ملفات وتقارير

سياسي كردي: الاتفاق التركي الأمريكي يعني تخلي واشنطن عن "قسد"

سعدون: أمريكا ليست بحاجة إلى أن تبرر اتفاقاتها غير أن تشكيكها بقدرة "قسد" على مواجهة داعش هو من قبيل حفظ ماء الوجه- جيتي
سعدون: أمريكا ليست بحاجة إلى أن تبرر اتفاقاتها غير أن تشكيكها بقدرة "قسد" على مواجهة داعش هو من قبيل حفظ ماء الوجه- جيتي

اعتبر الخبير في الشأن الكردي، فريد سعدون، أن إعلان الولايات المتحدة عن اتفاق مع تركيا حول إقامة مركز عمليات مشترك لتنسيق إنشاء وإدارة "منطقة آمنة" في شمال سوريا، يمهد لتخلي الولايات المتحدة عن حلفائها، وذلك في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وقال لـ"عربي21": "حتى وقت قريب، كانت الولايات المتحدة تؤكد أنها ستوفر الحماية لـ"قسد"، لكن اتفاقها مع تركيا يعني بالتأكيد تخليها عنها".

وفي السياق ذاته، وضع سعدون حديث البنتاغون عن معاودة ظهور تنظيم الدولة في سوريا والعراق، في إطار البحث عن مبررات من واشنطن لتبرير الاتفاق مع شركاء جدد لمحاربة الإرهاب.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية، قد أكدت في تقرير الثلاثاء الماضي، أن تنظيم الدولة عاود الظهور في سوريا مع سحب الولايات المتحدة قواتها من البلاد، وأنه عزز قدراته في العراق.

وقال التقرير: "رغم خسارته "خلافته" على المستوى الإقليمي، إلا أن تنظيم الدولة في العراق وسوريا عزز قدراته في العراق، واستأنف أنشطته في سوريا خلال الربع الحالي" من السنة.

ومشككا بقدرة "قسد" و"الحشد العراقي"، أضاف التقرير أن التنظيم استطاع توحيد ودعم عمليات في كلا البلدين، والسبب في ذلك يرجع بشكل جزئي إلى كون القوات المحلّية "غير قادرة على مواصلة عمليات طويلة الأجل، أو شن عمليات في وقت واحد، أو الحفاظ على الأراضي التي استعادتها".

وفي هذا السياق، قال سعدون إن "الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى أن تبرر اتفاقاتها، غير أن تشكيكها بقدرة "قسد" هو من قبيل حفظ ماء الوجه".

وأضاف أن "الاتفاق التركي الأمريكي الجديد، يؤكد التوافق بينهما من حيث المبدأ، ما يعني أن التفاهم قائم منذ مدة".

بدوره، قال المسؤول الإعلامي في منصة "INT" الإخبارية، جوان رمّو، إن تلميح الولايات المتحدة إلى الفشل في القضاء التام على تنظيم الدولة في هذا التوقيت يؤشر إلى البدء بتنفيذ "المنطقة الآمنة".

وقال لـ"عربي21" إن الولايات المتحدة بصدد البحث عن صيغ تبدد المخاوف التركية، وتسهل إدارة المنطقة الآمنة، من خلال إشراك "المجلس الوطني الكردي" في سوريا في إدارة المنطقة.

وفي تعليقه على ذلك، قال عضو الهيئة الرئاسية في "المجلس الوطني الكردي" المعارض، فيصل يوسف، لـ"عربي21"، إن "من المبكر مناقشة مشاركة المجلس من عدمها في المنطقة، والغموض لا زال يلف الاتفاق التركي الأمريكي".

وأضاف أن "رؤية المجلس السابقة تتلخص بضرورة وجود رعاية دولية للمنطقة الآمنة، على أن تقوم مكونات المنطقة بإجراءات الحماية، وتشكيل إدارة من مختلف مكونات المنطقة".

و"المجلس الوطني الكردي" هو كيان سياسي مكون من أحزاب كردية عدة، معارضة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي-PYD"، يعد جزءا من المعارضة السياسية السورية، وهو جزء من الائتلاف المعارض (مقره إسطنبول).

يذكر أن وزارة الدفاع التركي أعلنت عن استكمال المباحثات مع المسؤولين العسكريين الأمريكيين حول "المنطقة الآمنة" المخطط إنشاؤها شمال سوريا، والتوصل إلى اتفاق لتنفيذ التدابير التي ستُتخذ في المرحلة الأولى من أجل إزالة الهواجس التركية في أقرب وقت.

 

اقرأ أيضا: "عربي21" تكشف تفاصيل الاتفاق التركي الأمريكي حول الشمال السوري

التعليقات (0)