آخر الأخبار

برلمان "طبرق" يفضل الحوار السياسي.. هل انقلب على حفتر؟

طرابلس- عربي21- علاء فاروق الإثنين، 11 مايو 2020 06:59 م بتوقيت غرينتش

أثار تشكيل برلمان "طبرق" للجنة من أجل التواصل مع كافة الأطراف الليبية، لمناقشة مبادرة رئيس المجلس "عقيلة صالح" الأخيرة، عدة تساؤلات عن دلالة الخطوة، وما إذا كانت بمثابة "انقلاب" على تفويض الجنرال العسكري، خليفة حفتر والذي اعتبر نفسه حاكما للبلاد.


ورغم سيطرة تفويض "حفتر" على الحديث لدى الشارع في الشرق الليبي، إلا أن "عقيلة صالح" عاد ليحشد من جديد لدعم مبادرته، التي طرحها نهاية الشهر الماضي، من أجل وضع حلول سياسية للأزمة الليبية، ولاقت ترحيبا محليا ودوليا باعتبارها خطوة بعيدة عن الحلول العسكرية.


"تقارب أم انقلاب"


وأعلن برلمان "طبرق" تشكيل لجنتين إحداهما لدراسة مبادرة "صالح"، والثانية للتواصل مع كافة الأطراف للمناقشة ووضع الحلول المناسبة، وسط تحركات واسعة قبلية وسياسية وحزبية لرئيس البرلمان من أجل التحشيد لمبادرته وتسويقها.


وكان رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج قد رحب بكل المبادرات السياسية المطروحة، داعيا إلى التوافق على خارطة طريق شاملة، ومسار سياسي يجمع كل الليبيين، وهو ما اعتبره البعض ترحيبا ضمنيا وغير مباشر بمبادرة "عقيلة صالح".

 

اقرأ أيضا: مصادر لـ"عربي21": روسيا تجند سوريين إضافيين للقتال بليبيا


التحشيد لمبادرة "صالح" والحديث عن تقاربه مع الغرب الليبي سياسيا، يثير سؤالا حول برلمان "طبرق".. وهل "انقلب" على تفويض "حفتر"، أم يحاول البحث عن موطئ قدم في المشهد السياسي المقبل؟


"تصرف فردي"


بدوره، كشف عضو في برلمان "طبرق"، طلب عدم ذكر اسمه، أن "تشكيل لجنتين هو تصرف فردي من قبل "الرئيس" (عقيلة صالح) ولا علم للكثير من الأعضاء بها، لكن مبادرته الأخيرة تلقى قبولا من قبل أغلب النواب، والحقيقة أن أغلبنا يتمنى حلا سياسيا ووقف القتال".


وأضاف في تصريحه لـ"عربي21": "لكن في هذه الظروف ولعدم وضوح آلية عمل لهذه المبادرة ولاحتدام القتال حول العاصمة، ونفور الأطراف من بعضها، يبقى الغموض هو سيد الموقف، والأمر يحتاج إلى جدية من المجتمع الدولي تعتبر غائبة حتى الآن، وللعلم لن يحدث أي تغير في الوضع سياسيا قبل نهاية شهر "رمضان"، لكن بعد عيد الفطر قد يكون له ما بعده"، وفق معلوماته.


"الخطة ب لحفتر"


لكن عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس أكد أن "ما يقوم به برلمان "طبرق" الآن هو الخطة رقم 2 بالنسبة لحفتر وهم أداة تنفيذ فقط وذلك لتغطية الخسارة التي أصبحت الآن محققة بالنسبة له وبالتالي لا مانع من استخدام هؤلاء "البيادق" في قبول ما كان هو يرفضه رفضا قاطعا من قبل وهو الحل السياسي".

 

اقرأ أيضا: لماذا تصمت البعثة الأممية في ليبيا على ممارسات حفتر؟


وفي تصريحات لـ"عربي21" أوضح أن "حفتر يحاول استخدام "عقيلة" ومن معه كواجهة وظهوره بمظهر التبعية لهم في هذه المرحلة رغم أنهم يعلمون يقينا أنهم الأتباع وليس هو وخير دليل عندما أعلن الحرب على "طرابلس" لم يكن لديهم علم وإنما تسارعوا فيما بعد للمباركة"، حسب تصوراته.


وتابع: "المعروف والمؤكد الآن أن "عقيلة صالح" لا يمكن أن يخرج من تحت عباءة "حفتر"، لأن السيطرة والقبضة القوية حاليا للأخير وجهاز الأمن الداخلي يعمل بكل قوته وللعلم هذا الجهاز كل عناصره حاليا هم من ضباط القذافي وأغلبهم من المنطقة الغربية وليس لقبائل المنطقة الشرقية سيطرة عليه"، كما صرح.


"خسارة عسكرية"


وبدوره قال الأكاديمي الليبي، مفتاح شيتوان إن "هذه الخطوة جاءت للتقارب بعدما تأكد هذا المعسكر من خسارتهم عسكريا، فيحاولون الحصول على موقع بأسلوب آخر (قبلي)، وكما قال "عقيلة" نفسه في اجتماعه بقبيلته أن هذه المبادرة جاءت بعد استلامه رسالة من الروس تُفيد بأنّ المعركة انتهت بخسارة "حفتر"، الأمر الذي يفرض عليهم اتخاذ هكذا إجراء لضمان مقعد لهم في المشهد القادم".


وبخصوص "انقلاب" البرلمان على تفويض "حفتر"، أوضح شيتوان: "لا يصل لدرجة الانقلاب كون المبادرة من إنتاج مجموعة تتبع "عقيلة" وأخرى تتبع "حفتر" والدول الداعمة له، كما أنه ولطالما عقيلة أو غيره موجود في المنطقة الشرقية، فلا يستطيع التصريح بأي بيان ولا يُمكنه الظهور إعلاميا بدون موافقة "حفتر"، حسب تصريحه لـ"عربي21".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا