اقتصاد عربي

صعوبات اقتصادية تواجه طموحات أرامكو لنيل أعلى تصنيف ائتماني

 التصنيف السعودي سيكبح على الأرجح طموحات أرامكو
التصنيف السعودي سيكبح على الأرجح طموحات أرامكو

تخطط أرامكو السعودية لنيل أعلى تصنيف ائتماني قبيل أول إصدار لسندات دولية لها، لكن اقتصاد المملكة المتباطئ ربما يكبح طموحات الشركة النفطية المملوكة للدولة.


وتعتزم أرامكو إصدار أول سندات مقومة بالدولار، ومن المتوقع أن تبلغ قيمتها عشرة مليارات دولار على الأقل، في الربع الثاني من العام للمساهمة في تمويل الاستحواذ على حصة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، رابع أكبر شركة منتجة للبتروكيماويات في العالم.


وفي الأسبوع الماضي، قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو إن الشركة خاطبت وكالات تصنيف ائتماني قبيل باكورة إصداراتها في أسواق رأس المال الدولية، والذي يأتي بعد انسحابها العام الماضي من طرح عام أولي كان سيصبح الأكبر في العالم.


وتتيح التصنيفات الائتمانية للمستثمرين مقارنة وتقييم جودة الإقراض لمُصدري السندات وأدوات دينهم، إضافة إلى أهميتها في تحديد ما يدفعه المقترضون.


وقال مصدر مطلع لرويترز إن أرامكو، كأكبر منتج للنفط في العالم، تتوقع أن تماثل تصنيفات إكسون وشل. ونالت إكسون تصنيف AAA، من وكالة موديز، بينما تحظى بتصنيف AA+، من ستاندرد آند بورز، وهو ما يجعلها على قدم المساواة مع تصنيف الولايات المتحدة.


لكن ذلك سيجعل أرامكو، التي امتنعت عن التعليق، أعلى بأربع إلى ست درجات عن السعودية نفسها، وهو ما يخلق فجوة غير مسبوقة بين شركة مملوكة للدولة وحكومتها.


ويتوقع مستثمرون في سوق السندات أن تنال أرامكو تصنيفا ائتمانيا مماثلا، إن لم يكن أقل، لتصنيف السعودية، وهو ما يعني أن سنداتها عليها أن تعرض عائدا مرتفعا عن الدين الحكومي لجذب مشترين.


وقال تشارلز دو كوينسوناس المدير المشارك لصندوق إم.آند.جي "لن نشتري سندات أرامكو إذا كانت تدر عائدا أقل من السندات السيادية السعودية ذات أجل الاستحقاق المماثل".


وامتنعت موديز وستاندرد آند بورز عن التعليق على مسألة أرامكو، بينما لم تستجب فيتش، وهي وكالة أخرى للتصنيف الائتماني، لطلب بالتعقيب.

التصنيف السعودي


تستطيع أرامكو، كنشاط أعمال منفرد، أن تتفوق على نظيراتها من الشركات الدولية. لكن معظم أصولها في السعودية، وترتبط تلك الأصول بشكل وثيق بالسياسات الاقتصادية للمملكة. وعادة ما يتم تصنيف شركات النفط الوطنية عند مستويات حكوماتها ذاتها، أو أقل قليلا.


وبناء على ذلك، يتوقع مستثمرون أن يأتي تصنيف أرامكو متماشيا مع التصنيف السيادي للمملكة، حتى وإن أظهرت حساباتها للعام بأكمله في 2016، والتي اطلعت عليها رويترز، أن تدفقات الأموال من العمليات تضعها في مستوى أعلى بكثير من إكسون، أكبر شركة نفطية مدرجة في العالم، وأقرب منافس لأرامكو.


وقال إحسان خومانن رئيس بحوث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى إم.يو.إف.جي: "نتوقع أن تنال المجموعة كلها، بالقيمة الإسمية، تصنيفا ائتمانيا مماثلا أو أقل قليلا من السيادي".


وتحاول السعودية تنويع إيراداتها بعيدا عن النفط، وتحفيز اقتصاد متباطئ تضرر جراء هبوط أسعار الخام في السنوات القليلة الماضية. وكان الطرح العام الأولي لأرامكو، الذي تأجل لعام 2021، علامة بارزة في خطط إصلاحها.

عائدات مرتفعة


عندما يتعلق الأمر بما ستدفعه أرامكو للمستثمرين، فربما سيكون على شركة النفط أن تعرض عائدات أعلى من الحكومة.


ويتوقع خومان أن يتم تداول سندات أرامكو على نطاق أوسع من السندات الحكومية.


وبينما يعتمد تدفق إيرادات أرامكو على مبيعات النفط والغاز، التي تخضع للدورات الاقتصادية، والمنكشفة على العوامل الأساسية الدولية للعرض والطلب، فإن الدولة لديها أوعية متنوعة للثروة للوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

 

ومن المنتظر أن يأتي 70 في المئة من إيرادات الدولة من قطاع النفط هذا العام. وأرامكو هي الحائز الوحيد لامتيازات النفط السعودية، وأهم مصدر للعملة الأجنبية للمملكة.


اقرأ أيضاأرامكو: نتطلع لأن نصبح لاعبا عالميا بقطاع الغاز الطبيعي

التعليقات (0)