سياسة عربية

تجدد العنف بتونس.. المشيشي يحذر والغنوشي يدعو للتهدئة (صور)

اندلعت مناوشات بين المحتجين والأمن ما جعل من الوحدات الأمنية تطلق الغاز المسيل- عربي21
اندلعت مناوشات بين المحتجين والأمن ما جعل من الوحدات الأمنية تطلق الغاز المسيل- عربي21

شهد شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة الثلاثاء احتجاجات شارك فيها المئات أغلبهم من الشباب مع عدد من الوجوه السياسية المحسوبة على اليسار، ترافقت وأعمال عنف.


ورفع المحتجون شعارات "الشعب يريد إسقاط النظام" ، "لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب " كما طالب المحتجون بإطلاق سراح الموقوفين على خلفية أحداث الشغب الليلية التي تعرفها البلاد منذ أيام متتالية معتبرين أن الشباب خرج للاحتجاج على تردي الأوضاع.


كما شارك في المظاهرات الاحتجاجية عدد من جرحى الثورة وطالبوا بنشر قائمة شهداء وجرحى الثورة.


وقد تواجدت تعزيزات أمنية ضخمة بالشارع الرئيسي للعاصمة والتفرعات المحيطة، كما حصلت مناوشات بين المحتجين والأمن ما جعل من الوحدات الأمنية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.


كما شهدت عدة مناطق من البلاد اليوم (الرقاب من محافظة سيدي بوزيد،صفاقس )، خروج مظاهرات احتجاجية تطالب بالتنمية والتشغيل، ورفعوا شعارات "يا حكومة الاستعمار خرجنا في النهار، الشعب يريد الثورة من جديد".


وفي أول تعليق رسمي له على تطور الأحداث بالبلاد قال رئيس الحكومة هشام المشيشي" نشجب كل دعوات بث الفوضى و سيتم التصدي لها عبر القانون".

 


 

وأكد المشيشي رفضه التام لكل ما وصفها بـ"عمليات السرقة والنهب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وأنه سيتم تطبيق القانون بصرامة".


وتوجه المشيشي بالدعوة إلى الشباب "لاتسمحوا بتسلل مجموعات المخربين إلى الاحتجاجات لتصبح حملات نهب.


وأضاف: "غضبكم مشروع وصوتكم مسموع، أنتم مستقبل هذا الوطن، سنعمل الأيام القادمة على وضع إطار مبتكر يمكنكم من إيصال أصواتكم واقتراحاتكم".


ودعا رئيس الحكومة التونسية "المواطنين والأحزاب والجمعيات ووسائل الإعلام إلى عدم الانسياق وراء حملات التحريض، وعدم اللجوء إلى العنف، وعدم بث الإشاعات وإرباك مؤسسات الدولة". 


من جانبها أصدرت حركة النهضة بيانا طالبت فيه رئيس الحكومة بضرورة مصارحة الشعب التونسي بحقيقة الاحتجاجات الليلية الأخيرة ".


واستنكرت النهضة بشدة "خطابات الكراهية والتحريض على التقاتل بين التونسيين الصادرة عن بعض الأطراف السياسية والمواقع الاجتماعية ".

 

بدوره، دعا رئيس البرلمان التونسي رئيس حركة "النهضة"، راشد الغنوشي، الثلاثاء، إلى التهدئة وتوحيد الصفوف من أجل إنقاذ البلاد بعيدا عن التخريب".

وفي تصريح لقناة "الزيتونة"(محلية) قال الغنوشي: "نحن نتفاعل مع ما يحصل ونتفهم أوضاع شبابنا العاطل عن العمل (..) هناك عائلات ومناطق وجهات محرومة، ولكن لا يمكن إنقاذ تونس بالتخريب والحرق".

وأضاف: "ندعو شبابنا في كل الجهات ونقول لهم إنه لا يليق بكم تخريب بلادكم، وحرق المؤسسات والمغازات (المحلات) لن ينفع تونس ولن يوفر الشغل والحياة الكريمة".

 

اقرأ أيضا: توسع أحداث العنف بالمحافظات التونسية ودعوات للتحقيق

 

في سياق متصل، أصدر التيار الديمقراطي بيانا عبر فيه عن قلقه من حالة الاحتقان التي تشهدها جل مناطق البلاد، وحمل التيار مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للحكومة والحزام البرلماني الداعم لها".

وتشهد أغلب المحافظات التونسية والأحياء الشعبية بالعاصمة أحداث شغب ليلية وقيام عدد من الشبان بعمليات نهب وسرقة طالت حتى مؤسسات عمومية ما اضطر الجيش للانتشار بأربع محافظات لحماية مقار سيادية.




التعليقات (0)