آخر الأخبار

NYT: ترامب لم يحرك ساكنا بعد مكافآت روسيا لقتل جنود أمريكيين

لندن – عربي21 - بلال ياسين الأربعاء، 01 يوليو 2020 06:27 م بتوقيت غرينتش

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن مشكلة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الروسية الجديدة،  تكمن في  قراءته للتقارير الأمنية، وقالت إن التقييم الأمني حول منح روسيا مكافآت لقتل الجنود الأمريكيين في أفغانستان لم يثر ردا من ترامب ومسؤوليه البارزين في الأمن القومي.

وأكد ترامب أنه لم ير التقارير الأمنية، رغم أنها كانت جزءا من الإيجازات اليومية وقبل أيام من توقيع اتفاقية السلام مع حركة طالبان في شباط/ فبراير.

وعلق البيت الأبيض أنه لم يكن الوضع مناسبا للإيجازات لأن الرئيس لا يطلع إلا على المعلومات الأمنية "المؤكدة"، وهو ما قاد إلى سخرية المسؤولين الذين قضوا سنوات في العمل على الإيجازات اليومية ويقولون إنها مهمة وثمينة عندما تحتوي على تفسيرات متعارضة وتفسيرات بديلة.

ويرى الكاتبان إن الرئيس لا يحتاج لمعلومات أمنية مؤكدة كي تطلع حكومته على قائمة العدوان الروسية في الأسابيع الماضية والتي تنافس أيام الحرب الباردة. ومنها هجمات إلكترونية على الأمريكيين العاملين من بيوتهم لاستغلال ضعفهم في أنظمة التجارة والمخاوف المتزايدة حول قيام لاعبين روس للتأثير على انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر.

 وبعيدا عن شواطئ ألاسكا كانت المقاتلات الروسية تمتحن الدفاعات الأمريكية مما دفع الطائرات الأمريكية للبحث عن طرق لتفسيرها.

وما هو غائب عن كل هذا هي الإستراتيجية لوقف هذه التحركات، أو سياسة ردع في استعادة من مصطلحات الحرب الباردة، يمكن استخدامها في أوكرانيا إلى أفغانستان والصحراء الليبية وعلى الناخبين في الولايات المهمة.

ومن الناحية الرسمية توصف روسيا في استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب بأنها "قوة تصحيحية" تعمل على إبعاد الحلفاء في الناتو ودفع الولايات المتحدة إلى خارج الشرق الأوسط ويجب والحالة هذه مواجهتها. إلا أن الإستراتيجية المكتوبة تختلف عن الواقع.

فهناك استراتيجيتان لروسيا في هذه الإدارة المنقسمة. فوزير الخارجية مايك بومبيو والذي يتحدث نيابة عن الجناح الصقوري في الإدارة وقف في منصة الخارجية الأسبوع الماضي معلنا أنه لن يتم الاعتراف أبدا بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو كجزء من الأراضي الروسية.

ثم هناك الرئيس الذي يرفض انتقاد روسيا و"شدد علينا عدم انتقادها علنا" كما قال مستشار أمنه السابق جون بولتون. ومع أن التقارير الأخيرة أضرت بعدد من مساعدي الأمن القومي السابقين إلا أن الطبيعة غير المكتملة لها وعدم التثبت منها تعطي ترامب الفرصة للتنصل منها خاصة عندما تتحدى رؤيته الخاصة.

وترى الصحيفة أن غياب الوضوح لم يمنع ترامب من فرض عقوبات جديدة على الصين أو إيران اللتين تمثلان تهديدا مختلفا للولايات المتحدة. ولكن الرئيس لم يقم بجهد للتنقيب في أدلة عن روسيا، حتى عندما قام بالاتصال مع بوتين ودعاه لحضور قمة الدول السبع التي يخطط لعقدها في أيلول/سبتمبر المقبل.

ومنعت المجموعة روسيا بعد ضم القرم. ويقوم ترامب بإعادة المجموعة إلى وضعها السابق مجموعة الدول الثماني رغم معارضة أقرب حلفاء أمريكا للخطوة. ولم يقل البيت الأبيض أن ترامب كان سيتصرف بطريقة مختلفة لو علم بالمكافآت الروسية لقتل الجنود الأمريكيين.

وهذا هو مثال آخر عن "أمريكا أولا" الذي لا يتحدث فيها ترامب إلا نادرا عن الإستراتيجية الروسية إلا بقدر ما يقول إن الصداقة معها جيدة. وهو يعتمد على حدسه ويتحدث عن "علاقات جيدة" مع بوتين، مرددا نفس الكلام الذي عادة ما يقوله عن علاقته مع ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ-أون. ولهذا فليس من المستغرب بعد ثلاثة أعوام ونصف فهناك تردد لتقديم تقارير أمنية تشجب روسيا.

 وكان في هذه الحالة خوف مضاعف وهو القلق داخل البيت الأبيض من ظهور أدلة تعرقل الاتفاقية بين الإدارة وحركة طالبان.

 

اقرأ أيضا: مسؤول أمريكي: ترامب اطّلع على تقرير عن دعم روسي لطالبان

وبعد أشهر من المفاوضات المتعثرة، كان ترامب ينوي الإعلان عن الاتفاقية في شباط/ فبراير كمقدمة للحديث عن سحب القوات الأمريكية من أفغانستان. وكما قال مسؤول بارز فالأدلة حول روسيا هددت الاتفاقية وتشير إلى أن ترامب وبعد 18 عاما من الحرب يسمح لروسيا بملاحقة آخر جندي أمريكي وطرده من أفغانستان.

وكان التحذير موجودا في كتاب الإيجازات للرئيس المقدم له في شباط/ فبراير والذي يقول بولتون إن ظل مغلقا ولم يقرأ. وفي 28 شباط/ فبراير وقع الرئيس بيانا قال فيه حفل التوقيع لاتفاقية السلام الأفغانية قريبة. وجاء في البيان "عندما ترشحت للرئاسة وعدت الشعب الأمريكي بجلب القوات الأمريكية إلى الوطن ونهاية هذه الحرب، ونحن نحقق تقدما جوهريا لتحقيق الوعد".

وأرسل ترامب بومبيو لحضور حفلة التوقيع وقال في تغريدة إن الهجمات ضد القوات الأمريكية توقفت، مع أنها ظلت متواصلة ضد القوات الأفغانية. 

وظهر التواطؤ الروسي يوم الثلاثاء عندما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا قالت فيه إن المسؤولين الأمنيين الأمريكيين اعترضوا رسائل تظهر تحويل كميات كبيرة من المال عبر حسابات تعود للجيش الروسي إلى حساب يعود لحركة طالبان.

 واتهمت الولايات المتحدة روسيا بدعم طالبان من قبل إلا أن المعلومات الجديدة حول التحويلات المالية قوت من الأدلة الأخرى بما فيها التحقيق مع المعتقلين.

وأدت هذه المعلومات لردم هوة الخلافات بين المسؤولين الأمنين حول مصداقية ما ورد في شهادات التحقيق مع المعتقلين.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا