آخر الأخبار

طبيب أمريكي يحذر من استخدام الصابون أثناء الاستحمام

لندن- عربي21 الإثنين، 03 أغسطس 2020 11:25 ص بتوقيت غرينتش

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا تحدثت فيه عن سر عدم استخدام طبيب معروف ومحاضر بجامعة ييل الأمريكية العريقة للصابون أثناء الاستحمام.


وقالت الصحيفة إنه عندما يخبر جيمس هامبلين الناس بأنه لا يستخدم الصابون أثناء استحمامه وأنه يفعل هذا منذ خمس سنوات، يميل العديد إلى النفور منه والتعبير عن اشمئزازهم، ولكن على الرغم من "الأحكام" التي يطلقها الناس، إلا أن هامبلين لا يستخدم الصابون كسلا منه أو قلة في النظافة، فهو قبل كل شيء طبيب يحاضر في كلية ييل للصحة العامة، وكاتب في مجال الطب.


وتابعت الصحيفة: "تطورت عادة الاستحمام لديه تدريجيا، فبعد أن انتقل إلى شقة ستوديو في بروكلين كان بحاجة لتوفير الوقت والمال والمساحات المستخدمة" ويقول: "لقد بدأت بالتعلم عن علم الأحياء الدقيقة الناشئة وقررت أن أقوم بشيء لبعض الوقت".


وتوضح الصحيفة أن هناك تريليونات من الميكروبات التي تعيش حياة تكافلية مع البشر، وتستعمر البشرة والأمعاء، لافتة إلى وجود عبارات غامضة على منتجات الاستحمام مثل "ميكروبيوم لطيف". هذا لأن علماء الأحياء الدقيقة -والعلامات التجارية- يتعلمون أكثر فأكثر عن العلاقة المعقدة التي لدينا مع الجراثيم، والتي تشمل أدوارهم البطولية في تطوير أنظمتنا المناعية، وحمايتنا من مسببات الأمراض -من خلال إنشاء مواد مضادة للميكروبات والتنافس معها على المساحة والموارد- وتقليل احتمالية الإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل الأكزيما.


لذلك فإن هناك وعيا متزايدا بأن تنظيفها، وإزالة الزيوت الطبيعية التي تتغذى عليها، أو غمرها بمنتجات مضادة للبكتيريا قد لا تكون أفضل فكرة على الإطلاق.

 

اقرأ أيضا: علماء يكتشفون إنزيما مسؤولا عن رائحة الجسد.. بماذا يفيد؟


ولكن على الرغم من التقدم المحرز في العناية بالبشرة والطب الحديث، فإننا لا نزال نشهد حالات مثل حب الشباب والأكزيما والصدفية، بالإضافة إلى أمراض المناعة الذاتية بشكل مطرد.


وقال هامبلين إن مفتاح نجاح تجربته كانت عن طريق اتباع أسلوب "التلاشي ببطء.. كلما قللت من استخداماتي للمنتجات تدريجيا، قلت حاجتي إليها". وأضاف:"أصبحت بشرتي ببطء أقل دهنية، وتخلصت من العديد من الأكزيما، وبدأت رائحة العرق تقل ولم أعد أشم رائحة البصل التي كانت تباغتني عندما أذهب يوما للعمل دون وضعه".


وكتب أيضا حول موضوع المضادات الحيوية، وقال عادة ما يتم وصفها لعلاج حب الشباب، "لكن المضادات الحيوية تلعب دوراً مهماً في التسبب بأمراض المناعة الذاتية وتفاقمها، ناهيك عن أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية قد يشكل تهديداً أكبر لبيئة الميكروبيوم".


وقالت الصحيفة إن علماء الأحياء الدقيقة وأطباء الجلدية وشركات العناية بالبشرة يسعون جاهدين لإنشاء أدوية جديدة للأمراض الجلدية، إلى جانب منتجات التجميل السائدة التي تحتوي على بكتيريا حية أو مكونات يمكن للميكروبات لدينا أن تتغذى عليها.

 

اقرأ أيضا: طرق مجربة للتخلص من رائحة العرق في الصيف (تفاعلي)


وأشارت إلى أنه ومن يدري فربما يوما ما سنحصل على منتجات مصممة خصيصا لميكروبات بشرتنا، ولكن يجب أن نكون حذرين من أن ننخدع بالإعلانات البراقة والمزيفة.


ووجد علماء الأحياء الدقيقة أن الصيادين والمزارعين والأشخاص الذين يعيشون في بيئات طبيعية، لديهم ميكروبات متنوعة بشكل مثالي، ولديهم الحد الأدنى من فرص الإصابة بأمراض المناعة الذاتي والالتهابات المرتطبة بها. سيستفيد الحضريون الذين يرغبون بتعزيز ميكروباتهم المتواضعة من الاتصال الوثيق مع الناس والحيوانات وقضاء أكبر وقت ممكن في الطبيعة، مع التعرض للاتساخ حتى تكون النتائج أفضل.


لكن ما آلت إليه الأمور في عام 2020 ومع تفشي فيروس كورونا، غير من قواعد اللعبة، ما جعل الإغلاق والتباعد الجسدي بين الناس يمكن أن يشكل تحدياً، يقول هامبلين: "لا أعرف متى سنعود إلى المصافحة  ومشاركة أنواع مختلفة من الميكروبات مع بعضنا البعض".


وتختم الصحيفة بالقول: "يعد تقليل استخدام المضادات الحيوية هو مفتاح نجاح الميكروبيوم، إلى جانب مقاومة الغسل بشكل مستمر".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا