آخر الأخبار

برلماني أردني: المنطقة لن تستقر دون حل القضية الفلسطينية

عربي21- طه العيسوي الأحد، 08 مارس 2020 12:39 م بتوقيت غرينتش

قال رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، يحيى السعود، إن هناك تناغما في الأردن بين الموقف الرسمي والشعبي الخاص بـ"صفقة القرن"، مؤكدا أنه "إذا لم تُحل القضية الفلسطينية حلا عادلا ومُشرّفا فلن يكون هناك استقرار في المنطقة".

وأشار، في مقابلة مع "عربي21"، إلى وجود جهود أردنية من أجل وحدة الصف الفلسطيني، مؤكدا أن هناك عوامل داخلية وخارجية (لم يحددها) تحول دون المصالحة الفلسطينية، مطالبا جميع الفصائل الفلسطينية بالتوحد ضد صفقة القرن، وضد تهويد القدس وفلسطين.

 


وشدّد السعود على أن "السلطة الفلسطينية ستكون مخطئة إلى حد كبير ما لم تقم بإنهاء اتفاقية أوسلو"، داعيا إياها إلى "إنهاء الاتفاق الأمني مع الكيان الصهيوني، وحل السلطة، وأن تعود إلى الشارع مرة أخرى، لأن الشارع هو الذي يصنع الإرادة".

 

اقرأ أيضا: "العودة حقي وقراري" الفلسطينية تنطلق بإسطنبول (شاهد)

وقبل أيام، أطلق مركز العودة الفلسطيني في لندن بالشراكة مع لجنة فلسطين في البرلمان الأردني والعديد من المؤسسات الفاعلة، حملة "العودة حقي وقراري"، والتي تهدف إلى جمع مليون توقيع من الفلسطينيين حول العالم يعلنون من خلالها تمسكهم بحق العودة.

والجمعة الماضي، تم إطلاق فعاليات حملة "العودة حقي وقراري" الشعبية في مدينة إسطنبول التركية، بحضور عدد من الشخصيات السياسية الفلسطينية والتركية والمناصرة للشعب الفلسطيني.

وتاليا نص المقابلة:

 

كيف ترون حملة "العودة حقي وقراري"؟

 

أتينا إلى إسطنبول ونحن نحمل رسالة من الشعب الأردني بكافة مكوناته إلى الشعب الفلسطيني لنقول لهم إننا معكم في كل الخطوات التي ترونها مناسبة، وأطلقنا حملة "العودة حقي وقراري" لنرد بها على ما يسمى بصفقة القرن، ونقول لترامب إن قرارات الشرعية الدولية لن تكون إلا قرارات آمرة غير قابلة للتقادم، ويجب على الولايات المتحدة أن تنحاز لقرارات الشرعية الدولية، كما أن عليها أن تنحاز إلى معسكر السلام وليس معسكر الظلام.

وكيف تنظرون لحجم التفاعل مع الحملة في الأردن؟

 
نحن أطلقنا هذه الحملة في الأردن قبل أسبوعين، وكان التفاعل إيجابيا 100%، وكانت الحملة تحت رعاية دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، وبحضور رئيس مجلس النواب، والفعاليات النقابية والحزبية، واتحاد النقابات المهنية والعمالية، وأحزاب، ومنظمات مجتمع مدني ورسمي.

وهناك تناغم في الأردن بين الموقف الرسمي والشعبي، والتقطنا في لجنة فلسطين رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حينما تحدث عن اللاءات الثلاث "لا للتوطين، ولا للوطن البديل، والقدس خط أحمر"، ونقول إن صفقة القرن سوف تحل مشكلة اللاجئين على حساب الدول المستضيفة للاجئين، ويوجد عندنا في الأردن أكبر خزان بشري من اللاجئين الفلسطينيين، وإذا ما حُلت القضية على حساب الدول المُضيفة فسوف يتضرر الأردن، وبالتالي نحن مع هذه الحملة، وهناك فعاليات شعبية سوف تقوم بالتوقيع، وكل يوم لدينا نشاط في هذا الأمر.

كيف تقيمون المواقف الحكومية الرسمية العربية من التفاعل مع الحملة أو "صفقة القرن"؟


لا أستطيع أن أجزم بطبيعة موقف الحكام العرب من هذه الحملة، إلا أنني أقول إننا في الأردن نؤيد هذه الحملة، وداعمون لها، ومستمرون فيها، حتى نجمع أكبر عدد ممكن من التوقيعات، وأتوقع أن نتجاوز المليون توقيع.

وماذا بعد جمع التوقيعات؟

 
سوف نذهب مع شريكنا الاستراتيجي في هذه الحملة، وهو مركز العودة الفلسطيني، وهو عضو مراقب في الأمم المتحدة، لكي نقول للعالم وللأمم المتحدة بأن يقفوا أمام مسؤولياتهم، وألا تكون الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تصنع القرارات؛ فهناك منظومة دولية، وهناك قرارات آمرة صادرة من الأمم المتحدة، وأهمها قرار 194 الذي ينص على حق العودة والتعويض الصادر عام 1948.

وما هي رؤيتكم لمصير "صفقة القرن"؟


الحقيقة أنه حُكم على "صفقة القرن" بالفشل، خاصة أن الفلسطينيين والأردنيين رفضوا تلك الصفقة على الملأ، وبكل بساطة إن الفلسطينيين لم يكونوا طرفا في هذه الصفقة فكيف تنجح تلك الصفقة؟ هذا قرار أحادي الجانب صدر من الولايات المتحدة، وهو عبارة عن مجرد مؤتمر بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، ولا يُمكن اعتباره "صفقة"، لأن الصفقة تكون بين طرفين، لكن في هذه الحالة لا يوجد طرف ثان.

وكيف انعكست "صفقة القرن" على الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة؟

 
بالتأكيد. لأن إعلان "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية كان ثمنا لنجاح هذا الفاسد بنيامين نتنياهو، وأيضا سوف ينجح ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة، وكلاهما فاسدان، ويُحاكمان أمام مؤسساتهما القانونية والقضائية، لكنهما للأسف استطاعا فعل فعلتهما واستبقا الانتخابات بالإعلان عن صفقة القرن من أجل الفوز في الانتخابات وحتى يحوزا أصوات الناخبين، وكانت النتيجة فوز نتنياهو المتطرف اليميني.

هل هناك جهود أردنية لوحدة الصف الفلسطيني؟


نعم هناك جهود حقيقية، وأنا شخصيا قدت هذه الجهود، والتقيت مع رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، خالد مشعل، ومع قيادات في الحركة هنا في إسطنبول، وكذلك التقيت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن أقول لك بمنتهى الصراحة إن هناك عوامل داخلية وخارجية تحول دون المصالحة الفلسطينية، وأنا من هنا أقول للأشقاء الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية كافة عليكم أن تتوحدوا ضد ما يسمى بصفقة القرن، وضد تهويد فلسطين والقدس.

الإدارة الأمريكية تروج أن "صفقة القرن" قد تكون هي الفرصة الأخيرة أمام الفلسطينيين.. فهل هي الفرصة الأخيرة بالفعل؟

 
الأمة العربية والإسلامية حيّة، وأقول للولايات المتحدة إن الذين يقومون بالعمليات الاستشهادية الآن وُلدوا بعد أوسلو، وبالتالي فالشعب الفلسطيني شعب حي، والشعب العربي والمسلم هو شعب حي، ونقول من خلال حملة "العودة حقي وقراري" التي نريد أن نرسلها للعالم بأننا رُسل ودعاة سلام، ونرفض الإرهاب، لكن إذا لم تُحل القضية الفلسطينية حلا عادلا ومُشرّفا فلن يكون هناك استقرار في المنطقة، وهذه رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

برأيكم: لماذا لم تعلن السلطة الفلسطينية حتى الآن إنهاء اتفاقية أوسلو؟


دعني أقول إن السلطة الفلسطينية مخطئة إلى حد كبير إذا لم تقم بهذا التصرف، وعليها أيضا أن تنهي الاتفاق الأمني مع الكيان الصهيوني، وأن تحل السلطة، وأن تعود إلى الشارع مرة أخرى، لأن الشارع هو الذي يصنع الإرادة.

وهل اتفاق أوسلو هو السبب الرئيسي في الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني؟

 

لا أقول إنه السبب الرئيس، لأن هناك عوامل داخلية وخارجية كثيرة تسيطر على مشهد المصالحة الداخلية، وتساهم في الانقسام الفلسطيني.

ماذا لو أصرت الولايات المتحدة وإسرائيل على المضي قدما في "صفقة القرن"؟


نحن في الأردن ندعو كل الفصائل الفلسطينية إلى أن يكون خيار المقاومة هو الخيار الاستراتيجي، ونرفض الإذعان لما يسمى بصفقة القرن.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا