ملفات وتقارير

انتقادات لتباطؤ واشنطن بتنفيذ اتفاق "المنطقة الآمنة" بسوريا

قال باحث سوري إن "هناك ترابط وثيق بين الملفات السورية سواء في إدلب أو المنطقة الآمنة"- جيتي
قال باحث سوري إن "هناك ترابط وثيق بين الملفات السورية سواء في إدلب أو المنطقة الآمنة"- جيتي

لاقى التباطؤ الأمريكي في تنفيذ الإجراءات الخاصة بإنشاء "المنطقة الآمنة" في شمال شرق سوريا، انتقادات واسعة من النشطاء السوريين.


وقال الناشط الإعلامي صهيب اليعربي لـ"عربي21" إن "التحركات الأمريكية اقتصرت حتى الآن على تدمير عدد محدود من أنفاق المليشيات الكردية في منطقتين حدوديتين، في حين أن الوحدات الكردية لا زالت تواصل حفر الأنفاق".


وأضاف اليعربي أن "واشنطن التي تقود التحالف الدولي تخادع في تنفيذ الاتفاق، وتحديدا في منطقتي رأس العين بريف الحسكة وتل أبيض بريف الرقة"، موضحا أنها "ترفض للآن دخول أي قوات عسكرية إلى هاتين المنطقتين، من خارج المجالس العسكرية التي شكلتها الوحدات الكردية".


من جانبها، ذكرت وكالة "الأناضول" التركية، أن مسؤولا تركيا، أبلغ  الليلة الماضية، مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، أن أنقرة باتت مستعدة لتطبيق الاتفاق مع واشنطن بشأن إقامة منطقة آمنة في سوريا "بدون تأخير".


وبينت أن المتحدث الرئاسي التركي إبراهيم كالين، قال لبولتون في اتصال هاتفي إن "الجانب التركي استكمل استعداداته، بخصوص تنفيذ خطة العملية المشتركة مع الولايات المتحدة دون تأخير".

 

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تحمل الأسد وحلفاءه مسؤولية القتلى بإدلب


جاء ذلك، ليؤكد مخاوف تركيا من المماطلة في تنفيذ الاتفاقات مع الولايات المتحدة، المماطلة التي أرجعها الباحث بالشأن السوري أحمد السعيد إلى التفاهمات التركية- الروسية في إدلب.


وفي حديثه لـ"عربي21"، رأى السعيد أن الإعلان الروسي عن وقف إطلاق النار في إدلب، الذي جاء على خلفية لقاء أردوغان- بوتين في موسكو، أزعج الإدارة الأمريكية، وجعلها تماطل في تنفيذ اتفاق "المنطقة الآمنة" شرق الفرات.


وقال السعيد إن "هناك ترابطا وثيقا بين الملفات السورية، على الرغم من اختلاف الجهات المعنية، أي روسيا في إدلب، والولايات المتحدة في شرق الفرات"، موضحا أنه "في كل مرة يحدث تطور في ملف، يتم عرقلة الملف المقابل، وعندما أعلنت أنقرة عن اكتمال الاتفاق مع واشنطن، صعّدت روسيا في إدلب، واليوم بإعلان روسيا عن تهدئة مرحلية في إدلب، أبطأت واشنطن الإجراءات في شرق الفرات".


في هذا الوقت، أكدت مصادر، أن التحالف الدولي قام بتسيير دورية مشتركة مع ما يسمى بـ"مجلس رأس العين العسكري" التابع لـ"الوحدات الكردية" في المناطق الحدودية مع تركيا.

 

اقرأ أيضا: أردوغان: سنفتح أبواب أوروبا أمام اللاجئين إن لم نتلقّ مساعدات


لكن مصدرا محليا من المدينة، اتهم "الوحدات الكردية" بفبركة الدورية، موضحا أن "الآليات العسكرية التي رفعت العلم الأمريكي، هي آليات تابعة للمليشيات الكردية".


وقال لـ"عربي21" طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن "الوحدات تسعى إلى التشويش على التنسيق التركي الأمريكي في هذه المنطقة".


وكانت تركيا والولايات المتحدة قد اتفقتا الشهر الماضي، على إقامة منطقة آمنة على الحدود التركية السورية، وجرى إنشاء مركز عمليات مشترك للتنسيق لإجراءات مراقبة الأوضاع في المنطقة.

التعليقات (0)