آخر الأخبار

دراسة: الرجال يشعرون بالحالة الداخلية للجسم أكثر من النساء

لندن- عربي21 الأحد، 23 يناير 2022 01:32 م بتوقيت غرينتش

نشرت الأخصائية في علم النفس بجامعة رويال هولواي بلندن، جينيفر مورفي، ورقة بحثية تتحدث عن "الحاسة السادسة"، معتبرة أنها تمثل "الشعور بالحالة الداخلية لجسم الإنسان"، وليست القدرة على التنبؤ بالأشياء كما يعتقد عدد كبير من الناس.

وقالت الأخصائية إن معظم الناس على دراية بالحواس الخمس (اللمس والبصر والسمع والشم والتذوق)، لكن لا يعلم الجميع أن لدينا حاسة إضافية تسمى "الحس الداخلي"، موضحة أن الشعور بالحالة الداخلية، يساعد على الشعور وتفسير الإشارات التي تنظم الوظائف الحيوية في أجسامنا، مثل الجوع والعطش ودرجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب.

وأضافت: "على الرغم من أننا لا نلاحظ ذلك كثيرا، إلا أنه شعور بالغ الأهمية لأنه يضمن أن كل نظام في الجسم يعمل على النحو الأمثل".

وبينت أن "الحس الداخلي" يقوم بتنبيه الجسم إلى الوقت الذي قد يكون فيه غير متوازن، مثل جعل الشخص يتناول مشروبا عندما يشعر بالعطش، مشيرة إلى أنه يعتبر مهما للصحة العقلية لأنه يساهم في العديد من العمليات النفسية، بما في ذلك صنع القرار والقدرة الاجتماعية والرفاهية العاطفية.

 

اقرأ أيضا: دراسة: تلقي دروس في السعادة يحسن الصحة النفسية

ولفتت إلى أنه على الرغم من أهمية الإدراك الداخلي لجميع جوانب الصحة، فإنه لا يُعرف سوى القليل عن ما إذا كان الرجال والنساء يختلفون في مدى دقة إحساسهم بالإشارات الداخلية لأجسامهم.

وجمعت الورقة البحثية بيانات من 93 دراسة تبحث في الإدراك الداخلي لدى الرجال والنساء، وركزت على الدراسات التي نظرت في كيفية إدراك الإنسان لإشارات القلب والرئة والمعدة، والتي أظهرت أن الحس الداخلي يختلف في الواقع بين الرجال والنساء.

ونبهت إلى أن النساء كنّ أقل دقة بشكل ملحوظ في المهام التي تركز على القلب والرئة مقارنة بالرجال، معتبرة أن هذه الاختلافات لا يبدو أنها تفسر من خلال عوامل أخرى مثل مدى صعوبة محاولة المشاركين أثناء المهمة، أو الاختلافات الفسيولوجية مثل وزن الجسم أو ضغط الدم.

ورأت أن النتائج قد تكون مهمة للمساعدة في فهم سبب انتشار العديد من حالات الصحة العقلية الشائعة مثل القلق والاكتئاب بين النساء أكثر من الرجال منذ سن البلوغ وما بعده، معتبرة أن الاختلافات في الإدراك الداخلي قد تفسر جزئيا سبب معاناة النساء من القلق والاكتئاب أكثر من الرجال.

وذلك لأن صعوبات الإدراك الداخلي يمكن أن تؤثر على العديد من المجالات، بما في ذلك الوظائف العاطفية والاجتماعية والمعرفية، وكلها عوامل خطر معروفة للعديد من حالات الصحة العقلية.

وتشير الدراسات الجديدة إلى أن تحسين الإدراك الداخلي يحسن الصحة العقلية، كما أنها تشير إلى أن الرجال قد يستخدمون إشارات التحسس الداخلي أكثر من النساء عند معالجة عواطفهم.

واعتبرت أن الفهم الأفضل لجميع العوامل التي تؤثر على القدرة الداخلية، قد يكون أمرا مهما لتطوير علاجات أفضل في يوم من الأيام للعديد من حالات الصحة العقلية.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا