آخر الأخبار

هل يتعقد مشهد المتوسط بتوقيع حفتر اتفاقا مع اليونان؟

عربي21- علاء فاروق الإثنين، 10 أغسطس 2020 06:44 م بتوقيت غرينتش

لوّحت الحكومة الموازية في شرق ليبيا، غير المعترف بها دوليا، الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، بإجراء مفاوضات ترسيم حدودي بحري مع اليونان، في المتوسط، ما يثير تساؤلات عن جديتها وخلفيات المشهد ومآلاته.


وقال وزير خارجية حكومة حفتر، عبد الهادي الحويج، إن مباحثات جرت بالفعل بهذا الصدد مع أثينا منذ قرابة شهر، واتفق الجانبان على إطلاق مفاوضات لترسيم الحدود، من بين ملفات أخرى.

وأعرب "الحويج" عن الترحيب باتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مؤخرا بين مصر واليونان، رغم مخاوف من تغولها على حقوق ليبيا، وكونها تأتي في إطار النكاية بالاتفاقية الموقعة بين تركيا والحكومة الليبية المعترف بها دوليا.


"اقتراح مصري" 

وفي حديث لـ"عربي21"، أكد عضو مجلس الدولة الليبي، إبراهيم صهد، أن "هذه الحكومة التي تصرح حول اتفاقية مع اليونان هي جهة غير معترف بها دوليا. وبموجب الاتفاق السياسي وقرارات مجلس الأمن، لا يجوز قانونيا التعامل معها من قبل أي دولة أخرى، وهذه الخطوة من قبل هذه الحكومة لن يكون لها أي قيمة دوليا، ولن يعترف بها أحد".

 

اقرأ أيضا: أردوغان يدعو لاجتماع دول المتوسط للاتفاق بشأن "الموارد"

 

وتوقع "صهد" أن تكون الخطوة جاءت بـ"توصية واقتراح من مصر، من أجل التشويش على الاتفاقية الليبية –التركية من ناحية، ولدعم اتفاقية القاهرة وأثينا من ناحية أخرى، رغم أن البلدين العربيين سيخسران بسبب تلك الأخيرة".

"كل الاحتمالات واردة" 

لكن عضو برلمان "طبرق" في الشرق الليبي، جبريل أوحيدة، أشار إلى أنه "على الجميع توقع كل الاحتمالات من قبل السلطات في الشرق الليبي؛ من أجل إفشال مشروع قطر- تركيا- الإخوان في ليبيا، سواء بتعاون عسكري إلى أبعد حد مع دول صديقة وحليفة، أو بإبرام اتفاقيات بحرية وغيرها مع من تتوافق معهم مصالحنا". 

وفي حديث لـ"عربي21"، أضاف أوحيدة: "تأكد لدينا أنه لا سبيل لأي تفاهم مع من يمثلون سلطة الأمر الواقع في طرابلس (الحكومة الليبية) إلا بعد العودة إلى ما قبل التدخل المباشر من تركيا، وإجلاء كل المرتزقة، والاتفاق على تقسيم عادل للثروة بين الليبيين، ومحاسبة الفاسدين"، بحسبه، دون إشارة إلى كون سلطة حفتر غير شرعية، ومحاولتها انتزاع الحكم بقوة السلاح.

 

اقرأ أيضا: هكذا يبدو المشهد عسكريا وسياسيا على جبهة سرت والجفرة

"موازين قوى بحرية" 

بدوره، استبع الكاتب والمحلل السياسي الليبي، محمد بويصير، أن يوقع رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح مثل هكذا اتفاق مع اليونان، "كونه يعرف ومن خلال دراسة خبراء ليبيين أن الاتفاق التركي-الليبي مفيد للدولة الليبية، ويحفظ حقوقها البحرية"، بحسبه.


وأوضح "بويصير"، في تصريح لـ"عربي21"، أن "خطوة حكومة عبد الله الثني الموازية (سلطة حفتر) غير شرعية حسب قرارات الأمم المتحدة، بالإضافة أن موازين القوى في البحر لن تسمح بتنفيذ حتى الاتفاق المصري الأخير مع اليونان"، حسب تقديراته. 

"استبعاد دور مصري" 

أما الأكاديمي المصري، أستاذ العلوم السياسية بجامعة "سكاريا" التركية، خيري عمر، فقد أكد أن ما يجري "مجرد مناكفات سياسية، هدفها إعاقة التعاون بين حكومة الوفاق وتركيا، ولن تحدث هذه الخطوة أو هذه التصريحات أي تأثير أو حتى تشكل وضعا قانونية يعتد به؛ كونه لا توجد أي حكومة دولية تعترف بالحكومة في الشرق الليبي، حتى مصر لا تعترف بها".

وفي تعليقه على دور مصري في الأمر، استبعد "عمر" أن تكون لزيارة عقيلة صالح الحالية للقاهرة أي صلة بالموضوع، كما استبعد أن يكون للأخير صلة بالحديث عن مفاوضات مع اليونان، وإلا لصدرت هذه التصريحات منه أو من برلمانه، وفق ما قال لـ"عربي21".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا