آخر الأخبار

إصابات وتراجع عن قرارات باليوم الثاني لتظاهرات لبنان (شاهد)

لندن – عربي21 الجمعة، 18 أكتوبر 2019 06:35 م بتوقيت غرينتش

في أول تراجع لأحد أكثر القرارات التي دفعت المتظاهرين للخروج للشارع، قرر وزير الاتصالات اللبناني محمد شقير إيقاف موضوع الرسم على "الوتساب" واسقاط فكرتها.

 

وقال الوزير إنه بناء على طلب رئيس الحكومة سعد الحريري سيتم سحب فكرة وضع رسم 20 سنتاً على الاتصالات التي تُجرى عبر الانترنت لا سيما "الوتساب" وهذا الأمر لن يتم عرضه أو دراسته بعد الآن على طاولة مجلس الوزراء على الاطلاق، وستبقى الخدمات متوفرة كما كانت عليه".

 

مشيراً إلى أن "ما شهدناه اليوم وراءه إياد خفية وأتمنى عدم اللجوء إلى أساليب تضرب ما تبقى من اقتصاد والوضع الاقتصادي والمالي لا يتحمل وعلينا أن نكون مسؤولين".

 

وفي السياق أعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه أنه "إثر الإشكال الذي وقع في مدينة طرابلس، أوقفت دورية من مديرية المخابرات كل من: (أ.ص) و(م.ش)، لإطلاقهما النار باتجاه المواطنين والتسبّب بوقوع عدد من الإصابات بينهم. بوشر التحقيق مع الموقوفَيْن بإشراف القضاء المختص".

 

كما أعلنت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي أن 17 جريحاً سقطوا حتى هذه اللحظة من عناصر قوى الامن الداخلي في ساحة رياض الصلح و 7 آخرين في باقي المناطق أثناء قيامهم بمهمة حفظ أمن ونظام".

 

وتستمر  المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية في محيط قصر بعبدا بالعاصمة بيروت، وعلى طريق القصر الجمهوري، كما حاول المتظاهرون كسر الطوق الامني الموجود في محيط قصر بعبدا مقر إقامة الرئيس اللبناني ميشال عون.

 

اقرا أيضا : دعوات لاستقالة الحريري و 3 رؤساء حكومة سابقون يدعمونه

 

إلى ذلك حذر حراك العسكريِّين المتقاعدين في بيان له نشرته مواقع محلية، من قضية "صم السلطة لآذانها عن الأصوات الشعبية المطالبة بوقف الفساد والمحاصصة والسياسات التي أدت إلى الانهيار الاقتصادي".


وأعلن أن "الحراك العسكري الذي يعتبر نفسه جزءا من الحراك الوطني سوف يتابع المشاركة في الاعتراضات الوطنية حتَّى استقالة الحكومة وتشكيل حكومة مصغرة من الأخصائيين لانتشال البلاد من قعر الهاوية التي أوصلتنا إليها الطبقة السياسية الفاسدة".

ودعا الى "تشكيل هيئة تنسيق وطنية لتوحيد جهود الحراك الوطني وصياغة قانون انتخابي جديد والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة لتصحيح التمثيل الشعبي". ودعا إلى "إقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة من الشعب اللبناني، ومنع سفر كافة المسؤولين الذي تولوا السلطة منذ العام 1990".

في السياق توجهت وزير الداخلية والبلديات ريا الحسن بنداء الى المتظاهرين، طالبة "عدم التعرض لعناصر الدفاع المدني المنتشرين على الطرقات للقيام بواجبهم الانساني والوطني من أجل تأمين السلامة العامة والحفاظ على سلامة المواطنين في ممتلكاتهم وأرواحهم. وأناشدهم مجددا عدم التعرض للاملاك العامة والخاصة وتفادي أعمال التكسير".

 

وتظاهر آلاف اللبنانيين اليوم الجمعة، في يومهم الثاني على التوالي، وقطعوا طرقاً رئيسية في مختلف المناطق، في تحرك موحد لرفع الصوت ضد الحكومة وقرارات فرض ضرائب جديدة عليهم في بلد يشهد أساساً أزمة اقتصادية خانقة.

واندلعت التظاهرات غير المسبوقة منذ سنوات، ليل الخميس بعد إقرار الحكومة ضريبة على الاتصالات عبر تطبيقات الإنترنت. ورغم سحب الحكومة قرارها على وقع غضب الشارع، لم تتوقف حركة الاحتجاجات ضد كافة مكونات الطبقة السياسية الممثلة في حكومة الرئيس سعد الحريري. 

وعلت مطالب الشارع باستقالتها، في حراك جامع لم يستثن حزباً أو طائفة أو زعيماً.

وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.

وقطع المتظاهرون طرقاً رئيسية في مختلف المناطق وتلك المؤدية إلى العاصمة ومطار بيروت الدولي لليوم الثاني على التوالي، وفق ما أفاد مصورو وكالة فرانس برس. وعملت القوى الأمنية مراراً على إعادة فتح الطرق الحيوية. 

وتجمع المتظاهرون في وسط بيروت قرب مقر الحكومة الجمعة مرددين شعار "ثورة، ثورة" و"الشعب يريد إسقاط النظام"، رافعين الأعلام اللبنانية في وقت أقفلت المدارس والجامعات والمصارف والعديد من المؤسسات أبوابها.

ورفع أحدهم يافطة كتب عليها "الإسقاط والمحاسبة، كلهم يعني كلهم"، في إشارة إلى كامل الطبقة السياسية، فيما هتف متظاهرون بالعامية "برا برا برا، الحريري إطلع برا".

وفي مؤشر على حجم النقمة الشعبية، بدا لافتاً منذ ليل الخميس خروج تظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على حزب الله، أبرز مكونات الحكومة، على غرار الضاحية الجنوبية لبيروت وأخرى جنوباً خصوصاً مدينة النبطية حيث تجمّع متظاهرون قرب منازل ومكاتب عدد من نواب حزب الله وحركة أمل.

كما مزق متظاهرون صوراً للحريري في مدينة طرابلس شمالاً، حيث يتمتع بنفوذ. وتظاهر آخرون في مناطق مسيحية محسوبة على التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون.


اقرا أيضا :  الحريري يمنح شركاءه مهلة 72 ساعة لتقديم حلول للأزمة


وفي مدينة صور (جنوب)، حيث يطغى نفوذ حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، هتف متظاهرون ضدّه، وفق ما قال أحد السكان.

وفي وسط بيروت، قالت يارا (23 عاماً) "إنها فرصتنا لإحداث تغيير في البلد، للمرة الأولى لا يهتم الناس بالدين او الحزب الذي ينتمون إليه"، مضيفة "المهم اليوم أن الشعب اللبناني يتظاهر سوياً".

طفح الكيل

 
وقال كمال (30 عاماً) "نريد دولة مبنية على رجال غير فاسدين.. لقد طفح الكيل".

ولم تخل التظاهرات ليلاً من أعمال شغب بدت آثارها واضحة في شوارع بيروت صباح الجمعة، حيث انتشرت مستوعبات النفايات بشكل عشوائي وسط الطرق مع آثار الإطارات التي تم حرقها ليلاً وتناثر الزجاج بعد إقدام محتجين على كسر واجهات محال تجارية.

وقضى عاملان أجنبيان اختناقاً خلال الليل إثر إضرام متظاهرين غاضبين النار في مبنى قيد الانشاء في وسط بيروت وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وبدأت التظاهرات الخميس بعد ساعات من فرض الحكومة رسماً بقيمة 20 سنتاً على التخابر على التطبيقات الخلوية، بينها خدمة واتساب، لكنها سرعان ما تراجعت عن قرارها على وقع التظاهرات.

وتدرس الحكومة فرض ضرائب إضافية على الوقود كما رفع ضريبة القيمة المضافة.

ولم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة الناتج عن تدهور الوضع الاقتصادي، والذي ترافق مؤخراً مع ارتفاع سعر صرف الليرة في السوق السوداء إلى أكثر من 1600 مقابل الدولار الذي بات من الصعب جداً الحصول عليه. 


اقرا أيضا :  مظاهرات لبنان تخلع "الطائفية" وتطالب بخلع "النظام"


وسجل الاقتصاد اللبناني في العام 2018 نمواً بالكاد بلغ 0,2 بالمئة، وقد فشلت الحكومات المتعاقبة بإجراء إصلاحات بنيوية في البلد الصغير الذي يعاني من الديون والفساد.

ويعاني لبنان من نقص في تأمين الخدمات الرئيسية، وترهل بنيته التحتية. ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر من 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وتبلغ نسبة البطالة أكثر من 20 في المئة.

وتعهدت الحكومة العام الماضي بإجراء إصلاحات هيكلية وخفض العجز في الموازنة العامة، مقابل هبات وقروض بقيمة 11,6 مليار دولار، لكنها لم تتمكن من الوفاء بتعهداتها.

استقالة

 
وسلّطت التظاهرات الضوء على الانقسام السياسي وتباين وجهات النظر بين مكونات الحكومة حول آلية توزيع الحصص والتعيينات الإدارية وكيفية خفض العجز من جهة، وملف العلاقة مع سوريا المجاورة من جهة ثانية.

وتشكل العلاقة مع سوريا بنداً خلافياً داخل الحكومة، مع إصرار التيار الوطني الحر برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل وحليفه حزب الله على الانفتاح على دمشق، ومعارضة رئيس الحكومة سعد الحريري وأفرقاء آخرين لذلك.

ويحمل خصوم باسيل عليه رغبته بالتفرّد في الحكم، مستفيداً من علاقته مع حليفه حزب الله وبحصة وزارية وازنة.

ودعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الممثل في الحكومة، الحريري الجمعة إلى تقديم "استقالة هذه الحكومة".

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني ليل الخميس إن التظاهرات "قلبت الطاولة على الجميع"، مشيراً إلى أنه قال للحريري "إننا في مأزق كبير وأفضل أن نستقيل سوياً".

إلا أن باسيل أعلن الجمعة رفضه استقالة الحكومة. وقال في كلمة "البديل عن الحكومة الحالية هو ضبابي ويمكن أن يكون أسوأ بكثير من الوضع الحالي"، مشيراً "الخيار (..) الذي لا نتمناه هو الفوضى في الشارع وصولاً الى الفتنة".

 

اقرا أيضا : باسيل يحذر من كارثة.. الآتي أعظم إن لم يتم الاستدراك

 

 

 

The police in Lebanon is trying to kill protesters. Show the world what our government does with the "aid" they send them. #LebanonProtests #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/J9xplcNtHq

— Gino Raidy (@GinoRaidy) October 18, 2019

 

 

A lebanese woman states the feelings of many
" you spray us with bullets, but you are forbidden from firing any against our real enemy Israel... we are not your enemies" she tells the soldier" #LebanonًProtests #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/tK2DIy2rbW

— Amr Khalifa (@Cairo67Unedited) October 18, 2019

 

 

People singing and dancing in #Beirut while waiting for PM Hariri’s statement. He was scheduled to speak 40 mins ago. #لبنان_ينتفض #LebanonProtests pic.twitter.com/7HIddehnXK

— Aya Majzoub (@Aya_Majzoub) October 18, 2019

 

 

What a sight! People in Lebanon protesting against government corruption and deteriorating economic situation. Young people will change the world. pic.twitter.com/OdrXeBOxYq #لبنان_ينتفض

— Lina Duque ?? (@LinaDuqueMBA) October 18, 2019

 

 

Police fire teargas at protesters in Riad Al Solh. Panic in the area and many people fainted. #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/iNhHkAzmza

— Aya Majzoub (@Aya_Majzoub) October 18, 2019

 

 

Special moment in downtown #Beirut earlier as religious figures (Shia, Sunni, Christian and Druze) passed through the crowd while holding hands. The main slogan of the protestors: “We are one” #LebanonProtests #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/9DwzW6vLCT

— Julie Kebbi جولي الكبي (@JulieKebbi) October 18, 2019

 

 

So much anger. The 72 hrs period that Saad Hariri requested cannot possibly contain & drain all of this anger. #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/TLimYYkieM

— Islam (@SpiderFromMarx) October 18, 2019

 

 

Back to the people's soundtrack: the Gebran Bassil song #لبنان_ينتفض #الشعب_يريد_إسقاط_النظام #lebanon pic.twitter.com/qbQfnqIYg3

— joey ayoub (@joeyayoub) October 18, 2019

 

 

Saad Hariri says he understands the people's frustration.
Mere hours later this is the scene in Beirut:
Tear gas.
Vid via @tamaraqiblawi#LebaneseRevolution #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/RnT4SjrN6e

— Amr Khalifa (@Cairo67Unedited) October 18, 2019

 

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا