آخر الأخبار

هذه أبرز الأسماء المطروحة لخلافة عبد المهدي.. ما حظوظها؟

عربي21- وليد الخزرجي الأحد، 01 ديسمبر 2019 09:05 م بتوقيت غرينتش

بعد استقالة رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، بات التحدي الأكبر أمام الكتل السياسية هو اختيار بديل لشغل المنصب، الأهم في النظام السياسي العراقي، يحظى بقبول الشارع العراقي الذي يشهد احتجاجات واسعة في بغداد ومدن وسط وجنوب البلاد.

وعقب تنحي عبد المهدي عن منصبه، تناقلت وسائل إعلام محلية خمسة أسماء قالت إن أطرافا سياسية طرحتها لرئاسة الحكومة المقبلة، وتشمل: رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ومحمد السوداني النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، وعبد الحسين عبطان وزير الشباب السابق المرشح عن تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وعدنان الزرفي النائب عن تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، والسياسي المستقل عزت الشابندر.

وفي المقابل، رفض ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أغلب هذه الأسماء، وأطلقوا وسما بعنوان #استفتاء_رئيس_الوزراء، طالبوا من خلاله بترشيح شخصية سياسية مستقلة، وترك الأمر لاستفتاء شعبي، مقترحين ثلاثة أسماء، هي: "النائب الحالي فائق الشيخ علي، والقائد العسكري عبد الوهاب الساعدي، وأيضا الوزير السابق عبد الحسين عبطان".

 

اقرأ أيضا: برلمان العراق يقبل استقالة عبدالمهدي ويدعو لتسمية بديل له

"بالون اختبار"

وتعليقا على حقيقة ترشيح هذه الأسماء ومدى حظوظها لقيادة الحكومة المقبلة، قال القيادي في الحزب الشيوعي العراقي الدكتور علي مهدي، إن "الأسماء المتداولة صعب التعويل عليها، فهي مجرد جسّ نبض، وبالونات اختبار من أطلقتها بعض الجهات، وهناك من يسعى أيضا إلى حرق أسماء من خلال طرحها منذ البداية، لمعرفة ما إذا كان هناك بديل أول وثاني وثالث ورابع إلى أن تستقر الأمور".

وأضاف في حديث لـ"عربي21" أن "عزت الشابندر كان في حزب الدعوة وتنقل بين أكثر من كتلة سياسية وهو من وسط الطبقة الحالية، ولا يمكن أن يقبل به الشارع المنتفض، أما فائق الشيخ علي فهو نائب حالي رفعت عنه الحصانة لقضايا أمام القضاء، والمتظاهرون يطالبون بشخصية ليس لها علاقة بالعملية السياسية الحالية".

وبخصوص محمد السوداني، قال مهدي إنه "أيضا كان وزيرا ومرشحا عن حزب الدعوة تنظيم العراق، وأن الجو العام الحالي ضد الحزبيين، أما بخصوص الفريق عبد الوهاب الساعدي، فلديه شعبية كبيرة، لكنه عسكري وليس سياسيا، وإذا ما ترشح يجب وضع شرط أساسي بعدم الترشح إلى الانتخابات المقبلة، حتى لا يقدس الشخص ونعيد التجربة المصرية".

 

اقرأ أيضا: الغارديان: كيف يبدو المشهد بالعراق وسط مخاوف من الانهيار؟

"شروط مطلوبة"

وبخصوص الشروط المطلوب توفرها في رئيس الحكومة الجديد، أوضح علي مهدي أن كتلا سياسية في البرلمان "أرسلت كتابا إلى رئيس الجمهورية، تطالبه بضرورة أن يكون الشخص المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة من المستقلين ومن خارج عن الأطر الحزبية، وألا يمتلك أكثر من جنسية أو مارس العمل في السلطتين التنفيذية والتشريعية، أي من الذين لم يدخلوا معترك السياسية من عام 2003 وحتى الآن".

وأشار إلى أن "كتلة سائرون (المدعومة من مقتدى الصدر) التي تمتلك أكثر عدد من المقاعد في البرلمان، أكدت أنها لن ترشح أي شخص إلى رئاسة الوزراء، وكذلك رئيسا الوزراء السابقان حيدر العبادي وإياد علاوي، رفضا الترشح للمنصب وطالبا بتغيير العملية السياسية".

وبحسب قوله، فإنه "في ظل الأوضاع الحالية الصعبة، فإن الكتل تحاول النأي بنفسها عن وسط المشهد السياسي، وبالأخص الأحزاب السياسية الكبيرة التي ينصب عليها جل غضب الجماهير المنتفضة".

ورأى القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، أن رئيس الجمهورية "هو المعني بتكليف رئيس الحكومة المقبلة، والكرة في ملعبه الآن، لفتح قنواته مع المتظاهرين والقوى السياسية لاختيار شخصية سياسية مستقلة لم تشترك في الدورات السابقة".

"أسماء مرفوضة"

وفي السياق ذاته اتفق النائب السابق حامد المطلك مع الطرح مهدي، مقترحا على رئيس الجمهورية أن "يُشكل لجنة من شخصيات مستقلة لتلتقي بممثلين عن الجماهير المنتفضة، ويتفقوا معهم على شخص معين، يحظى بقبولهم، وإلا فإن أي شخص يطرح من خلال هذه العملية السياسية سيرفض، ولن يهدأ الشارع على الإطلاق".

وقال المطلك في حديث لـ"عربي21" إن "استقالة عبد المهدي لم تأت برغبة منه، بل جاءت بناء على إرادة الجمهور المنتفض الذي ينادي باستقالة الحكومة بالكامل، وإبدال العملية السياسية التي أضرب بالمجتمع والبلد، وكبّدت الشعب العراقي الكثير من الشهداء والجرحى".

 

اقرا أيضا: كتلة الصدر تطالب بمحاكمة ثورية لعبد المهدي وضباط ووزراء

ورأى أن استقالة عبد المهدي وحكومته "لن تكون كافية، لأن الجمهور يريد تغيير العملية السياسية الحالية وإيجاد عملية سياسية أكثر ملاءمة مع المجتمع العراقي"، مشيرا إلى أن "كل من يرد اسمه مرشحا لرئاسة مجلس الوزراء أو لتبوء مركز وزاري من هذه العملية السياسية سيرفضه الشعب العراقي، ومن المتظاهرين تحديدا".

وأضاف المطلك أن المتظاهرين "يبحثون عن شخصية سياسية تتحلى بالكفاءة والنزاهة والعدالة الاجتماعية، وبالقدرة على القيام بواجباته بكفاءة عالية، وهذه لم تتوفر في القوى السياسية التي جربت حظها طيلة 15 عاما، وأثبتت فشلها بنظر الشعب العراقي الذي خرج متظاهرا يواجه الرصاص الحي".

وبخصوص تدخل أطراف دولية وإقليمية في اختيار رئيس الحكومة، قال المطلك: "اليوم إرادة الشعب العراقي هي أقوى من الإرادة الإقليمية والدولية التي تملي شروطها في العادة لاختيار رئيس الحكومة، لأن الشعب الذي قدم نحو 500 قتيلا وقرابة 20 ألف جريحا، لن يتأثر بالإرادة الدولية أو القوى السياسية الحالية".

وقبل البرلمان العراقي، الأحد، استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، وطالب رئيس الجمهورية برهم صالح بترشيح شخصية بديلة، فيما يخول الدستور العراقي الأخير إدارة الحكومة مع منصبه لحين اختيار رئيس جديد لمجلس الوزراء.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا