عـاجل
آخر الأخبار

تركيا وأوروبا على مفترق طرق.. إلى أين تتجه العلاقة؟

عربي21- عماد أبو الروس السبت، 28 نوفمبر 2020 07:52 ص بتوقيت غرينتش

رغم الرسائل الإيجابية التي حملها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن الفجوة بين تركيا وأوروبا تتسع بسبب أنشطة أنقرة في شرق المتوسط، ومع وصول الديمقراطي جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة.

 

والخميس، طالب البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا بسبب افتتاح منطقة "مرعش" في قبرص التركية التي كانت مغلقة لمدة 46 عاما بسبب الأزمة القبرصية.

 

والاثنين الماضي، أحدث الهجوم على سفينة تجارية تركية متجهة إلى مصراتة الليبية، من عملية "إيريني" وبفرقاطة ألمانية وقائد بحري يوناني، فجوة جديدة بين تركيا وأوروبا المشرفة على العملية.

 

والسبت الماضي، قال أردوغان، إن بلاده ترى نفسها في أوروبا وفي مكان آخر، وأنهم يسعون لبناء مستقبل معها.

 

وتأتي هذه التطورات مع اقتراب القمة الأوروبية المنعقدة في 10 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، والتي ستناقش العلاقة مع تركيا وإمكانية فرض عقوبات عليها بسبب أنشطتها في شرق المتوسط.

 

مفترق طرق.. ورسالة من برلين لأنقرة

 

وقال الكاتب التركي، برهان الدين دوران، إن قادة الغرب يتجهون لمفترق طريق جديد مع سياسات تركيا في المنطقة، وعلى الرغم من أن الرئيس أردوغان أظهر استعدادا لفتح صفحة جديدة مع أوروبا والولايات المتحدة، إلا أن عدم اليقين والنظرة التنافسية ما زالت متواصلة لدى الغرب.

 

وأضاف في تقرير على صحيفة "صباح" ترجمته "عربي21"، أن الأوروبيين يجرون نقاشاتهم المتعلقة ما بين التعاون وفرض العقوبات في إطار جديد، وقد تتضح معالمها في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وفرنسا مرة أخرى تضغط من أجل فرض عقوبات على أنقرة في قمة قادة الاتحاد الأوروبي المقبلة.

 

اقرأ أيضا: أردوغان: نرى أنفسنا في أوروبا.. وتحالفنا مع أمريكا وثيق (شاهد)
 

ورأى دوران، أن في عملية التفتيش غير القانونية لسفينة تجارية تركية من فرقاطة "هامبورغ" الألمانية ضمن عملية "إيريني"، رسالة من برلين لأنقرة.

 

لم يتمكن الغرب من تأسيس شراكة مع تركيا جديدة تحت حكم أردوغان

 

وأشار إلى أنه منذ الولاية الثانية للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، لم يتمكن القادة الغربيون من وضع سياسات تحدد كيفية تأسيس المشاركة مع تركيا الجديدة تحت حكم أردوغان.

 

ولفت إلى أن قادة الغرب، جربوا العديد من الخيارات وفشلوا في مواجهة السياسة التركية الجديدة في المنطقة، فقد كان موقف القادة الغربيين تجاه "محاولة انقلاب 15 تموز/ يوليو" ودعم حزب العمال الكردستاني، والوحدات الكردية المسلحة، الأكثر ضررا للثقة بين تركيا والتحالف الغربي.

 

وذكر أن النهج التصالحي للمستشارة الألمانية ميركل، المدركة للمصالح الاستراتيجية المشتركة، قد منع فكرة "قمع تركيا"، التي اتخذها الرئيس الفرنسي ماكرون في حملته، فلم يتم التضحية بالعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي من أجل المصالح الأنانية لبعض الدول الأوروبية.

 

واستدرك بأنه رغم ذلك، فإن التوترات في شرق المتوسط وليبيا وقبرص لا تزال مطروحة على الطاولة وميدانيا، كما أن المطالب المتطرفة لفرنسا واليونان وقبرص اليونانية يشكل عبئا على الاتحاد الأوروبي.

 

العقوبات ستضر بأوروبا لاسيما ألمانيا

 

وشدد على ضرورة تجميد هذه التوترات ودعم تسوية النزاعات بين تركيا واليونان من خلال الدبلوماسية.

 

وأشار إلى أنه على الأوروبيين فهم أن العقوبات ستضر بالمصالح الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا، وعليهم الاستجابة لفكرة أنقرة بتحويل شرق المتوسط إلى منطقة سلام وتعاون.

 

ولم يستبعد الكاتب التركي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على تركيا، موضحا أنه من المرجح أن تستخدم بعض دول الاتحاد نية إدارة بايدن لاستعادة التحالف عبر المحيط الأطلسي للضغط على تركيا، ومن خلال استهداف الاقتصاد التركي.

 

اقرأ أيضا: هل كان الهجوم على السفينة التركية شرق المتوسط متعمدا؟
 

وأضاف، أن الحقائق الجيوسياسية الجديدة في العالم تتطلب التعامل مع تركيا الجديدة على أساس "المصالح المشتركة".

 

تطوران سلبيان الأسبوع الماضي.. ليست مصادفة

 

بدوره قال الكاتب التركي، كمال إناد، إن الأسبوع الماضي، خلف وراءه تطورين سلبيين كبيرين في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

 

وأضاف في تقرير على صحيفة "Türkiye Gazetesi" وترجمته "عربي21"، أن الحدث الأول يكمن بالتدخل غير القانوني والاستفزازي لسفينة حربية ألمانية تعمل في إطار "إيريني" المثيرة للجدل، ضد سفينة تجارية ترفع العلم التركي.

 

وأما التطور السلبي الثاني، فيكمن في توقيع البرلمان الأوروبي مرات عدة من قبل على قرار متحيز ومعاد لتركيا، وعلى الرغم من أنه ليس ملزم، فقد كانت هناك دعوات لفرض عقوبات على أنقرة للتأثير على قمة قادة الاتحاد الأوروبي بعد أسبوعين.

 

وأكد أنه ليس مصادفة، أن كلا التطورين قد وقعا قبل قمة القادة، حيث تريد الجهات المناهضة لأردوغان وحزب العدالة والتنمية في أوروبا اتخاذ قرارات صعبة للغاية ضد تركيا، كما أنها تأتي مباشرة بعد تصريحات الرئيس التركي الإيجابية تجاه أوروبا.

 

لا وحدة أوروبية ضد تركيا

 

ولفت الكاتب إلى أنه لا يوجد سياسة موحدة لدى الدول الأوروبية تجاه تركيا، وعليه فالمطلوب من أنقرة الأخذ بعين الاعتبار هذا الاختلاف في علاقاتها مع دول أوروبا.

 

وأضاف أن سياسة بعض الدول الأوروبية تجاه تركيا معادية للغاية، ولكن البعض الآخر يبدي تعاونا أكبر، كما أنه حتى تلك الدول التي لديها مواقف سلبية فإن لديها قطاعات في داخلها تدعو لأن تكون بلدانها أكثر عقلانية تجاه العلاقة مع أنقرة.

 

ورأى أنه في الوقت الذي تواصل فيه تركيا القيام بمصالحها في كل من ليبيا وقبرص، فإنها ستتجنب مواجهة الاتحاد الأوروبي ككل.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا