عـاجل
آخر الأخبار

ميدل إيست آي: هل يحب موقع "تويتر" الديكتاتوريين؟

لندن- عربي21- باسل درويش السبت، 12 أكتوبر 2019 10:18 ص بتوقيت غرينتش

نشر موقع "ميدل إيست آي" مقالا للكاتبة بيلين فرنانديز، تقول فيه إن النجم السينمائي المصري والناشط السياسي عمرو واكد، غرد في 2 تشرين الأول/ أكتوبر، قائلا إن على "تويتر" ومديرها جاك دورسي "التحقيق في إدارتهما وتصرفاتهما لحبهما للديكتاتوريين في حساب @TwitterMENA في إشارة إلى ما تعرفه "تويتر" بأنه "حساب تويتر الرسمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

 

وأضاف واكد: "لماذا يتركون روبوتات ديكتاتوريين واضحة ونشيطة في الوقت الذي يعلقون فيه (حسابات) الناشطين ضد الديكتاتوريين".

 

وتعلق فرنانديز في مقالها، الذي ترجمته "عربي21"، قائلة: "يبدو أن هذا سؤال وجيه في ظل التقارير حول حملة (تويتر) ضد منتقدي نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي كان (رد فعله شديد القسوة) كالعادة على المظاهرات المعارضة أخيرا في أنحاء البلاد، ومرة أخرى أظهر ميلا للاعتقالات التعسفية بالجملة".

 

وتشير الكاتبة إلى أن واكد أعلن في آذار/ مارس، أنه حكم عليه غيابيا بالسجن 8 سنوات؛ بسبب "إهانة مؤسسات الدولة"، لافتة إلى أن موقع "ميدل إيست آي" ذكر أنه "يواجه تهما جديدة"، بسبب تغريده ضد عقوبة الإعدام، و"من الواضح أن ذلك جريمة أكبر من الإعدام المجنون للناس".

 

وتستدرك فرنانديز بأنه "في عصر أصبح فيه الإعلام الاجتماعي مركزيا، للأسف، وأحيانا بديلا للحياة ذاتها، فإلى أي مدى هو موقع (تويتر) محب للديكتاتوريين؟ والأهم من هذا، هل هناك تسييس ذاتي للموقع، أم إنه يجد طريقه بشكل عشوائي في عالم رقمي يصعب ضبطه؟".

 

وتورد الكاتبة نقلا عن منشور في حزيران/ يونيو، لرئيس فريق نزاهة "تويتر"، حول موضوع حذف وتعليق الحسابات، قوله إن "فريق نزاهة الموقع يكرس نفسه لتحديد والتحقيق في التلاعب المشكوك فيه على منصة (تويتر)"، والتركيز خاصة على "عمليات المعلومات المدعومة من دول".

 

وتقول فرنانديز: "يقال لنا إن هذه (النشاطات المدعومة من دول والمنسقة) تحمل أهمية خاصة بالذات، من حيث (الشفافية) والوعي العام: (نعتقد أن الأشخاص والمنظمات الذين يملكون مزايا السلطة المؤسساتية، التي تقوم بوعي بإساءة استخدام خدماتنا، لا يقومون بخدمة الحوار الصحي، لكنهم يعملون بنشاط على تقويضه)".

 

وتضيف الكاتبة: "لا يهم إن كان تعليق الحسابات المملوكة لمعارضين سياسيين يجب أن يعد (عملية معلومات مدعومة من دولة)، أو أن يقال إن (تويتر) يملك (سلطة مؤسساتية) خاصة به".

 

وتنوه فرنانديز إلى أن منشور رئيس فريق النزاهة أبرز آخر البيانات التي نشرها موقع "تويتر"، التي تحتوي "التغريدات وما يرتبط فيها من صور.. التي تقف خلفها دول"، وهو ما أخذته الشركة على نفسها في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وقامت إلى الآن بنشر خمس مجموعات من البيانات.

 

وتشير الكاتبة إلى أن مجموعة حزيران/ يونيو احتوت على الحسابات المعلقة والمحذوفة من إيران وروسيا وفنزويلا، وأضيف إلى ذلك الخليط 130 حسابا من إسبانيا، التي قيل إنها "تعمل على نشر محتوى حول استفتاء كاتالونيا"، وهو أحد الأمور المزعجة لليمين المتطرف.

 

وتلفت فرنانديز إلى أن الحسابات الإيرانية كانت متهمة بتغريد "محتوى إخباري عادة من زاوية تفيد الآراء الاستراتيجية والدبلوماسية للدولة الإيرانية"، وذلك من الواضح أنه حالة "تلاعب في المنصة".

 

وتبين الكاتبة أنه "إلى جانب حقيقة أن استهداف (تويتر) لكل من إيران وروسيا وفنزويلا يبدو متفقا مع الرؤية الدبلوماسية والجيو استراتيجية للولايات المتحدة، أين يمكن للشخص أن يرسم الخط عندما يتعلق الأمر بالرسائل ذات الدوافع السياسية؟".

 

وتتساءل فرنانديز قائلة: "لماذا يكون من المقبول، بل من المستحسن، أن تكون هناك تغريدات حول مقال بولتون في (نيويورك تايمز) حول قصف إيران، أو أن يستخدم الجيش الإسرائيلي حساب (تويتر) الخاص به ليبرر ذبحه للعرب، وألا يمكن وصف وجود الرئيس الأمريكي على (تويتر) بأنه (تلاعب في المنصة) بشكل فاضح".

 

وتقول الكاتبة: "بخصوص ظاهرة (عمليات المعلومات المدعومة من دول) على (تويتر) يستحق الأمر قراءة مقال حصري لـ(ميدل إيست آي) كشف فيه عن أن (المسؤول التنفيذي الكبير المسؤول تحريريا عن قسم الشرق الأوسط ف تويتر هو ضابط بدوام جزئي في وحدة الحرب النفسية في الجيش البريطاني)".

 

وتفيد فرنانديز بأن المقال أوضح أن شركة "تويتر"، التي تتحدث عن "الشفافية" رفضت الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمهام مسؤولها الإداري في "الجيش البريطاني"، مشيرة إلى أنها اتصلت شخصيا بـ"تويتر" ورئيس فريق النزاهة للرد على اتهامات واكد، لكن حتى وقت نشر المقال "لم أسمع منهم".

 

وتجد الكاتبة أن "الغريب أنه في 20 أيلول/ سبتمبر، وهو اليوم الذي اندلعت فيه الاحتجاجات ضد الحكومة في مصر، أصدرت شركة (تويتر) آخر مجموعة بيانات، التي على الأقل على المستوى السطحي، تظهر أن الشركة تقوم عمليا بمنح فرص متساوية في استهدافها للحسابات".

 

وتذكر فرنانديز أن من بين الحسابات الشرق أوسطية المتأثرة، هناك 4248 في الإمارات، و271 من الإمارات/ مصر، وستة حسابات من السعودية، مشيرة إلى أن حساب @TwitterSafety قام بنشر بيان، قال فيه إن "الشفافية والانفتاح قيمتان أصيلتان في قلب (تويتر)"، وشرح باختصار تجاوزات الحسابات المحذوفة.

 

وتنقل الكاتبة عن البيان، قوله إن حسابات الإمارات/ مصر قامت "بعملية معلومات متعددة الأوجه، استهدفت في المقام الأول قطر وغيرها من البلدان مثل إيران، وقامت بتضخيم الرسائل الداعمة للحكومة السعودية".

 

وتنوه فرنانديز إلى أنه تم بشكل منفصل تعليق حساب المستشار السعودي السابق سعود القحطاني؛ "بسبب انتهاكاته لسياسة التلاعب في منصتنا"، لكن الحساب لم يتم تضمينه في مجموعة البيانات التي نشرت.

 

وتقول الكاتبة إن "هذا القحطاني هو القحطاني نفسه الذي ورد اسمه في التورط في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، الذي أشرف على عمل الذباب الإلكتروني، الذي عمل على (خنق أصوات المعارضين مثل خاشقجي)، بحسب ما كشفته (نيويورك تايمز) بعد مقتل الصحافي بفترة قصيرة".

 

وترى فرنانديز أن "يكون الأمر أخذ من (تويتر) حوالي العام لتعليق حساب القحطاني هو أمر مستغرب جدا، خاصة إذا ما أخذنا في عين الاعتبار نشاطه القاتل (المدعوم من دولة)".

 

وتورد الكاتبة نقلا عن الأستاذ المساعد في دراسات الشرق الأوسط والعلوم الإنسانية الرقمية، في جامعة حمد بن خليفة في قطر، مارك أوين جونز، قوله في "واشنطن بوست" إن شركة "تويتر" ربما استغلت مرور عام على مقتل خاشقجي "لتظهر بمظهر النشيطة في معالجة عمليات المعلومات".

 

وكتب جونز: "نادرا ما قامت (تويتر) بتوبيخ السعودية علنا.. (بالرغم) من سمعتها في التصرفات الخبيثة"، ونشر جونز في مجموعة من التغريدات المترابطة نتائج بحث قام به، فقال إنه في الشهر الذي قتل فيه خاشقجي "كان اسم خاشقجي الأقل تداولا في السعودية بشكل كبير، بالرغم من أن معظم التغريدات احتوت على # جمال_خاشقجي، وكانت مؤيدة للسعودية، وكانت أماكن المغردين من السعودية نفسها". 

 

وأشار جونز إلى أن "كبت التداول" قد لا يحدث بالضرورة بتواطؤ من "تويتر"، وألمح جونز إلى جزء أساسي محتمل من المعادلة، وهو أن الأمير وليد بن طلال أصبح في عام 2015 ثاني أكبر مالك لأسهم الشركة، ويملك أسهما أكثر من مدير الشركة دورسي.

 

وتختم فرنانديز مقالها بالقول: "كما هو شائع في عالم الشركات والرأسمالية فإن الأرباح والقمع يسيران معا -يمكنك التفكير فقط في صناعة الأسلحة الأمريكية- ومع أنه قد يكون من المبالغة القول بأن (تويتر) (محبة للديكتاتوريين)، إلا أن هناك أمورا غامضة تحدث".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا