آخر الأخبار

مطالبة مقدسية للأردن بمواقف عملية ضد مخططات الاحتلال

غزة - عربي21 - أحمد صقر الجمعة، 15 أكتوبر 2021 06:38 م بتوقيت غرينتش

حذرت العديد من المؤسسات والشخصيات الفلسطينية المهتمة بقضايا مدينة القدس المحتلة، من خطورة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى المبارك والوصاية الهاشمية، مؤكدين رفضهم للمقترحات بخصوص قضية حي الشيخ جراح. 

وفي لقاء مشترك عقد أمس الخميس، جمع كلا من "هيئة العمل الوطني والأهلي" في القدس، و"الهيئة الإسلامية العليا"، و"لجنة المتابعة العليا" في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 مع "لجنة حي الشيخ جراح" وبحضور المحامي سامي ارشيد، أحد محامي قضية الشيخ جراح، دعا المشاركون الحكومة الأردنية إلى "اتخاذ مواقف عملية، في إطار مجابهة المشاريع والمخططات الصهيونية المستهدفة لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا".

وأكدوا أن "حكومة الاحتلال لم تعد تأبه بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي المقدمة منها المسجد الأٌقصى، وهي تقوض هذه الوصاية وتحولها إلى وصاية شكلية". 

وذكر البيان الصادر عن المؤسسات سابقة الذكر والذي وصل "عربي21" نسخة عنه، أنه "بهدف التشاور والتنسيق ورسم وجهة نظر واضحة تجاه قضية الشيخ جراح، تم مناقشة ما يتعرض له المسجد الأقصى من عدوان شامل من قبل الاحتلال والجمعيات التلمودية والتوراتية، وما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من استيطان متصاعد ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والسعي لتهويد المدينة وتغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي والعمل على تغيير مشهدها الكلي من مشهد عربي إسلامي مسيحي، لمشهد يهودي تلمودي، وعلى ضوء ذلك، خلص المجتمعون لعدة قرارات".

 

اقرأ أيضا: هل نجح الاحتلال بتهميش دور "الأوقاف الأردنية" في "الأقصى"؟

وأكد المجتمعون، أن "مقترح التسوية المقدم من المحكمة العليا الإسرائيلية، لا يلبي طموحات السكان ولا الموقف الوطني، فسكان حي الشيح جراح هم المالكون الأصليون لأرضهم، ولا توجد أية حقوق للجماعات الاستيطانية في هذه الأرض، كونها ملكت للسكان من قبل الحكومة الأردنية، بعد اتفاق مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، وبما يلغي أية حقوق فيها للجماعات الاستيطانية، وبما يلزم حكومة الاحتلال احترام الاتفاقيات التي عقدتها الحكومة الأردنية مع السكان، وهذا الموقف يمثل الكل الفلسطيني وطنيا وإسلاميا وسكان الحي". 

وعبروا عن رفضهم "كافة الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، والتي تعبر عن استراتيجية صهيونية متكاملة ما بين حكومة نفتالي بينيت المتطرفة والجمعيات التلمودية والتوراتية والسلطة القضائية لدى الاحتلال". 

وأوضحوا أن الاحتلال "يسعى لتكريس وقائع جديدة في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وفي ظل فشل الاحتلال بسبب الهبات الشعبية منذ 2015، هبة البوابات الإلكترونية في 2017، وهبة باب الرحمة 2019، لجأت الجمعيات التلمودية إلى ما يسمى بتـأسيس الهيكل المعنوي، بما يشمل إقامة الهيكل المزعوم عبادة ومعنويا من خلال فرض كل طقوس الهيكل من عبادات في ساحات الأقصى إلى حين توفر الفرصة لتجسيده ماديا، بهدم المسجد القبلي وإقامة الهيكل مكانه". 

وتابع البيان: "شهدنا صلوات تلمودية توراتية فردية وجماعية، و"سجودا ملحميا" ونفخا في البوق، وصولا إلى قرار ما يسمى بمحكمة الصلح الصهيونية، بالسماح للجماعات التلمودية والتوراتية بأداء صلوات تلمودية صامتة في ساحات الأقصى، تمهيدا لفرض تلك الصلوات بشكل علني وتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي الشريف". 

ونبه المشاركون، بأن "الحكومة الإسرائيلية الحالية، هي حكومة استيطان وتهويد، وهي لم تكتف بالاستيطان الديني، وهو أخطر أنواع الاستيطان، عبر بناء كنس ومعابد يهودية في مستوطنات الضفة الغربية، لإضفاء الطابع التلمودي على الأرض الفلسطينية، بل هي تعمل للإجهاز على مدينة القدس وتهويدها بشكل نهائي، وبما يحول سكانها العرب الفلسطينيين إلى جزر متناثرة في محيط إسرائيلي واسع، حيث الاستيطان وآلاف الوحدات الاستيطانية". 

وشددوا على تضامنهم مع خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، و"كل الشخصيات المستهدفة بإجراءات القمع والتنكيل والاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى، على خلفية الدفاع عنه في وجه الجماعات التلمودية والتوراتية المستهدفة لتغيير طابعه الديني والقانوني والتاريخي".

 

اقرأ أيضا: خاص: مدير أوقاف القدس غادر للأردن على وقع غضب فلسطيني

وفي إطار مجابهة المشاريع والمخططات الصهيونية المستهدفة لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، طالبت المؤسسات وشخصيات المجتمع الأردن بـ"اتخاذ مواقف عملية، فحكومة الاحتلال لم تعد تأبه بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي المقدمة منها المسجد الأٌقصى، وهي تقوض هذه الوصاية وتحولها إلى وصاية شكلية".

ويأتي هذا الاجتماع، على ضوء قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتاريخ 4 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، حيث اقترحت "تسوية تعتبر فيها الجمعية الاستيطانية "نحلات شمعون" مالكة للأرض وسكان الحي مستأجرين محميين ويمثلون الجيل الأول في الحماية، مع مراعاة عدم إسقاط حقهم في ملكية الأرض لحين إتمام مشروع التسوية"، وأيضا عقب سماح الاحتلال بـ"صلوات صامتة" لليهود في المسجد الأقصى. 

وتخلل الاجتماع العديد من المداخلات القانونية من المحامي سامي ارشيد،  ورئيس "لجنة المتابعة العليا" محمد بركة والشيخ عكرمة صبري وسامي أبو شحادة، والنائب في الكنيست أسامة السعدي وعبد اللطيف غيث وراسم عبيدات ومازن الجعبري وإياد بشير وعارف حماد وسهاد عبد اللطيف وغيرهم.


أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا