آخر الأخبار

صيف ساخن بانتظار علاقة الحكومة بنقابة المعلمين بالأردن

عمّان- مصطفى عبدالرحمن السبت، 25 يوليو 2020 12:08 م بتوقيت غرينتش

تداعى معلمون أردنيون للاعتصام أمام مقار فروع نقابة المعلمين الأردنيين، في كافة المحافظات، بعد حملة الاقتحامات والاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية، السبت، وصدور قرار من نائب عام عمان بإغلاق مقرات النقابة لمدة سنتين.
 
ورجح مراقبون أن تدفع الأزمة بعلاقة ساخنة بين المعلمين والحكومة، في وقت قريب من بداية العام الدراسي الجديد، ما ينذر بأزمة شبيهة بإضراب المعلمين الذي نفذ العام الماضي وكان الأول والأطول بتاريخ المملكة.

 

وفور بدء الاقتحامات والاعتقالات امتنع معلمون عن إكمال عمليات وجلسات تصحيح امتحانات الثانوية العامة احتجاجا على الإجراءات، وهو ما يعرقل آلاف شهادات الطلبة المترقبين لنتائجهم النهائية.

 

في المقابل أكد وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي السبت، أن عملية تصحيح امتحانات الثانوية العامة ما زالت تسير حسب الخطة والإجراءات المعتمدة سابقا.

وحول علاوة المعلمين، أوضح النعيمي في بيان صحفي أنها تجري "ضمن نظام رتب المعلمين بما فيها العلاوات الفنية لكافة العاملين في القطاع العام وستعود اعتبارا من 1/1/2021".  

 

اقرأ أيضا : اقتحام واعتقال وإغلاق مقرات نقابة المعلمين بالأردن (شاهد)

 

ويأتي التحرك بعد اعتقال قوات الأمن نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة، وأعضاء مجلس نقابة المعلمين، ورؤساء الفروع، وقال مصدر في النقابة لـ"عربي21" إن "قوات الأمن أغلقت جميع فروع النقابة في المحافظات، أثناء انعقاد اجتماع لمجلس النقابة في العاصمة".

 

بدورها حذرت النائبة هدى العتوم، عضو نقابة المعلمين، من مغبة تأزيم جديد والعودة إلى المربع الأول في العلاقة مع نقابة المعلمين.

 

وقالت في تصريحات لـ"عربي21": "صناعة دمامل من حكومة النهضة ستنفجر بأي لحظة، أول خطوة كانت هي وقف التصحيح الآن جسم النقابة العامة سيقوم بردة فعل، مجلس النقابة كان يضبط الايقاع، الحكومة هذه تسعى للتأزيم، هناك من يسعى داخل الفريق الحكومي لزعزعة الصفوف الداخلية".


وحذرت من سياسة تكميم الأفواه ومنع النشر، وقالت: "الحكومة الآن صعدت إلى الشجرة مجددا في قضية المعلمين، رجعنا لنفس المربع وأسوأ من ذلك، خصوصا في غياب المجلس المعتقل، ولن يضبط أحد إيقاع الميدان، هذه ليست حكومة عاقلة، تسعى لتسيير أعمالها".

خلفية القرار

 
مصدر قانوني في نقابة المعلمين قال لـ"عربي21" إن قرار الإغلاق وكف اليد استند لقرار قضائي تحقيقي في قضية رفعها معلمون على النقابة تحتوي بندًا واحدًا وهو المطالبة بحل مجلس النقابة، وإفقاد أعضائه عضويتهم في الهيئات الإدارية للنقابة كافة.

 

ورفعت الدعوى من قبل مجموعة أعضاء من الهيئة المركزية للنقابة قضية بسبب تبرع النقابة بنصف مليون دينار لصندوق همة وطن.

وأصدر نائب عام عمان الدكتور حسن العبداللات قرارا بكف يد أعضاء مجلس نقابة المعلمين وأعضاء الهيئة المركزية وهيئات الفروع وإداراتها ووقف النقابة عن العمل وإغلاق مقراتها لمدة سنتين، كما أنه قرر إصدار مذكرات إحضار بحق المشتكى عليهم أعضاء مجلس النقابة ليصار إلى عرضهم على المدعي العام المختص لاستجوابهم عن الجرائم المسندة إليهم.

وكان نائب عام عمان صرح السبت، في بيان صحفي، بأن القرار صدر في ضوء نظر النيابة العامة في عدد من القضايا الجزائية التحقيقية بحق مجلس نقابة المعلمين وهي: القضية التحقيقية المتعلقة بالتجاوزات المالية المنظورة لدى مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد...


وثانيا، في القضية التحقيقية والمنظورة لدى مدعي عام عمان المتعلقة بالقرارات الصادرة عن مجلس النقابة والتي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واشتملت على إجراءات تحريضية...

بالاضافة إلى "القضية التحقيقية المتعلقة بالفيديوهات الصادرة عن نائب النقيب والتي تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنظورة لدى مدعي عام عمان".

وبين العبداللات أنه بناء على ما تقدم فقد قرر المدعون العامون، إصدار مذكرات إحضار بحق المشتكى عليهم أعضاء مجلس النقابة ليصار إلى عرضهم على المدعي العام المختص لاستجوابهم عن الجرائم المسندة إليهم.

كما أنه قرر كف يد أعضاء مجلس النقابة وأعضاء الهيئة المركزية وهيئات الفروع وإداراتها ووقف النقابة عن العمل وإغلاق مقراتها لمدة سنتين، ومخاطبة وزير التربية والتعليم لإجراء المقتضى القانوني في ما يتعلق بتشكيل لجنة مؤقتة لتسيير أعمال النقابة إداريا وماليا.

وقرر نائب عام عمان، منع النشر والتداول والتعليق في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي كافة بهذه القضايا المنظورة باستثناء الجهة الرسمية المصرح لها بذلك.

مزيد من الاحتقان

 
من جهته علق الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، بالقول إن "وقف نقابة المعلمين عن العمل وإغلاق مقراتها وكف يد أعضاء المجلس والهيئات المركزية والفروع وإحضار أعضاء المجلس لاستجوابهم سيزيد الاحتقان ويعمق الشرخ ولن يسهم في حلول للأزمة".

وأضاف لـ"عربي21": "لم أكن مع خطاب نائب النقيب ولا بالاستقواء على الدولة ولكني لا أجد في المكاسرة ووقف عمل النقابة مخرجا".

بينما كتبت المحامية هالة عاهد، عبر صفحتها على تويتر: "لا يملك النائب العام حق وقف نقابة المعلمين عن العمل وحلها؛ هذه اجراءات تعسفية ومخالفة للقانون، لا يحل مجلس النقابة إلا بقرار قضائي؛ وقرار النائب العام خلال التحقيقات سابق لأوانه وتعد على سلطة المحكمة، خاصة أنه لم يكتف بكف يد أعضاء المجلس وإنما أمر بوقف النقابة لمدة سنتين! هل ستمتد التحقيقات لسنتين؟".

 

 

— هالة عاهد (@Hala_Deeb) July 25, 2020

 

 

— هالة عاهد (@Hala_Deeb) July 25, 2020

 


وأضافت: "مع الاحترام للنائب العام فإنه لا يملك منع نشر إلا محاضر التحقيقات؛ ولا يجوز له أن يصدر قرارا عاما بمنع النشر أو التعليق؛ هذا تعد على حرية الرأي والتعبير وحق الوصول للمعلومات". 

وعاد التصعيد بين النقابة والحكومة بعدما أوقفت الحكومة صرف علاوة للمعلمين بسبب الأوضاع الاقتصادية لجائحة كورونا، كانوا قد انتزعوها بعد إضراب طويل في 2019.

وشهد شهر أيلول/ سبتمبر 2019 بداية أطول إضراب في تاريخ الأردن، وهو إضراب المعلمين، بعدما قمعت الأجهزة الأمنية معلمين حاولوا تنفيذ اعتصام أمام مقر رئاسة الحكومة، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، وصرف علاوة مهنية بنسبة 50% لتصل الحكومة مع المعلمين إلى اتفاق ينهي الإضراب وصرف العلاوة للمعلمين.

وأطلق أردنيون وسمي "#مع_المعلم" و"#مع_نقابة_المعلمين"، للتضامن مع المعلمين، وتداولوا مقاطع فيديو للحظة إغلاق بعض الفروع:

 

 

— Alaa Alfazza (@AlaaFazza) July 25, 2020

 

 


— مدالله النوارسة #الاردن (@madallh_skaren) July 25, 2020

 

 


— مدالله النوارسة #الاردن (@madallh_skaren) July 25, 2020

 



— Khair Eddin Aljabri (@Khair_Aljabri) July 25, 2020

 



أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا