آخر الأخبار

الفيتو الأمريكي يعرقل تعيين مبعوث أممي لليبيا.. لماذا؟

طرابلس- الأناضول الخميس، 06 أغسطس 2020 06:16 ص بتوقيت غرينتش

ما زالت الأمم المتحدة عاجزة عن اختيار بديل للمبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، غسان سلامة
بالرغم من مرور أكثر من خمسة أشهر على استقالته.


وحمل دبلوماسيون الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية عرقلة تعيين مبعوث جديد، وآخر هذه الاتهامات جاءت من سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة كريستوف هويسغن، الذي قال في 31 يوليو/ تموز المنصرم، إن "الولايات المتحدة يجب ألا تمنع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من تعيين مبعوث جديد في ليبيا".


وسبق لدبلوماسيين أن اتهموا واشنطن بعرقلة تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة، ثم وزيرة خارجية غانا السابقة، مبعوثة الأمم المتحدة الحالية لدى الاتحاد الإفريقي حنا تيته.


ومن بين هؤلاء الدبلوماسيين، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي أشار في تصريح صحفي في 30 يوليو، إلى أنه "تم ترشيح وزير خارجية الجزائر، ورئيس وزراء خارجية غانا السابق، إلا أن واشنطن رفضت دعمهما"، واستنتج أن "الأمريكيين يُحاولون تهميش الأمين العام السيد أنطونيو غوتيريش".


بينما حذر وزير الخارجية الجزائرية صبري بوقدوم، من أن إخفاق غوتيريش، في تعيين مبعوث خاص إلى ليبيا "يمكن أن يؤثر على العمل الأممي في البلاد".

 

اقرأ أيضا: ألمانيا تنتقد واشنطن.. والسبب ليبيا دون مبعوث أممي

ويقول السفير الألماني هويسغن، في هذا الشأن: "كانت هناك تساؤلات أثارها شركاؤنا الأمريكيون في ما يتعلق بهيكل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا..


أعتقد أنه يمكن مناقشة ذلك، ولكن.. يجب على الولايات المتحدة ألا تمنع الأمين العام (الأممي) من تعيين شخص يحل محل غسان سلامة".


لكن المقصود بإعادة هيكلة البعثة الأممية، بحسب تصريحات سابقة لبوقادوم، أن "واشنطن تريد الفصل بين العمل السياسي وعمل البعثة في ليبيا، وهو ما يعني وجود شخصين اثنين يعملان على الملف الليبي".


ففي العادة يكون للمبعوث الأممي نائب أو مساعد له، لكن لم يسبق وأن كانت هناك بعثة أممية برأسين في ليبيا.


فواشنطن تسعى لتعيين مبعوثين أمميين في ليبيا، الأول داخل البلاد، والثاني خارجها مكلف بالحوار السياسي، بهدف تجاوز الانقسام حيال مرشح واحد، وأن يكون لها فرصة أكبر لقيادة الحوار السياسي بين الحكومة الليبية الشرعية ومليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، عبر مبعوث أممي مقرب من طروحاتها.

ولم تعلن الولايات المتحدة أسباب وخلفيات سعيها لتقسيم مهام البعثة الأممية على شخصين، التي لا تحظى حتى بدعم شركائها الأوروبيين، لكن المؤكد أنها المستفيد الأول من حالة الفراغ هذه منذ استقالة سلامة في 2 مارس/آذار الماضي.


ومنذ 7 آذار/ مارس الماضي، تتولى الأمريكية ستيفاني وليامز، رئاسة البعثة الأممية بالإنابة، وهذا يمنح واشنطن نفوذا أكبر في إدارة الملف الليبي، رغم كثرة المتدخلين الدوليين.

 

اقرأ أيضا: خلافات بمجلس الأمن تعرقل تعيين مبعوث جديد بليبيا

لكن ولاية وليامز المؤقتة على رأس البعثة الأممية، ستنتهي مهمتها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية، وإذ لم يتم اختيار مبعوث جديد خلال الثلاثة أشهر المقبلة، فستكون البعثة الأممية لأول مرة بدون رأس، وهذا الأمر غير معهود.


ويحتاج اختيار مبعوث أممي إلى دعم الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وخاصة الدول دائمة العضوية (الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، فرنسا، والصين).


وزاد عدم الاتفاق على تسمية مبعوث أممي من تعقيد المشهد الليبي، إذ تكاد تمر 10 سنوات على سقوط نظام معمر القذافي في 2011، دون أن تتمكن البلاد من الخروج من نفق عدم الاستقرار الأمني والسياسي.


وليس واضحا ما إذا كان الانقسام في ليبيا، انعكاس للانقسام الدولي في مجلس الأمن، أم العكس، لكن كليهما يغذيان الأزمة.


فوليامز ورغم الدعم الأمريكي لها إلا أنها لم تتمكن لحد الآن من تحقيق تقدم كبير في ملف فتح حقول وموانئ النفط، التي تسيطر عليها قوات حفتر، والأمر ذاته بالنسبة للحوار العسكري في إطار لجنة (5+5)، ناهيك عن الملف السياسي.


ورغم تلويح واشنطن بفرض عقوبات على حفتر، إلا أن ذلك لم يقدم لحد الآن نتائج فعلية على الأرض بسبب الانقسام الدولي، ما يصعب من مهمة ويليامز، وأي مبعوث أممي آخر، خاصة إذا لم يحظ بدعم الدول المؤثرة في مجلس الأمن.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا