كتب

عن العلاقة القائمة بين الحرّية والتقدم عند ماركس (2من2)

الإنسان الحر عند ماركس هو الغني ليس بالمعنى الاقتصادي، بل بالمعنى الإنساني (عربي21)
الإنسان الحر عند ماركس هو الغني ليس بالمعنى الاقتصادي، بل بالمعنى الإنساني (عربي21)

الكتاب: كارل ماركس قراءة معاصرة في إشكالية العلاقة بين الحرّية والتقدم
الكاتب: هيثم توفيق العطواني
الناشر: الهيئة العامية السورية للكتاب ـ 2020 .

(277 صفحة من القطع الكبير).

يواصل الكاتب والباحث التونسي توفيق المديني عرضه لكتاب "كارل ماركس قراءة معاصرة في إشكالية العلاقة بين الحرّية والتقدم"، لصاحبه هيثم توفيق، ويركز في الجزء الثاني والأخير من هذا العرض على قيمة الحرية كما جاءت في أطروحات كارل ماركس وهيغل، وعلاقتها بمؤسسات الدولة الحديثة  ومنظمات المجتمع المدني. 

جدل الحرية والتاريخ

في نطاق هذه المعالجة الفلسفية لمفهوم الاغتراب، يصل بنا الكاتب إلى مفهوم التقدم، بوصفه سبقًا وحركة إلى الأمام، وينطوي على التجاوز، وهو ضد التراجع، كما يعني الأقدمية بالشرف والعلم، وقد أجمعت معظم المعاجم العربية على هذا المعنى.

تنوعت التفسيرات المختلفة لمفهوم التقدم، من عصر للآخر، ومن مرحلة تاريخية لأخرى، وذلك تبعًا لطريقة تناول تفسير التاريخ البشري، وهذا التنوع كان انعكاسًا لمراحل تقدم العقل البشري نفسه.

وفي القرآن الكريم، ورد مفهوم التقدم بوصفه مقابلاً للتأخر التاريخي "لمن شاء منكم أن يتقدَّم أوْ يتأخَّرَ" (المدثر، آية 37)."ولقد علِمْنَا المستقدمين منكم ولقد عَلِمْنًا المستأخِرين" (الحِجْر، آية :24).ومن تعاليم القرآن أنَّ للتقدم قوانينه وسننه، وأنَ التخلف والتأخر ليس إلا ثمرة لغيبة هذه السنن والقوانين.

التقدم هو التحول من حال إلى أخرى أفضل، وانتقال المجتمع البشري من مستوى إلى مستوى أرقى من حيث المقدرة الإنتاجية (التقدم الاقتصادي والسيطرة على الطبيعة، (التقدم العلمي والتكنولوجي) والثقافة والعلاقات الإنسانية، (التقدم الاجتماعي) ولئن كان التقدم أمرًا طبيعيًا في تاريخ الإنسانية فبوصفه مفهومًا محددًا معاصرًا تطور مع نشوء الثورة الصناعية في القرنين السابع عشر والثامن عشر خلال معارك تصفية النظام الإقطاعي، ونشوء الدولة القومية، والنظم الرأسمالية النامية. 

وكانت نظرية النشوء والارتقاء لدارون، ثم الأفكار التي أتى بها ماركس حول الاشتراكية العلمية من العوامل الأساسية التي دعمت مفهوم التقدم، وإقامته على أساس مادي يعبر عن سيطرة الإنسان على العقبات الطبيعية والاجتماعية التي تحول دون تطور القوى المنتجة في المجتمع، والقضاء على المرض والجهل والاستعباد والاستغلال.

يقول الكاتب العطواني: "فالتاريخ إذا ليس التطور الصاعد للروح كما اعتقد هيغل، وليس تطور القوى المنتجة كما ذهب إلى ذلك ماركس، وإنما هو ظهور ماهية الإنسان وتطورها عبر التاريخ. فالتقدم إذن، هو حركة من حيث الأساس، والمدافعون عنه اعتبروه سيرا إلى الأمام في الاتجاه المرغوب، وإذا تعذر الدفاع عن مفهوم التقدم بوصفه كذلك، فإنّه مع ذلك يغدو فكرة سائدة خلال ما سيتم اكتشافه مستقبلاً. وإذا سلمنا جدلاً أنَّ الماضي كان فوضى بلا نظام ولا هدف، فإنَّ الأمل يبقى حاضراً من خلال الجهود الجبارة للإرادة والذكاء البشريين، واستخدام العلم الطبيعي بوصفه أهم وسيلة للقوة، قد تمكن البشر من الانفلات من ملكوت الضرورة إلى مملكة الحرية, وإخضاع كل شيء للأهداف الإنسانية"(ص 146 من الكتاب).
 
لقد تبلور مفهوم التقدم في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حيث أصبح يشير إلى تقدم الإنسانية في خط سير تصاعدي وتقدمي وإن يكن لوبياً, بما في ذلك الإيمان بتقدم العقل البشري إلى ما لا نهاية, هذا المعنى الأساسي للتقدم يعني الانتقال إلى الأمام, إنه ينطوي على عنصرين هما الحركة أولاً إضافة إلى معيار مهم ذي قيمة يتحدد عن طريق هذه القيمة اتجاه تلك الحركة إن كان للأمام أم لا. 

العلاقة الجدلية بين التقدم والتاريخ

لقد أضافت أوروبا (التاريخ والتقدم) حيث إن صناعة التاريخ منذ آلاف السنين في شروط معطاة سلفاً هي تعبير عن إرادة الإنسان الذي يصنعه، من هنا لا نجانب الحقيقة إذا اعتبرنا أن التاريخ هو الوجه الآخر للتقدم، وهو أحد شرط التقدم وأسباب انتصار الإنسان في التاريخ.

التاريخ هو دراسة للتطور البشري في جميع جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والزراعية أياً كانت معالم هذا التطور وظواهره واتجاهاته والتاريخ بوصفه علماً كما يعتقد بيري" لا يمكن أن يقتصر على قضية الحروب والسياسة، بل ينبغي أن يمتد حتى يغطي كامل ميدان الحضارة في حركتها عبر الزمن... إنَّ إحدى سمات التجديد في دراسة التاريخ قد كانت اتساع النظرة إلى ميدانه... والفكرة التي تحصر التاريخ في السياسة والتي آمن بها (رانكه) قد أخلت المكان على التدريج لتعريف أشمل يتضمن، كمادة له مدونات التطور المادي والروحي لثقافة الإنسان وأعماله في المجتمع من العصر الحجري إلى الآن" (بيري، ج.ب: فكرة التقدم (بحث في نشأتها وتطورها)، ت، عارف حذيفة، وزارة الثقافة، دمشق، 1988، ص9). 

يمكن القول إنَّ التاريخ يشتمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون كله بما ينطوي عليه من أجرام وكواكب من بينها الأرض وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان، وهو وعاء الخبرة البشرية والعلم الخاص بالجهود البشرية ومحاولة تهدف للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بجهود البشرية في الماضي من أجل الوصول إلى المستقبل.

 

إن تاريخ الإنسانية ليس سوى تاريخ صراع الإنسان مع قوانين الضرورة، وصراع الإنسان مع الإنسان، حيث إن الضرورة في الطبيعة والمجتمع أمر لا يمكن إنكاره، وفي الوقت نفسه، الإقرار بوجودها لا يعني بالضرورة الخضوع لها.

 



من المعروف، أنَّ مفهوم التقدم قد تبلور في القرن الثامن عشر في أوروبا بمعناه الفلسفي العلمي، اقتراب الإنسان للمرة الأولى في ذلك القرن من المطابقة الجدية والحقيقية بين التقدم بوصفه واقعة تاريخية وإنسانية حدثت في التاريخ، وبين التقدم بوصفه فكرةً ومفهومًا نظريًا فلسفيًا، وأداة معرفية تحاول ضبط هذه الواقعة عبر فهمها، وهناك من ذهب إلى أن مفهوم التقدم مفهوم برجوازي بالفعل، بمعنى أن العلماء والمفكرين الذين اكتشفوا هذا المفهوم، وصاغوه نظريا، واستخدموه عمليًا في فهم الصيرورات التاريخية والاجتماعية، وفي تفسيرها كانوا ينتمون إلى البرجوازية الأوروبية الصاعدة، ويدافعون عنها وعن مشروعها الحضاري المعادي للإقطاع وإرث العصور الوسطى عمومًا. بهذا المعنى، فالبرجوازية استخدمت هذا المفهوم في معركتها الإيديولوجية مع الأرستقراطية الإقطاعية، كما استخدمت لهذا الغرض علم كوبرنيكوس، وغاليليو، ونيوتن، ووظفته في إثبات تفوقها وتفوق رؤيتها للعالم.

أما التقدم في منظور ماركس النقدي ، فإن الكاتب العطواني يقول عنه: "مما لا شك فيه أن علم الاقتصاد السياسي تبلور على يد ماركس (رأس المال)، ولدى قراءة هذا المؤلف تواجهنا جملة من المفاهيم، أو المقولات الأساسية المعرفية في علم الاقتصاد السياسي لماركس منها على سبيل المثال لا الحصر: كيف حلل ماركس التاريخ الذي أوصل البشرية إلى الرأسمالية؟ هذه الرأسمالية التي انصب عليها جهد ماركس لتوضيح بنيتها الداخلية وآليات عملها مسترشداً بمجموعة من المفاهيم مثل: القيمة وفضل القيمة والسلعة والعمل التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية والبنية التحتية والفوقية... هذه المفاهيم تشكل الهيكل العظمي لمنظومة ماركس الاقتصادية ـ السياسية والماركسية فيما بعد، حيث أصبحت الماركسية مفهوماً يفيض عما أنتجه ماركس" (ص 161 من الكتاب).

ويستشهد الكاتب بقول ماركس ـ وإنجلز "... هكذا يتبين لنا أن وسائل الإنتاج والتبادل التي قامت البرجوازية على أساسها، نشأت داخل المجتمع الإقطاعي، ثم لما بلغت هذه الوسائل حداً معيناً من التقدم والرقي لم تعد الظروف التي كان المجتمع الإقطاعي ينتج ويبادل ضمنها، لم يعد التنظيم الإقطاعي للزراعة والصناعة، أي بكلمة واحدة لم يعد النظام الإقطاعي للملكية يتفق مع القوى المنتجة في ملء تقدمها، بل أصبح يعرقل الإنتاج عوضاً عن تطويره، ثم تحول إلى قيود تكبِّله وأصبح من الواجب أن تُحطِّم هذه القيود فحُطِّمَت".

وعلى هذا النحو انطلق ماركس من أن هناك تعاقباً في التاريخ، تعاقباً في التشكيلات الاجتماعية الاقتصادية القائمة في جوهرها على أسلوب الإنتاج السائد في كل تشكيلة (إقطاعي، عبودي، رأسمالي) أما أسلوب الإنتاج فهو ثمرة وحدة القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج، وهي حالة ضرورية نتجت عن طريق نمو الإنتاج الجديد في صلب الإنتاج القديم وانتصاره عليه، وتحوله إلى أسلوب إنتاج سائد ومسيطر، فالرأسمالية أسلوب إنتاج نما في رحم علاقات الإنتاج القديمة، وهذا كله اسمه تفسير تطور التاريخ (ديالكتيك التاريخ)، أي: إن هناك تطوراً في الإنتاج وعلاقات الإنتاج، وبذلك فهي في حال تطور مستمر. والتناقض يؤدي إلى نشوء علاقات إنتاج جديدة, وهذا هو التطور من علاقات إنتاج قديمة إلى علاقات إنتاج جديدة، فالتناقض بين القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج هو الذي يولد علاقات إنتاج جديدة.

التقدم بين الحرية والحتمية

إن تاريخ الإنسانية ليس سوى تاريخ صراع الإنسان مع قوانين الضرورة، وصراع الإنسان مع الإنسان، حيث إن الضرورة في الطبيعة والمجتمع أمر لا يمكن إنكاره، وفي الوقت نفسه، الإقرار بوجودها لا يعني بالضرورة الخضوع لها. وهناك من يرى أنَّ الضرورة هي القانون العام المسيطر على كل الأشياء، على صعيد الطبيعة و المجتمع، وهذا يؤدي سلفا إلى أن سلوك الإنسان محدد سلفًا وفقًا لقوانين موضوعية ليس للإنسان فيها أي دور سوى الامتثال  لأحكام الضرورة.

إنَّ الرؤية العلمية تتفق مع هذا الرأي، لكنها لا تقف عنده، وإنَّما تضيف عليه أن الإنسان يمكن أن يكون حرًّا، إذا فهم تلك القوانين. فعلى المستوى الإنساني نجد أنَّ فكرة الضرورة هي السائدة، لأن الحرّية التي تنسب إلى الإرادة البشرية ليست في واقع الأمر إلا جهلاً بالأسباب. ويقول إنجلز: "إن هيغل أول من صور بشكل صائب التناسب بين الحرية و الضرورة، فالحرية بالنسبة إليه هي معرفة الضرورة، والضرورة عمياء إذا كانت غير مفهومة".

إن مسار التاريخ عند هيغل نسيج من الضرورة والحرية, والرافعة الأساسية لهذه العلاقة, هي التناقض ما بين الواقع الخارجي وبين ما تريد الروح تحقيقه, "فتاريخ العالم هو مسار تكافح فيه الروح؛ كي تصل بوعيها بذاتها؛ كي تكن حرة ".

 

بما أن الدولة عند هيغل هي ظل الله على الأرض، والإنسان ينتمي إلى هذه الدولة، لذا فإنَّه يكتسب صفة إلهية لكنَّه يُدين لها بالخضوع والولاء، حيث إنَّ الفرد لا يمكن أن يفكر إلا في إطار الجماعة؛ لأنَّه ليس له جوهر خاص

 



يقول الكاتب العطواني: "الحرية لدى هيغل هي إذن صيرورة وأن الإنسان ليس حراً بالمطلق، بل إنه يصير حراً. يضع هيغل الحرية البشرية في البداية ثم يبحث لها عن أصل في المعنى الفلسفي، ذاهباً إلى ما وراء الحريات، أي: التشكيلات التي تنادي بها الحركات الأساسية ليصل إلى مفهوم الحرية الذي يؤسس تلك الصور والتشكيلات، ويرى هيغل أن الإغريق والرومان والآسيويين كانو يجهلون تماماً أن الإنسان بصفته إنساناً خلق حراً وأنه حر والحرية هي العنصر المكون لمفهوم الإنسان. والقول: إن الإنسان حر بطبعه لا يعني أنه كذلك بمقتضى كيانه الملموس، بل بمقتضى ماهيته ومفهوميته، وهو بذلك ينطلق من إرادة تأصيل الحرية في الفلسفة، وهذا المنطلق أثر في الفلاسفة اللاحقين في ما بعد مثل الوجوديين والماركسيين، حيث رأى بعضهم أن تعميق الحرية ينقلب في نهاية المطاف إلى استخفاف بالحريات"(ص 180 من الكتاب).

استنادا على ماسبق، يفضل هيغل الإبقاء على النظام السائد تحت أي ظرف من الظروف.. ومن الواجب  دائما تفضيل الحاضر، والمحافظة عليه والنظر إليه على أنه الأحسن، ذلك لأن القيام بأي شيء يؤدي إلى هدمه هو مناف لقانون الطبيعة، وكذلك للقانون الوضعي الإلهي، حسب قول ماركيوز هربرت في كتابه عن العقل والثورة.

إذن تجسيد الحرية الإنسانية عند هيغل هو الدولة الدستورية الحديثة أو الديمقراطية الليبرالية، وإن تاريخ الإنسان الشامل لم يكن شيئاً آخر غير بلوغ الإنسان التدريجي العقلانية الكاملة والوعي المستقل بأن هذه العقلانية تتجلى في الديمقراطية الليبرالية، والمسار التاريخي يبلغ مداه الأقصى في تحقيق الحرية من خلال مؤسسات ملموسة اجتماعية وسياسية. ويُعد هيغل من أشد المدافعين عن المجتمع المدني أكثر من دفاعه عن الدولة، حيث أعطى تبريراً لإبقاء مجال واسع للنشاط الاقتصادي والسياسي مستقلاً عن رقابة الدولة.

وبما أن الدولة عند هيغل هي ظل الله على الأرض، والإنسان ينتمي إلى هذه الدولة، لذا فإنَّه يكتسب صفة إلهية لكنَّه يُدين لها بالخضوع والولاء، حيث إنَّ الفرد لا يمكن أن يفكر إلا في إطار الجماعة؛ لأنَّه ليس له جوهر خاص، وليس له بذاته حرية، ومن ثم ليس له كيان ولا حرية إلا من حيث كونه مواطناً في الدولة. 

وينتج عن ذلك أنَّ الإنسان إله وعبد معاً، لكن العبودية هنا ليست بالمعنى المتعارف عليه؛ ذلك لأن معنى الحرِّية عند هيغل لا يتمثل في صدور الأفعال الإنسانية صدوراً تلقائياً عن الإنسان، بل ينطوي هذا المعنى على ضرورة يفهمها الإنسان، ويدرك أهميتها فيخضع لها. والحرية هنا تتمثل في وعي الفرد المشروط بمطابقته لوعي الدولة. وإن نظرية هيغل في نهاية المطاف تحولت إلى نفي (الحريات الليبرالية) حرية الرأي والتعبير والتجمع التصويت معتبراً إياها شبحاً يحول دون الحريات الحقيقية. إن التاريخ يتقدم بمسار متواصل من النزاعات التي تتصارع في إطارها أنظمة الفكر والأنظمة السياسية وتنهار بفضل تناقضاتها الذاتية.

يقول الكاتب العطواني: "إنّ هيغل يضع الحرِّية بوصفها المقدمة الأولى، في حين قلبت الماركسية هذه المقولة جاعلة من الحرِّية النتيجة الطبيعية للصيرورة التاريخية، عندما يختفي المجتمع القائم على الملكية الفردية، وعندما يحوز الإنسان العلوم الموضوعية، ويتحكم في الطبيعة، وبالقضاء على الملكية الخاصة يتحرر الإنسان من تحكم الإستلابين، المادي و المعنوي وبامتلاك العلوم يتحرر من قوى الطبيعة" (ص 186 من الكتاب).

ليست الحرية عند ماركس مجرد التحرر من الاستبداد السياسي، بل التحرر من سيطرة الأشياء والظروف على الإنسان، والإنسان الحر هو الغني ليس بالمعنى الاقتصادي، بل بالمعنى الإنساني، والثري عند ماركس هو الإنسان الذي يكون كثيرًا، وليس الإنسان الذي يملك كثيرًا، إنه كثرة من التعيّنات.

 

إقرأ أيضا: عن العلاقة القائمة بين الحرّية والتقدم عند ماركس (1من2)

التعليقات (0)