آخر الأخبار

قرار حكومي يثير رعب تجار مصر.. ما تأثيره على المواطنين؟

عربي21- إبراهيم الطاهر الثلاثاء، 03 سبتمبر 2019 06:43 ص بتوقيت غرينتش

أثار قرار حكومي بدأ العمل به اعتبارا من أول أيلول/ سبتمبر الجاري، جدلا واسعا في الأوساط الاستثمارية والتجارية في مصر، وتسبب في تصدير حالة من القلق والفزع في الشارع المصري، خوفا من انعكاساته وتداعياته السلبيه على الأوضاع المعيشية للمصريين.  


وبين تطمينات حكومية، ومخاوف التجار والمستثمرين، وحيرة المواطنين، أعلنت وزارة المالية المصرية، إلغاء العمل بسعر الدولار الجمركي الذي كان يتم تحديده شهريا، وبدء العمل بسعر الصرف الذي يحدده البنك المركزي بصفة يومية اعتبارا من يوم الأحد 1 أيلول/سبتمبر 2019.


ولجأت الحكومة المصرية إلى نظام تحديد سعر صرف الدولار الجمركي بشكل شهري، لدعم المستوردين من مخاطر تذبذب سعر صرف الجنيه أمام الدولار بعد قرار تعويم الجنيه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وبدء العمل بالدولار الجمركي في كانون الثاني/ يناير 2017.


وكانت وزارة المالية المصرية، قد ألغت تطبيق الدولار الجمركي على السلع غير الأساسية اعتبارا من أول كانون الأول/ ديسمبر 2018، واقتصر العمل به على السلع الأساسية فقط وحددت سعره عند مستوى 16 جنيها للدولار.

 

اقرأ أيضا: بهذه الخطوة بدأ نظام السيسي الاستعداد لبيع أصول الدولة

 

وجاء قرار الأحد ليلغي الدولار الجمركي على السلع الأساسية أيضا، والتى تشمل القمح و اللحوم، والدواجن، والقمح، و الزيوت الخام، و لبن الأطفال، والفول، والعدس، والزبدة، والذرة.. الخ.


وتوقع نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، فتحي الطحاوي، أن يؤدي إلغاء العمل بالدولار الجمركي إلى ارتفاع الأسعار بنسب وصفها بـ"المرعبة".


وقال الطحاوي في تصريحات خاصة لـ "عربي21"، إن "زيادة الدولار الجمركي 65 سنتا سيرفع أسعار إجمالي السلع بنسبة  تتراوح بين 1 إلى 3 بالمئة، وهذه النسبة مرعبة ومخيفة جدا في إطار حساب تأثيرها على مجمل الوضع الاقتصادي".


وانتقد الطحاوي خبراء الاقتصاد الذين يقللون من حجم تأثير هذا القرار على الأسعار، قائلا: "أختلف مع من يقول إن الزيادات ستكون طفيفة، لأن الزيادة لن تكون مقتصرة على سلعة واحدة أو سلعتين فقط وإنما ستشمل مجموع السلع المستوردة".


وأضاف: " لو انت بتستهلك خلال الشهر 200 سلعة (ما بين غذائية وصناعية) وكل سلعة زادت في المتوسط نصف جنيه فهذا يعني أن قيمة الزيادة في استهلاكك الشهري ستصل إلى 100 جنيه كحد أدنى، وهذه نسبة ليست بسيطة للشرائح المجتمعية التي يقل دخلها عن 3000 جنيه، وهم يمثلون غالبية الشعب المصري".


واستطرد الطحاوي قائلا: "هناك فرق بين زيادة سعر سلعة بذاتها وبين زيادة الأسعار على مجموعات سلعية. ففي السلعة الواحدة يتحمل المستهلك زيادة واحدة فقط، أما في المجموعات السلعية سيتحمل المستهلك مجموع الزيادة في كافة السلع، بما فيها السلع المحلية التي تعتمد في تصنيعها على مستلزمات الإنتاج من الخارج".


وأشار الطحاوي خلال حديثه لـ"عربي21"، إلى أن قرار وزارة المالية بإلغاء الدولار الجمركي، يتناقض أيضا مع خطط الدولة لزيادة الصادرات، قائلا: "إذا كنت تسعى لزيادة صادراتك فلا يجب اتخاذ أي قرار يؤثر سلبا على أسعار مستلزمات الإنتاج كي تتمكن من منافسة منتجات الدول الأخرى".


وأردف: "نسبة زيادة 1 أو 2 بالمئة على أسعار مستلزمات الإنتاج نسبة كبيرة كفيلة بإبعادك خارج سوق المنافسة مع دول أخرى. لذا فإن هذا القرار يتناقض مع مساعي القيادة السياسية لفتح أسواق خارجية جديدة، لأن المنافسة في هذه الحالة ستكون أصعب".


وتابع: "أنا كتاجر هجيب فرق الزيادة من طريقين لا ثالث لهما، إما من رفع سعر السلعة بنفس قيمة الزيادة، وهذا سيؤدي لزيادة التضخم، أو أن أحجم عن الشراء بما يساوي نفس القيمة، وهذا سيؤدي إلى ركود في السوق وكساد اقتصادي".

 

اقرأ أيضا: هذه مبررات "المركزي المصري" لخفض الفائدة.. وخبراء يعلقون

وفي تعليقه على تبرير الحكومة إلغاء الدولار الجمركي بأنه يأتي في إطار دعم الصادرات المصرية، أكد المسؤول السابق في شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية، شريف الجبالي، أن القرار لن يكون له تأثير يذكر على دعم الصادرات المصرية.


ودلل الجبالي على كلامه قائلا في حديث خاص لـ"عربي21"، إن "الصادرات المصرية تعتمد بنسبة كبيرة على مستلزمات الإنتاج من الخارج، وهو ما سيترتب عليه زيادة في سعر المنتج المحلي الذي يعتمد في تصنيعه على مكونات خارجية. كما أن زيادة الأسعار على السلع المستوردة سيؤدي إلى إحجام التجار عن استيرادها، وسيتجه المصدرون إلى السوق المحلي لتغطية العجز كما حدث بعد تعويم الجنيه، وهو قد يترتب عليه أيضا تراجع في حجم الصادرات".


وأوضح الجبالي أن الفرق بين الدولار الجمركي والدولار الحر قبل قرار وزارة المالية كان 60 سنتا فقط وهي قيمة –يراها الجبالي- محدودة التأثير في دعم الصادرات المصرية، مضيفا: "الأمر يتوقف على سعر صرف الدولار، فإذا ارتفع سعره مثلا إلى 18 فقد تستفيد الصادرات المصرية من هذه الفرق". 


ومن ناحيته، أكد رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرفة التجارية، يحيى زنانيري، أن قرار إلغاء الدولار الجمركي سيؤدي إلى زيادة أسعار الملابس المستوردة بنسبة 10 بالمئة خلال الفترة المقبلة.


وكشف زنانيري، عن زيادة كبيرة متوقعة في أسعار الملابس الجاهزة بمصر خلال الفترة المقبلة بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، وزيادة أسعار مكونات يتم استيرادها من الخارج مثل القماش والغزل والإكسسوارات على خلفية القرار الحكومي بإلغاء الدولار الجمركي، وفقا لصحيفة "أخبار اليوم" الحكومية.

 

وبين التطمينات الحكومية، ومخاوف التجار والمستثمرين، أثار قرار إلغاء الدولار الجمركي موجة غضب وحيرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن مدى تأثير القرار الحكومي وانعكاسه على الأسعار والأحوال المعيشية للمصريين.. نرصد بعضها في ما يأتي:

 

 

 

— Ehab KhairiI (@EhabKhairiI) September 3, 2019

 

 

 

— Magdy Elalfy (@MagdyElalfy56) September 3, 2019

 

 

 

— هيثم مراد (@haithammorad3) September 3, 2019

 

 

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا