آخر الأخبار

خبراء عسكريون يحللون تفجير "مرفأ بيروت".. هذه أسباب مرجحة

عربي21- يحيى عياش الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 08:43 م بتوقيت غرينتش

أثار الانفجار الضخم الذي وقع في العاصمة اللبنانية بيروت، روايات متعددة حول أسباب اندلاع الحريق بالمرفأ وما نتج عنه من انفجارين كبيرين، تسببا بكارثة أوقعت العديد من القتلى والجرحى، إلى جانب وقوع أضرار مادية واسعة النطاق.


وفي حديثه لـ"عربي21"، رجح الخبير العسكري العميد ركن صبحي ناظم توفيق، أن يكون الانفجار الهائل في بيروت ناتج عن "عمل مدبر"، موضحا أن "من تسبب بالحريق هو الأساس في التفجير (..)، ومن المحتمل أن الانفجار حصل جراء صاروخ أو قذيفة".


واستدرك توفيق بقوله: "لكن هذا الانفجار الهائل ليس بسبب صاروخ أصاب هدفا، بل هو ناتج عن مواد متفجرة مخزنة أو قنابل شديدة الانفجار، بواقع عشرات الأطنان"، مضيفا أنها "تصدع سايلو بيروت، الذي لم يتصدع أثناء الحرب الأهلية".


وأشار توفيق إلى أنه استنادا لخبرته العسكرية، يتضح أن هذا الانفجار أعنف بكثير من انفجار 54 قنبلة في نقطة واحدة، متوقعا أن "يكون المستودع يحتوي على متفجرات عالية الانفجار".

 

اقرأ أيضا: قتلى بانفجار ضخم في مرفأ بيروت.. وحداد وطني (شاهد)


ورفض الخبير العسكري رواية أن الانفجار ناتج عن مواد مستخدمة في الألعاب النارية، مؤكدا أنه "ناتج عن متفجرات (تي أن تي) وليس مواد البارود الأسود، التي تعتمد عليها الألعاب النارية".

 

ولفت توفيق إلى أنه إذا كانت المتفجرات اعتيادية وغير مخصصة لأسلحة الدمار الشامل، فهي غير محظورة، ويحق للدول امتلاكها، لكن ظروف تخزينها من مسؤولية الدولة، والتي عليها أن تخزن المتفجرات تحت إشراف متخصصين وفي درجات حرارة مناسبة، وفي مخازن مبنية ومصممة ومحصنة لهذا الغرض، وبعيدة بعشرات الكيلومترات عن مساكن المدنيين.


من جهة أخرى، قال خبير المتفجرات توم ساور إنه "بدا بشكل أولي أن الانفجار ناتج عن مواد مستخدمة في الألعاب النارية"، مستدركا: "لكن من غير الواضح أنه مقتصر على هذه المواد، أم يوجد مواد أخرى بالمكان".

 

مواد كيميائية


وأوضح ساور، الذي عمل في العمليات الخاصة ونزع الألغام والمتفجرات بالبحرية الأمريكية، أن اللقطات التي أظهرت الانفجار، ترجح أن الأمر متعلق بمواد متفجرة خاصة بالألعاب النارية، لكن الأمر ليس نهائيا، وقد يشمل مواد كيميائية أخرى.


وفسّر ساور في مقابلة تلفزيونية تابعتها "عربي21" ما حدث قائلا: "بداية الدخان من الحريق كان لونه أحمر قاني وأبيض، ما يشير إلى وجود نوعين من المواد الكيميائية المستخدم في قنابل الدخان والألعاب النارية"، مضيفا أنه "بعد ذلك حصل انفجار ثانٍ ضخم، ليس من الواضح ما الذي سببه".

 

اقرأ أيضا: حزب الله وإسرائيل ينفيان علاقتهما بانفجار بيروت


وتابع: "قد يكون هناك نترات صوديوم في المكان، وهناك تقارير تفيد بوجود أيضا أوكسيد النترات، تم تخزينها بجانب مواد الألعاب النارية"، مشددا على أن "جمع هذه المواد في مكان واحد، يشكل موادا خطرة، من المرجح أن تكون سببا في الانفجار".


ولم يستبعد خبير المتفجرات فرضية وجود مواد كيميائية أخرى شديدة الانفجار، مؤكدا أن "ما أستطيع قوله بثقة، أنه كان هناك على الأقل بعض الألعاب النارية، لكن ليس واضحا أن الأمر مقتصر عليها فقط".
وأشار ساور إلى أن تخزين كميات كبيرة من المواد الكيميائية في مكان واحد، يشكل خرقا لمبدأ السلامة، سواء كانت المواد متعلقة بالألعاب النارية، أو إن ثبتت التخمينات التي تقول إن هناك أسلحة أو قنابل أو مواد شديدة التفجير قد تم تخزينها بالمكان.


وأردف: "قد يكون هذا الأمر تم حفظه من أجل تمويهها، ويكون الحديث أن هناك فقط وجود مواد تستخدم بالألعاب النارية، وهي تبقى تخمينات حتى هذه اللحظة"، وفق قوله.

 

انفجار يعادل طاقة زلزال


وحول مسألة أن التفجير مفتعل، قال ساور إن "الناس حينما ترى هذا الحدث الكبير، يفترضون أن هناك نوعا من التدخل البشري، لكن الأمر قد يكون فقط متعلق بمسألة خرق السلامة"، بحسب تقديره.


وكانت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية ذكرت أن "حريقا كبيرا اندلع في العنبر رقم 12 بمستودع للمفرقعات في مرفأ بيروت، ما أدى إلى انفجاره"، دون تفاصيل إضافية.


لكن مرصد الزلازل الأردني أكد أن "انفجار بيروت يعادل طاقة زلزال بقوة 4.5 درجات على مقياس ريختر"، واصفا الطاقة المتحررة من التفجير بأنها "قوية جدا".


وفي الإطار ذاته، تعهد رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب بمحاسبة "المسؤولين عن كارثة" الانفجار الذي وقع في "مستودع خطير".


وقال دياب في كلمة متلفزة: "ما حصل اليوم لن يمر من دون حساب سيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن"، مضيفا أنه "ستكون هناك حقائق تعلن عن هذا المستودع الخطير الموجود منذ 2014، أي منذ 6 سنوات".


كما توجه دياب "بنداء عاجل الى كل الدول الصديقة والشقيقة التي تحب لبنان أن تقف إلى جانب لبنانـ وأن تساعدنا على بلسمة جراحنا العميقة".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا