آخر الأخبار

دعوات للتظاهر بتونس.. وعريضة ضد الخروج عن الدستور

تونس - عربي21 - حليمة بن نصر الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021 05:03 م بتوقيت غرينتش

أعلنت مجموعة واسعة من النشطاء، والمثقفين، والسياسيين والنواب دعوتهم المواطنين الرافضين "لانقلاب" الخامس والعشرين من تموز/ يوليو المنقضي بتونس إلى التظاهر بداية من السبت بكافة المحافظات التونسية.


وقال القائمون على الدعوة، إن دعوتهم تأتي بعد "الاستفاقة التي كسرت سردية الإجماع الشعبي الذي تروج له سلطة الانقلاب وعرابوها"، بحسب تعبيرهم.


ودعا القائمون على نداء "مواطنون ضد الانقلاب" إلى رفع شعارات "يسقط الانقلاب على الدستور"، "يسقط وضع الاستثناء"، "لا للمحاكمات العسكرية" و"الاستبداد حاضنة الفساد".


وتم الكشف عن نداء "مواطنون ضد الانقلاب" رسميا مساء الاثنين، عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ترفض الانقلاب وعبر الصفحات الرسمية لشخصيات مثقفة وازنة ومعروفة عند الرأي العام الوطني.

 

من جهتها، قالت منظمة تونسية، الثلاثاء، إنه لا يمكن تعديل الدستور في ظل تجميد اختصاصات البرلمان، داعية سعيد، إلى تشكيل حكومة "على أساس الكفاءة والنزاهة وليس الولاء والطاعة".


ودعت منظمة "أنا يقظ"  في بيان، سعيد إلى "تحديد الأسباب التي ينهى بزوالها العمل بهذه التدابير الاستثنائية، كما اقتضاه الفصل 80 (من الدستور)".


واعتبرت أن تأكيد سعيد على "احترامه للدستور وللإجراءات مع إمكانية إدخال تعديلات على النص الدستوري، يتعارض مع التدابير التي اتخذها".


وشددت المنظمة على أنه "لا يمكن تعديل الدستور في ظل تجميد اختصاصات المجلس النيابي، طبقا للفصول 143 و144 من الباب الثامن من الدستور، هذا إن تغاضينا مرّة أخرى عن دور المحكمة الدستورية نظرا لاستحالة إرساءها (تشكيلها) في الوقت الراهن".

 


وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد أعلن منذ الخامس والعشرين من تموز/ يوليو المنقضي إجراءات استثنائية تم بمقتضاها تجميد جميع اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن كل النواب (217)، وقام بإعفاء رئيس الحكومة.

ومنذ قرابة الشهرين والبرلمان مغلق من قبل وحدات من الجيش وكذلك قصر الحكومة بالقصبة، ولأول مرة في تاريخها تبقى البلاد في حالة فراغ حكومي في حين يقول الرئيس سعيد إن دواليب الدولة تسير بشكل طبيعي وإنه سيعلن قريبا عن رئيس للحكومة وحكومة جديدة.

وينقسم الشارع التونسي بين مؤيد ورافض لقرارات الرئيس في حين تعارضه أغلب أطياف الطبقة السياسية والحقوقية باستثناء قلة قليلة.

وقام الرئيس سعيد، بإصدار أوامر رئاسية متتالية تم بمقتضاها إعفاء عدد كبير من الوزراء والمسؤولين ووضع عدد آخر تحت الإقامة الجبرية في حين سُجن نواب ومنهم من تم سجنه بقرار من القضاء العسكري، وتم وضع عدد كبير تحت طائلة الاستشارة القانونية قبل السفر.

لا للخروج عن الدستور

وأعلن المئات من المثقفين والنشطاء وعدد من أساتذة القانون الدستوري عن نشر عريضة وطنية مفتوحة للتوقيع للعموم ترفض الخروج عن الدستور أو انتهاكه والمس به عبر تعليقه وذلك على خلفية تصريحات مستشار الرئيس الذي تحدث عن فرضية كبيرة لتعليق الدستور.

وعبر الموقعون على العريضة الوطنية ضد الخروج عن الدستور "عن تمسكهم بدستور 2014 الذي جاء تتويجا لمسار الثورة التونسية وتجسيدا لتطلعات التونسيات والتونسيين في الحرية والكرامة والديمقراطية والمواطنة ودولة القانون، ورفض كل محاولة للالتفاف عليه والخروج عنه والانقلاب على مضامينه".


بدورهم أصدر عدد كبير من الأحزاب بيانات رفض لتعليق الدستور وحذروا الرئيس سعيد من الإقدام على خطوة تعليقه.


من جانبه قال الرئيس قيس سعيد إنه يستعد لتعديل الدستور ولكنه لن يفعل ذلك إلا باستخدام الوسائل الدستورية القائمة.


وتختلف القراءات الدستورية في إمكانية تعديل الدستور من عدمه، حيث تقول أستاذة القانون الدستوري منى كريم إن تعديل الدستور مستحيل من الناحية الإجرائية والتقنية لعدم توفر الشروط الشرعية والدستورية في غياب البرلمان الذي سيصادق على ذلك والمحكمة الدستورية التي ستنظر في مدى شرعية التعديلات.

وأوضحت منى كريم أن "التدابير الاستثنائية تهدف إلى الحد من الخطر الداهم وتكييف الدستور بأنه خطر داهم من قبل رئيس الجمهورية غير مقبول".


في مقابل ذلك قال الباحث في القانون الدستوري رابح الخرايفي في توضيح لـ"عربي21" إنّ قيام رئيس الجمهورية بتعديل الدستور أمر ممكن على اعتبار أن الوضع في تونس حاليا غير عادي.

وأوضح الخرايفي، أن إعادة صياغة الدستور يمكن أن تتم بشرعية الفصل 80 ومن خلال الالتجاء إلى الفصلين 3 و50 واستفتاء الشعب، باعتباره المخاطب الوحيد، حول هذا التعديل.

وأشار الخرايفي إلى أن المرور للاستفتاء هو نتيجة اعتبار البرلمان كخطر داهم لذلك أعلن الرئيس التدابير الاستثنائية لذلك لا يبقى إلا العودة للشعب.




أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا