، وهل يصوغ الدين النموذج الحياتي للفرد، والشكل المعياري للمجتمع، والشكل السياسي للدولة، ويصوغ الإطار العام للحريات وطريقة ممارستها؟ أم أن رسالة الدين، لا تتعدى البناء القيمي والتربوي للفرد، ووضع الأطر المرجعية العامة لنظام الدولة، والقيم والمبادئ الحاكمة للممارسة السياسية؟

ـ الخلاصة الرابعة: وكما خلصت الأطروحة إلى أن أزمة البراديغم الحركي أنه تبنى رؤية إصلاحية، تنطلق من فكرة التمدد في المجتمع، وأنه حالما يصل المجتمع إلى درجة من التماهي مع فكر الحركة وبرنامجها (الحلول)، تصير قضية الدولة مجرد تحصيل حاصل. لكن ما لم تدركه هذه الحركات، حسب التليدي، أن هذه الرؤية، أنتجت خصمين أساسيين: خصم من داخل المجتمع، تَبَرَّرَ وجودُه وعداؤُه بالرؤية الشمولية التي تتبناها هذه الحركة، والتي لا تترك مساحة للآخرين، وخصم هو الدولة، التي تشعر أن شرعيتها، تُسْتَهْدَفُ كلما توسعت الحركة الإصلاحية، وأنها تخلق شروط تحالف الخصمين، بما يمكن الدولة، من اكتساب واجهة سياسية وإيديولوجية في مواجهة الحركة الإصلاحية، فضلا عما تجده من دعم من الخارج، بسبب أيضا من الرؤية غير الودية التي تحملها الحركة الإصلاحية، عن الغرب وحكوماته.

 


أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا