آخر الأخبار

توقع إسرائيلي بتجنب حزب الله "الانتقام".. بعد انفجار بيروت

عربي21- أحمد صقر الثلاثاء، 04 أغسطس 2020 11:29 م بتوقيت غرينتش

تحدث خبير عسكري إسرائيلي، عن التداعيات المحتملة لما أسماها "صدمة الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت، وأدى لمقتل وإصابة آلاف اللبنانيين".


وقال الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور، في تقرير نشر بصحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان: "هيروشيما في بيروت"، إن "فيلم الرعب" (الانفجار) الذي "ضرب لبنان الثلاثاء، وقع في أسوأ الأوقات، وسط أزمة غير مسبوقة".


ورأى أن الانفجار الضخم هو "ضربة قاسية بشكل خاص لحزب الله، حتى لو لم تكن إسرائيل خلفه، فالجمهور اللبناني لن يغفر لأمين عام الحزب حسن نصر الله المواجهة غير الضرورية"، لافتا إلى أنه "قبل أن تتضح التفاصيل الكاملة للانفجار الضخم، سيتغير الواقع، وستبقى عواقبه بعيدة كل البعد عن التوضيح الكامل".


وتابع: "بما أن الأشياء في الشرق الأوسط لا تميل إلى الانفجار من تلقاء نفسها، وكانت الغريزة الأولية هي البحث عن الشخص المسؤول عن الانفجار، نسبت تغريدات سريعة على تويتر تحمّل إسرائيل المسؤولية".


وزعم ليمور أن "التجربة السابقة تظهر أن إسرائيل حريصة جدا في اختيار أهدافها، وأيضا حذرة، لمحاولة تجنب وضمان عدم وقوع خسائر في أفعالها، وهذا ينبع من إدراكها بأن مثل هذا الحدث يمكن أن يفتح دورة من الدم والانتقام تصل حد الحرب".

 

اقرأ أيضا: حزب الله وإسرائيل ينفيان علاقتهما بانفجار بيروت


وأضاف أن "حدثا بهذا الحجم، مع الآلاف من الضحايا والأضرار الجسيمة، يقع خارج سلة الإجراءات التي تتخذها إسرائيل، سواء بشكل علني أو سري"، منوها إلى أنه في الدقائق الأولى بعد الانفجار، خشي الإسرائيليون من أن حزب الله قد يوجه أصابع اللوم إلى تل أبيب.


ولفت إلى أن الحزب اللبناني سارع إلى التأكيد على أن "إسرائيل غير مرتبطة بالانفجار"، وقد يكون هذا التوضيح يرجع إلى حقيقة أن حزب الله ليس له صلة بالحادث، أو أنه يسعى إلى إبعاد الحادثة عن نفسه، بحسب الخبير الإسرائيلي.


ولفت الخبير إلى أن "الأمر سيتضح عندما يتبين ما انفجر بالضبط في بيروت، إن كان حادثا عسكريا (مستودع أسلحة) أم مدنيا".


وأردف: "بطريقة أو بأخرى، لا تزال لدى إسرائيل وحزب الله قضية مفتوحة؛ وهي رغبة الحزب في الانتقام لمقتل أحد عناصره في سوريا، في هجوم على مستودع أسلحة منسوب لسلاح الجو الإسرائيلي قبل أسبوعين في مطار دمشق"، لافتا إلى أن "انفجار بيروت يمكن أن يخلط أوراق حزب الله".

 

اقرأ أيضا: ترامب: خبراء عسكريون أبلغوني أن انفجار بيروت هجوم بقنبلة


وقدر أن الجمهور اللبناني في ظل الأزمات التي تعصف بلبنان؛ الاقتصادية، ووباء كورونا، وارتفاع معدلات البطالة، "لا يملك سوى القليل من الصبر للتصعيد الأمني"، الذي قد ينجم عن محاولة تنفيذ حزب الله عملية انتقامية بقتل جنود إسرائيليين.


وتابع: "الآن وفي أعقاب ما يبدو أنه حادث خطير في تاريخ لبنان، سيكون لدى الجمهور اللبناني رغبة أقل في التوترات الأمنية غير الضرورية، وذلك على خلفية تحذير إسرائيل الواضح من أن أي هجوم على الإسرائيليين سيؤدي إلى تدمير البنية التحتية لدولة لبنان، وبالتالي من المتوقع أن يزداد الضغط الداخلي على حزب الله لتجنب المغامرات الخطيرة".


ويضاف إلى هذا الضغط، بحسب ليمور، النشر المتوقع في نهاية الأسبوع لنتائج تحقيقات المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، حيث تشير التقديرات إلى أن "المحكمة ستحمّل حزب الله المسؤولية المباشرة عن قتل الحريري".


وأشار إلى أنه "من المشكوك فيه أنه بعد 15 عاما من صدمة لبنان باغتيال الحريري، سيختار حزب الله صدمة البلاد مرة أخرى من خلال حملة مع إسرائيل".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا