آخر الأخبار

الغارديان: لماذا تجاهلت بريطانيا جرائم سعودية في اليمن؟

عربي21- بلال ياسين الأحد، 03 يناير 2021 04:33 م بتوقيت غرينتش

قالت صحيفة "الغارديان"، في تقرير أعده جيمي دوارد، إن الحكومة البريطانية تتعرض لضغوط لتوضيح سبب عدم تسجيل هجمات يسقط فيها مدنيون يمنيون في سجلّ انتهاك القانون الدولي الإنساني.

 

وتقول الصحيفة في تقريرها، الذي ترجمته "عربي21"، إن وجود قاعدة البيانات بات محل اهتمام، عندما تورطت الحكومة في تحد قانوني يتعلق بقرارها منح الصناعات الدفاعية البريطانية رخصة لتصدير منتجاتها إلى السعودية، واستخدامها في اليمن.

 

وجاء التحدي القانوني وسط مزاعم بأن تلك الأسلحة استخدمت لخرق القانون الإنساني الدولي.

 

ووفق الصحيفة، فقد تم حتى تموز/ يوليو الماضي تسجيل 500 انتهاكا شهدها اليمن، في قاعدة البيانات، لكن منظمات حقوق الإنسان تعتقد أن الرقم يتجاوز ذلك بكثير، حيث تم تسجيل أكثر من 20 ألف غارة جوية منذ بدء التدخل السعودي الإماراتي عام 2015.

 

ووسط رفض الحكومة الكشف عن تفاصيل قاعدة البيانات المشار إليها، فإنه يستحيل معرفة الحوادث المسجلة فيها، واقترحت مصادر دفاعية أن الداعي وراء ذلك هو احتواء السجل على بيانات عن مصادر المعلومات.

 

وأضاف المصدر أن بعض تلك المعلومات حساس، ولا يمكن الكشف عنها للرأي العام.

 

إلا أن أسئلة في البرلمان توصلت إلى أن عددا من الغارات التي تعتبر وبشكل ممكن خرقا للقانون الإنساني الدولي وسجلتها منظمات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية ليست مضمنة في قاعدة بيانات وزارة الدفاع عن الخروق.

 

وفي تشرين الأول/ أكتوبر، قدمت وزيرة الظل في حزب العمال لشؤون التجارة الدولية، إيميلي ثورنبيري، سلسلة من الأسئلة حول حوادث واسعة حددتها "يمن داتا بروجيكت"، وهي مبادرة غير ربحية، وتعدّ من أكثر الأرقام المتوفرة عن الغارات الجوية.

 

ومن بين الهجمات التي حددتها المبادرة، وأكدتها وزارة الدفاع، لكنها لم تضمن في قاعدة بياناته، تلك المتعلقة بهجمات على جسر وسوق منطقة المفتاح وقفلة أثر، وأدت إلى مقتل 17 شخصا، وجرح أكثر من 20 آخرين، بالإضافة إلى غارات في أيلول/ سبتمبر 2015 على تجمع عزاء في الخب والشعف بمنطقة الجوف، وقتل فيها 30 شخصا.

 

اقرأ أيضا: "العمال البريطاني" يحذر من مخاطر تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية

 

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن غالبية الحوادث التي سألت عنها ثورنبيري لم يتم تسجيلها في قاعدة البيانات.

 

وقال مسؤول الحملة ضد تجارة السلاح أندرو سميث: "يجب أن يكون هناك تحقيق شامل في هذه الحوادث التي لم تضمن، خاصة أن معظم الحوادث استهدفت بنى تحتية مدنية، وسقط فيها ضحايا مدنيون".

 

وأضاف: "يستحق هؤلاء الناس اعترافا، ويستحقون العدالة. ويطرح هذا أسئلة حول قوة الإجراءات البريطانية، ويؤكد في الوقت نفسه الطريقة المريعة التي يتم فيها إدارة هذه الحرب المرعبة".

 

وكانت وزيرة التجارة ليز تراس قد أكدت، في تموز/ يوليو الماضي، أن أي خرق محتمل للقانون الدولي اقترفته السعودية لا يصل إلى كونه أشكالا مستمرة، ولكن "حوادث معزولة".

 

وترى الحملة ضد تجارة السلاح أن الفجوة تكشف عن التزام وزارة الدفاع لمواجهة هذه الحوادث، وفيما إن تجاهلت أدلة تشير إلى أن الهجمات بقيادة السعودية هي جزء من حملة واسعة.

 

وقال سميث: "منذ بداية الحرب، أظهر التحالف الذي تقوده السعودية عدم احترام لحياة وحقوق الشعب اليمني.. كان الثمن الإنساني مدمرا، ولم يكن كافيا لإقناع بوريس جونسون وليز تراس لوقف صفات السلاح التي غذت الدمار".

 

وبلغت مبيعات السلاح البريطانية إلى السعودية منذ بداية الحرب خمسة مليارات جنيه إسترليني، بحسب "الغارديان".

 

وأفاد تقرير أصدرته الأمم المتحدة، في أيلول/ سبتمبر، بأن بريطانيا والدول الأخرى التي تمد السعودية بالسلاح تسهم وبشكل محتمل "بمساعدة ودعم" جرائم الحرب التي ترتكبها قوات البلد في اليمن.

 

وقال سميث: "ونحن نقترب من الذكرى السادسة للنزاع، من المهم وقف صفقات الأسلحة هذه، وكذا تواطؤ بريطانيا في هذه الحرب الوحشية".

 

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن "بريطانيا قلقه بشكل عميق من النزاع المستمر والأزمة الإنسانية في اليمن. وندعم بالكامل العملية السلمية التي يشرف عليها مبعوث الأمم المتحدة، ونحث كل الأطراف على التعامل بشكل بناء مع هذه العملية".

 

وأضاف: "التسوية السياسية هي الطريقة الوحيدة لجلب استقرار طويل الأمد لليمن، ومعالجة الأزمة الإنسانية التي تزداد سوءا".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا