آخر الأخبار

هآرتس: إليك 7 احتمالات لتشكيل الحكومة.. يمينية أم أقلية؟

عربي21- يحيى عياش الثلاثاء، 10 مارس 2020 09:44 ص بتوقيت غرينتش

تحدثت صحيفة إسرائيلية، عن سبعة احتمالات متوقعة للحكومة المقبلة، مؤكدة أن الترجيحات تبدأ بعد تكليف الرئيس رؤوفين ريفلين أحد الشخصيات السياسية، بمهمة تشكيل الحكومة خلال الأسبوع المقبل.


وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية في مقال ترجمته "عربي21"، إنه "بعد أسبوع من الانتخابات، بدأ يبدو كما لو أن السيناريو المحتمل للحكومة الجديدة، يمكن أن يكون حالة طارئة، للتعامل مع أزمة فيروس كورونا"، معتقدة أن "هذا سيحل الكثير من المشاكل لبنيامين نتنياهو".


واستدركت الصحيفة بقولها: "لم نصل إلى هذا السيناريو بعد، ولا تزال العملية السياسية جارية إلى حد ما من الأزمة الوبائية"، منوهة إلى أنه بعد اتضاح نتائج الانتخابات، فإن هناك سبعة سيناريوهات محتملة لتشكيل حكومة جديدة (غير طارئة)، إلى جانب الانتخابات الرابعة، إذا فشلت جميع هذه الخيارات.


وشددت على أن كل هذه الاحتمالات "ستستغرق بعض الوقت، ولن يكون أي شيء سهلا أو بسيطا لنتنياهو".


الاحتمال الأول: حكومة أغلبية بقيادة نتنياهو


وأوضحت "هآرتس" أن زعيم الليكود ليس لديه سوى 58 نائبا فقط في كتلته اليمينية، لافتة إلى أن 62 من أعضاء الكنيست، مصممون على التصويت ضد أي حكومة يقودها نتنياهو".


وأشارت إلى أنه "عندما توقعت استطلاعات حصول الائتلاف الحاكم لنتنياهو على 60 مقعدا، فقد بدا احتمال انتقاء المنشق عن المعارضة، لمنحه الأغلبية اللازمة، واقعيا إلى حد ما"، مستدركة بأن "ثلاثة نواب يرغبون في الانشقاق، يعد هدفا غير واقعي".

 

اقرأ أيضا: قراءة إسرائيلية في موقف "السلطة" من انتخابات الكنيست


وأكدت أن هناك شيئا واحدا يجمع أحزاب المعارضة، وهو كرههم العميق لنتنياهو، منوهة إلى أن جميع الأحزاب من أقصى اليمين إلى اليسار، يستبعدون الانضمام إلى تحالف نتنياهو، ولا يوجد سبب في الوقت الحالي، للشك بأنهم سيغيرون رأيهم.


الاحتمال الثاني: حكومة أقلية بقيادة نتنياهو


ولفتت الصحيفة إلى أن القانون الأساسي للحكومة، ينص على أن رئيس الوزراء المحتمل، لا يحتاج إلى الأغلبية المطلقة من 120 نائبا، فالأغلبية البسيطة تكفي، ومع ذلك، فإن تنصيب الحكومة يحتاج 61 عضوا في الكنيست للتصويت عليها.


وبحسب "هآرتس"، فإن نتنياهو مطمئن بحصوله على 58 صوتا في الكنيست، وفي حال امتنع خمسة من نواب المعارضة عن التصويت أو الغياب عن الجلسة، فإنه بذلك يحصل على أغلبية 58 مقابل معارضة 57.


وتساءلت الصحيفة: "إذا لم يتمكن نتنياهو من إقناع ثلاثة نواب معارضين بالحضور والانضمام إلى حكومته، فما فرص حصوله على خمسة امتناعات؟"، منوهة إلى أن مفاوضات غانتس مع حلفاء التحالف، يمكن أن تفشل في الحفاظ على وحدة "أزرق-أبيض"، وبالتالي فإنه يمكن لواحد أو حزبين ساخطين عقد صفقة هادئة مع نتنياهو.


الاحتمال الثالث: حكومة وحدة بقيادة نتنياهو


وتطرقت الصحيفة إلى احتمال تشكيل حكومة وحدة تعتمد على ائتلاف أكبر حزبين بالكنيست، معتبرة أنه "من وجهة نظر إيديولوجية وسياسية بحتة، فإن الاختلافات بينهما ضئيلة وتركز بشكل رئيسي على موقف الطرفين تجاه النظام القانوني".


وتابعت: "هناك عقبة واحدة كبيرة في حدوث ذلك، وهي إعلان غانتس قبل الانتخابات بيوم، رفضه للخدمة تحت قيادة رئيس وزراء متهم"، مضيفة أنه "مع ذلك، فإن التحالف بين الليكود وأزرق أبيض أو أحد أحزاب الأخيرة، بقيادة نتنياهو لا يزال محتملا".

 

اقرأ أيضا: غانتس يقود مباحثات مع ليبرمان و"المشتركة" حول الحكومة


وأوضحت أنه "رغم عدم طرح هذا الاحتمال رسميا، إلا أن الاقتراح قدمه ريفلين بعد الانتخابات الماضية، ويتمثل بتشكيل الحزبين الرئيسيين حكومة وحدة، ويبقى نتنياهو رئيسا للوزراء لبضعة أشهر، قبل أن ينتقل إلى دور غير محدد ويتولى غانتس المسؤولية، وهو خيار رئيسي يتحدث به الليكوديون".


وتوقعت الصحيفة أنه "مع مرور الوقت وبدء الشلل الحكومي، وفي حال تصاعدت أزمة فيروس كورونا بشكل كبير، فإن حكومة بقيادة نتنياهو في البداية، ولكن مع شكل من أشكال الضمانات القوية، تنص على التخلي عن سلطته في غضون بضعة أشهر، سيبدو الاحتمال سهلا وأكثر سلاسة للخروج من المأزق السياسي، مع ضمان استمرار الحكومة في التعامل مع حالة الطوارئ الصحية العامة".


وأكدت أنه "رسميا لا يزال أزرق-أبيض ضد هذا الاحتمال، لكن إذا اختار غانتس هذا الخيار في النهاية، فقد يؤدي إلى تقسيم الحزب"، مشددة على أنه "يعد سيناريو واقعيا إلى حد ما".


الاحتمال الرابع: حكومة أغلبية بقيادة غانتس


ونوهت الصحيفة إلى أن المعارضة تمتلك "نظريا" أغلبية في الكنيست بفارق أربعة أصوات عن تحالف الأحزاب اليمينية، مؤكدة في الوقت ذاته أنه "لا يوجد سيناريو يجلس فيه جميع المشرعين في الحكومة نفسها، لأن القائمة المشتركة لن تنضم إلى ائتلاف مع إسرائيل بيتنا والعكس صحيح".


ورأت أن "معظم أعضاء أزرق-أبيض، لن يرغبوا في الجلوس مع القائمة المشتركة، لأن الأخيرة تعارض أيديولوجيا الجلوس مع أي حكومة إسرائيلية على الإطلاق"، مرجحة أن حدوث هذا الاحتمال، في حال انفصلت أحزاب الائتلاف الحالي لنتنياهو، وانضمت إلى تحالف غانتس.


وقدّرت الصحيفة أنه "في هذه المرحلة لا يوجد احتمال لحكومة أغلبية بقيادة غانتس، رغم أنها قد تحدث في مرحلة لاحقة، إذا نجح أولا في تشكيل حكومة أقلية، ثم غادر نتنياهو المرحلة السياسية".

 

الاحتمال الخامس: حكومة أقلية بقيادة غانتس


وأكدت الصحيفة أن "هذا الخيار هو الأكثر قابلية بالنسبة لغانتس، والأمر يسير على هذا النحو الأسبوع المقبل"، لافتة إلى أن غانتس حصل على 59 صوتا، بمعنى أكثر من نتنياهو، وبالتالي يمكن أن يطلب منه تشكيل الحكومة.


وتوقعت أن يدعم أعضاء القائمة المشتركة الـ12، الذين أيدوا غانتس، حكومته في تصويتها التأكيدي بالكنيست، مبينة أن "غانتس هو الآن رئيس الوزراء، ومن أجل استبداله، ستحتاج المعارضة إلى حشد 61 صوتا".

 

اقرأ أيضا: "انعطافة تاريخية".. قلق إسرائيلي من أداء العرب بالانتخابات


لكن وفق "هآرتس"، فإن المشكلة الوحيدة في هذا السيناريو، هو أنه حتى الآن، لا توجد مثل هذه الصفقة مع القائمة المشتركة، ولم يقترب غانتس منهم بشكل رسمي، وسيتطلب ذلك اعترافا رسميا بالدور غير المسبوق، الذي يتوقع أن يلعبه، بما في ذلك اعتذار غانتس عن أشياء مختلفة قيلت عن التحالف العربي خلال الحملة الانتخابية.


وأردفت: "حتى لو تم الاتفاق على هذه الصفقة مع القائمة المشتركة، فإن اثنين من مشرعي أزرق-أبيض، هم؛ تسفي هاوزر ويواز هندل، يعارضون حاليا اعتماد الحكومة على القائمة المشتركة، ما يفتح الباب أمام استقالتهما من الكنيست، بدلا من إجبارهما على الاختيار بين حزبهما ومبادئهما".


الاحتمال السادس: حكومة وحدة بقيادة غانتس


أفادت الصحيفة بأن "الليكود يصر على أنه في أي صفقة وحدة وطنية مع أزرق-أبيض، فيجب أن يكون نتنياهو رئيسا للوزراء أولا حتى لو لبضعة أشهر فقط"، مستندا إلى أنه أكبر حزب في الكنيست، ويملك أكبر كتلة سياسية متجانسة.


وذكرت أنه "على المستوى الشخصي، فإن نتنياهو يائس لبدء محاكمته الأسبوع المقبل كرئيس للوزراء، لأنه يعتقد أن ذلك سيكون له تأثير ما على القضاة"، مستدركة: "نتنياهو وحلفاؤه يتعرضون للضغوط، لمنع حكومة أقلية بقيادة غانتس".


ولفتت إلى المقترح الذي يتبناه أزرق-أبيض، لمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة والعمل كرئيس للوزراء، في ظل توجيه تهم جنائية ضده، إلى جانب قانون آخر يحدد الفترة الزمنية لأي رئيس وزراء يمكنه الاستمرار في منصبه.


وفي ظل هذه التحركات، قالت الصحيفة إن "نتنياهو قد يضطر إلى الموافقة على شروط أزرق-أبيض، لتشكيل حكومة وحدة وطنية والاستقالة"، لافتة إلى أن "نتنياهو قد يترك منصبه عند هذه النقطة، لكن يبقى حزب الليكود شريكا حكوميا كبيرا، إذا لم يبق أمامه خيار".


الاحتمال السابع: حكومة وحدة بقيادة نتنياهو أو غانتس


وطرحت الصحيفة سيناريو آخر، يتمثل في قلب نتنياهو للطاولة على غانتس، ويوافق على التنحي وتشكيل حكومة وحدة، لكنه يصر على أنه كأكبر حزب، فيجب أن يخدم مشروعا آخر من "الليكود"، ويكون للحزب النصف الأول من حكومة التناوب كرئيس للوزراء.


وأكدت الصحيفة أنه "سيكون من الصعب على غانتس رفض ذلك، لأن شرطه الرئيسي هو عدم الخدمة في ظل رئيس وزراء متهم"، منوهة إلى أنه في عام 1984 كانت هناك حكومة تناوب، لكن الحزب الأكبر يحصل على المنعطف الأول برئاستها.

 

اقرأ ايضا: كاتب إسرائيلي يحذر من "حرب أهلية" بسبب نتنياهو


واستدركت: "غانتس ليس هو السبب الرئيسي وراء احتمال حدوث مثل هذا السيناريو، رغم أنه منطقي، لكن نتنياهو لو كان سياسيا عاديا، لجذبه هذا الحل"، مبينة أن "نتنياهو يمكن أن يبقى زعيم الليكود، ويعين رئيس وزراء جديدا سيعمل على توجيهه ووزراء آخرين من حزبه".


وأشارت الصحيفة إلى أن "ذلك يمكن أن يحدث إذا وقع نتنياهو صفقة مع النائب العام"، موضحة أن "هذه الصفقة ستستلزم استقالته مقابل عقوبة مخففة، ما يوفر له ملايين الشواكل في الرسوم القانونية (..)، لكن حتى الآن لا توجد أي إشارة على الإطلاق، إلى أنه يسعى لمثل هذه الصفقة".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا