سياسة عربية

سخرية من بيان النيابة المصرية بتبعية "مدى مصر" للإخوان

هيومن رايتس ووتش قال إن السيسي عازم على القضاء على جميع وسائل الإعلام المستقلة بمصر- جيتي
هيومن رايتس ووتش قال إن السيسي عازم على القضاء على جميع وسائل الإعلام المستقلة بمصر- جيتي

أثار اتهام النيابة العامة المصرية، لموقع "مدى مصر"، بالارتباط والتبعية لجماعة الإخوان المسلمين، حالة من التندر والسخرية، بالنظر لكون الموقع يتيع صحفيين ونشطاء يساريين وليبراليين ومستقلين لا علاقة لهم البتة بالإخوان وفكرهم ومنهجم .

 

وقالت النيابة العامة المصرية إن تحريات جهاز الأمن الوطني أثبتت تبعية موقع "مدى مصر" لجماعة الإخوان المسلمين.


وأضافت، في بيان لها، مساء الإثنين، أنها أذنت لنيابة أمن الدولة العليا بتفتيش مقر الموقع الإلكتروني، ومقره بشقة سكنية في حي الدقي بمحافظة الجيزة.

وبررت إدارة التواصل الاجتماعي والتوجيه بالنيابة العامة واقعة اقتحام "مدى مصر" بأنها جاءت نتيجة ما توصلت له تحريات الأمن الوطني من إنشاء جماعة الإخوان الموقع لنشر أخبار وشائعات كاذبة لتكدير الأمن العام، بحسب قولها.

وتابعت النيابة العامة: "تمكنت وزارة الداخلية، من ضبط موقع إلكتروني بدون ترخيص والعثور بداخله على أجهزة إلكترونية ومعدات بث تُستخدم في الجريمة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية".

وفي سياق متصل، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الثلاثاء، إن مداهمة مقر موقع "مدى مصر" جزء من قمع الحكومة لحرية الإعلام في مصر.

وأكد نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جو ستورك، أن "غارة قوات الأمن على مدى مصر، أحد آخر منافذ الأخبار المستقلة في مصر، جزء لا يتجزأ من هجمات الرئيس السيسي على حرية الإعلام"، مضيفا: "يبدو أن الرئيس السيسي عازم على القضاء على جميع الصحافة المستقلة في البلاد".

 

اقرأ أيضا: نائب أمريكي: ما حدث مع موقع "مدى مصر" لا يمكن قبوله

واستنكرت المنظمة الدولية البيان الذي أصدرته النيابة العامة، قائلة: " لقد وثقت هيومن رايتس ووتش والعديد من المنظمات الأخرى أن تحريات جهاز الأمن الوطني عبارة مجرد مزاعم من ضباط الأمن دون أي أدلة داعمة. وفي كثير من الأحيان لا تشكل هذه المزاعم أي جريمة مُعترف بها بموجب القانون الدولي وتنتهك الحقوق الأساسية".

وأشارت إلى أن حكومة السيسي قامت باحتجاز أو سجن عشرات الصحفيين، ولا يزال حوالي 30 صحفيا محتجزين، مما يجعل مصر من بين الدول التي تضم أكبر عدد من الصحفيين المسجونين، وفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود، التي صنفت مصر 163 من أصل 180 دولة لحرية الصحافة في عام 2019.

وأثار بيان النيابة العامة، الذي أدعى تبعية موقع مدى مصر لجماعة الإخوان، بناء على تحريات الأمن الوطني، سخرية بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي ذات السياق، أبدت برلين، ارتياحها لإطلاق سراح صحفيي "مدى مصر"، معربة عن قلقها مما اعتبرته "تدهورا متزايدا لحرية الصحافة في مصر".

ويوم الأحد الماضي، أفاد موقع "مدى مصر" أن السلطات أطلقت سراح رئيسة تحريره لينا عطا الله، بجانب 3 من صحفييه، بعد اعتقالهم لساعات، دون إعلان الموقع سببا لذلك، غير أن تقارير غربية تقول إن التوقيف مرتبط بتقرير نشر يمسّ محمود النجل الأكبر لعبدالفتاح السيسي ومؤسسات بالدولة.

وأوضحت ماريا أديباهر، المتحدثة باسم الخارجية الألمانية، في مؤتمر صحفي، ببرلين إن ما حدث لـ"مدى مصر"، "يمثل من وجهة نظرنا تدهورا متزايدا مقلقا للغاية لحرية الصحافة في مصر".

وأضافت: "نشعر الآن بالارتياح لأن الصحفيين الأربعة بالموقع".

وأوضحت أديباهر أن ما يحدث ضد ممثلي وسائل الإعلام بمصر يحدث "دون سبب واضح"، مؤكدة أنها عبّرت أكثر من مرة عن قلقها بشأن وضع الصحافة بمصر.

وجاءت مداهمة مقر موقع "مدى مصر" على خلفية نشره قبل أيام تقريرا يشير إلى إبعاد محمود، النجل الأكبر لعبدالفتاح السيسي، من منصبه بالمخابرات العامة للعمل في روسيا العام المقبل، لكن السلطات المصرية لم تعلق على ما جاء في هذا التقرير.

التعليقات (2)
مصري
الثلاثاء، 26-11-2019 11:30 ص
هذا دليل علي مدي تسلط و سيطرة نظام العسكر الجاهل المتخلف علي عقول خدامهم و عملاءهم و علي كل من يسير في ركابهم حتي في البديهيات الواضحة وضوح الشمس .
مصري جدا
الثلاثاء، 26-11-2019 10:35 ص
مشكلة منظومة العدالة المصرية ،، انها غير مهنية وتعتمد على مذكرة تحريات الأمن الوطني ،، التي يكتبها الضابط وهو في مكتبه يشرب القهوة التركي والسجاىر ويقوم بدور سيناريست هاوي وليس محترفا ،،، محقق النيابة ليس له أدوات فضلا عن كونه لم يتعلم شيئا وجاء لموقعة بالواسطة والمحسوبية ،،، محقق التيابة يتعامل مع مذكرة التحريات وكأنها حقائق مطلقة ،، ليس محقق التيابة فقط بل قاضي المنصة نفسه يتعامل مع مذكرة تحريات الأمن الوطني كأنها أدلة دامغة غير قابلة للخطأ او الشك ،، في حين ان قانون الإجراءات الجنائية لا يعتبر مذكرة التحريات قرينه بمفردها وأنها معرضة للصدق والكذب ،، الخلاصة انت تتعامل مع منظومة قضاء فاسدة على المستوى القانوني والمهني والأخلاقي ،، مؤسسات فاسدة حتى النخاع ،،، الإصلاح صعب جدا ،، لكن من أجل مصر والأجيال القادمة لابد ان نركب الصعب