آخر الأخبار

WP: ترامب ونتنياهو تشابه مثير.. فهل تتشابه عوامل النجاح؟

لندن- عربي21- بلال ياسين الثلاثاء، 28 مايو 2019 06:32 م

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للمعلق ريتشارد كوهين، تحت عنوان "بنيامين نتنياهو كان ترامب قبل ترامب نفسه".

 

ويبدأ كوهين مقاله، الذي ترجمته "عربي21"، بالقول: "لو كنت ديمقراطيا معارضا للرئيس ترامب فإنه يمكنك النظر إلى انتخابات عام 2018 النصفية بحثا عن التفاؤل، فاستطاع الديمقراطيون الفوز بـ43 مقعدا، بعضها في الدوائر التي صوتت لترامب في عام 2016، وأظهرت النتائج الأولية أن النساء والشباب المتخرجين من الجامعة لم يعودوا يحتملون وجود متعصب متعال في البيت الأبيض". 

 

ويشير الكاتب إلى أنه في "المقابل لو كنت من مؤيدي ترامب، فإنك ستنظر لحملة انتخابية مختلفة لتتسلح بالأمل: وهي إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو في الشهر الماضي، فقد كان ترامب قبل ترامب نفسه". 

 

ويرى كوهين أن "التشابه بينهما مثير للدهشة، فكلاهما يخدم اليمين الديني، ويعملان هذا بنوع من النفاق، فترامب، الذي كان مع حق الإجهاض أصبح معارضا له، والموقف هذا جديد له، فقال في أثناء الحملة الانتخابية عام 2016، إن المرأة التي تخضع لعملية إجهاض تجب معاقبتها، وتراجع ترامب عن هذا الموقف سريعا". 

 

ويقول الكاتب: "أما نتنياهو فيتعامل هو الآخر مع اليمين الديني المتطرف وبطريقة ترامبية، فقد اعترف بالزنا، وطلق مرتين، وتزوج ثلاث مرات، وعقد صفقة مع اليمين المتطرف قائمة على: ادعموني فسأدعمكم، وهذه السياسة، باستثناء حالة نتنياهو، لا تعني تنفير الناخب اليهودي الليبرالي فحسب، بل اليهود الأمريكيين أيضا، ولا يزال اليهود الأمريكيون لا يصوتون في إسرائيل". 

 

ويستدرك كوهين بأنه "بالنسبة للمعادين لترامب في أمريكا فإن التشابه هو الذي منح نتنياهو ولاية خامسة: الأمن والازدهار الاقتصادي، فلا يتجاوز معدل البطالة في إسرائيل الـ4%، وهو أسوأ من معدل البطالة في الولايات المتحدة 3.6%، لكن ذلك لا يقارن بوضع البطالة في فرنسا 8.8%، ويشهد الاقتصاد الإسرائيلي وقطاع التكنولوجيا المشابه لسيليكون فالي انتعاشا ودينامية". 

 

ويلفت الكاتب إلى أنه "بالنسبة لموضوع الأمن، فإن إسرائيل شهدت في ظل نتنياهو أمنا نسبيا، وهو ليس المسؤول الوحيد عن ذلك، لكنه ينسب إلى نفسه الفضل عندما يزدهر الاقتصاد، كما يفعل رؤساء أمريكا، ويتم التعامل مع الحوادث الإرهابية بحزم، وعادة بطريقة انتقامية غير متناسبة، ولا يشير أحد إلى أن نتنياهو لن يكون قاسيا عند الجد، وعند هذا الحد تنتهي المقارنة مع ترامب". 

ويبين كوهين أن "أمريكا في عهد ترامب تعيش وضعا اقتصاديا مزدهرا، فالبطالة متدنية وكذلك التضخم، والأمور تسير في مسار جيد، وعلى ما يبدو فإن ما قاله جيمس كاريفل (إنه الاقتصاد يا غبي)، لا يقل أهمية اليوم عما كانت عليه في عام 1992".

 

ويؤكد الكاتب أن "الأمن لا يعد قلقا للأمريكيين فقط، بل للإسرائيليين أيضا، لكن ترامب بذل جهده للتعويض عن هذا الأمر، فقد حول موضوع الهجرة إلى موضوع أمن قومي، ففي عقلية ترامب يعيش البلد حالة حصار، ويقوم المجرمون والمجانين من شتى الأنواع باختراق الحدود، ويسرقون الوظائف من الأمريكيين والنساء من أزواجهن".

 

وينوه كوهين إلى أن "ترامب فعل الأمر ذاته مع الصين، وفرض التعرفة الجمركية على الصين مهم، وقد يؤدي إلى مصاعب اقتصادية، لكن ترامب يبدو قويا في الموضوع الصيني، فهو أول رئيس أمريكي يواجه الصين، ولو كانت هناك دولة شريرة في المخيلة الأمريكية غير الصين فربما كانت سوريا أو فنزويلا، وبالنسبة للأمريكيين فإن الصين هي بلد بائس تنتشر فيه الرقابة، وهي بلد يسرق الملكية الفكرية ويغش في العقود التجارية، ولا يوجد في هذه الحالة بلد ألد عداء منها". 

 

ويفيد الكاتب بأنه "من خلال التطور الاقتصادي والتصميم، فإن الصينيين يرغبون في أخذ مكان أمريكا، وبطريقة متهورة يقوم ترامب بالوقوف ضدهم، مستخدما أسلوبا رئاسيا، وليس تجاريا". 

 

ويختم كوهين مقاله بالقول: "مع ذلك، فإن هناك أخبارا سيئة لترامب، فالموقف الجمهوري من الإجهاض لن يجذب إليه الناخبين والمتعلمين، الذين رفضوا التصويت للحزب العام الماضي، بالإضافة إلى أن تصرفات الرئيس الغريبة تحرم الأمريكيين من النوم الهادئ، وفي الوقت الحالي يظل الملمحان الرئيسان لسياسة الرئيس هما الاقتصاد والأمن القومي، وكان لهما تأثير جيد لنتنياهو، وقد ينجح من خلالهما ترامب". 

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً
< <

اقرأ ايضا