ملفات وتقارير

تمركز حركات السودان المسلحة.. هذه لم توقع "السلام" (خريطة)

ترصد "عربي21" التمركزات الجغرافية لأبرز الحركات المسلحة السودانية- جيتي
ترصد "عربي21" التمركزات الجغرافية لأبرز الحركات المسلحة السودانية- جيتي

وقعت بعض الحركات المسلحة السودانية الاثنين، على اتفاقية سلام مع السلطات الانتقالية ممثلة برئيسي مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ومجلس الوزراء عبد الله حمدوك، وذلك خلال مراسم بالعاصمة جوبا، وتغيب عن التوقيع حركتان مؤثرتان، الأولى بدارفور والثانية بجنوب كردفان.


وشهدت السنوات الماضية اشتباكات كبيرة بين جماعات مسلحة من جهة، والجيش والفصائل المسلحة المتحالفة معه من جهة أخرى، تركزت بإقليم دارفور الغربي وولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق بالجنوب.


وترصد "عربي21" في الخريطة أدناه التمركزات الجغرافية، لأبرز الحركات المسلحة السودانية، مع التطرق للحركات الغائبة عن اتفاق السلام الأخير بجوبا.

 

 

الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا

 

1- حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم

 

هي واحدة من مجموعتين مهمتين، من منطقة دارفور الغربية، وقعتا اتفاق السلام، وكانت هذه الحركة من بين متمردين معظمهم من غير العرب، حملوا السلاح ضد حكومة الرئيس السابق عمر البشير عام 2003، حين كانوا يشكون من تهميش دارفور، وأدى ذلك إلى قمع وحشي من قبل الجيش وفصائل مسلحة معظمها من العرب.


وضعفت حركة العدل والمساواة، التي كانت ذات يوم قوة يحسب لها حساب ولها صلات بتشاد، على مدى السنوات الماضية ولم تعد نشطة داخل دارفور. ونشط بعض المقاتلين في ليبيا جنبا إلى جنب مع القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وفقا لمحللين ومحققين تابعين للأمم المتحدة.

 

2- جيش تحرير السودان بقيادة مني مناوي

 

هو ثاني جماعة من دارفور توقع الاتفاق في جوبا، وتشكلت الجماعة نتيجة لانقسام قبلي في جيش تحرير السودان، وارتبطت بقتال فصائل الجنجويد المسلحة المتهمة بارتكاب فظائع في دارفور أكثر من ارتباطها بالمعارضة السياسية للحكومة في الخرطوم.


ووقع مناوي اتفاق سلام مع حكومة البشير في عام 2006، وحصل على لقب رسمي رفيع المستوى، لكنه أعلن تمرده مرة أخرى بحلول عام 2010.


وفصيل مناوي بجيش تحرير السودان في الآونة الأخيرة أكثر نشاطا في ليبيا، حيث يقول محللون إنه قاتل جنبا إلى جنب مع قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

 

3- حركة "كوش النوبية"- شمال السودان

 

هي الحركة التي فاوضت باسم شمال السودان، الذي حرم من التنمية لسنوات طويلة.

 

4- الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة ملك عقار

 

تتكون الحركة الشعبية لتحرير السودان من مقاتلين انحازوا إلى الجنوب في الحرب الأهلية قبل انفصال جنوب السودان في عام 2011. وتشكلت الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال في نفس العام مع وجود في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الجنوبيتين، وانقسمت فيما بعد إلى فصيلين.


ووقع فصيل بقيادة مالك عقار وياسر عرمان اتفاق السلام في جوبا، وسعى عقار إلى حكم ذاتي واسع للولايات الجنوبية حيث تشكو المجتمعات من تهميش السلطات في الخرطوم.

 

5- حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس

 

تأسست عام 2015 بعد انفصالها عن حركة تحرير السودان، ورئيسها هو الهادي إدريس من أوائل الذين انضموا لحركة عبد الواحد نور.

ويترأس الهادي إدريس حاليا الجبهة الثورية التي تضم حركات مسلحة.

 

الحركات المسلحة التي لم توقع على اتفاق جوبا

 

1- جيش تحرير السودان- عبد الواحد النور

 

لم يوقع فصيل جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، الجماعة الأكثر نشاطا على الأرض في دارفور، على اتفاق جوبا.


ويُنظر إلى جيش تحرير السودان- فصيل عبد الواحد على أنه القوة القتالية المهمة الوحيدة المتبقية داخل دارفور حيث يعتمد النور على دعم قبيلة الفور، وخصوصا في مخيمات النازحين في دارفور.


ومع ذلك، فقد تراجعت قوة هذا الفصيل في معقله بجبل مرة وقل عدد أعضائه خلال فترة العزلة الذاتية الطويلة التي فرضها النور على نفسه في فرنسا. ومثل فصيل مناوي بجيش تحرير السودان، فقد أفادت تقارير بأن فصيل عبد الواحد قاتل أيضا في ليبيا مع القوات الموالية لحفتر.


ويقول محللون إن النور، المعروف بتجنبه للمفاوضات، يعترض على هيمنة الجيش على ترتيبات تقاسم السلطة الانتقالية في السودان.

 

2- الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو

 

انشقت الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال في 2017، وأخذ عبد العزيز الحلو معظم المقاتلين معه. ولديه معقل في جبال النوبة بجنوب كردفان ويقود أكبر فصيل متمرد في المنطقة.


وعلى الرغم من أنه استقبل رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في زيارة نادرة في كانون الثاني/ يناير الماضي، فقد اختار الحلو الانسحاب من اتفاق السلام وتمسك بمطلب طموح سياسيا بأن يصبح السودان دولة علمانية.


لكنه قال أيضا إنه لا يعترض على عملية جوبا، ما يترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إجراء المزيد من المفاوضات.


 
التعليقات (0)