آخر الأخبار

الغارديان: مراجعة فرنسا استعمارها للجزائر لا تكفي دون اعتذار

لندن- عربي21- بلال ياسين الأربعاء، 10 فبراير 2021 01:47 م بتوقيت غرينتش

قالت صحيفة "الغارديان" في افتتاحيتها إن إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمراجعة الماضي الاستعماري الفرنسي في الجزائر مهم، ولكن بدون اعتذار فإن الأمر ليس كافيا.

وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21" أن فتح ماكرون للأرشيف الفرنسي وكسر الصمت عن المسكوت عنه في هذا الفصل الأسود من تاريخ فرنسا مهم لكنها ترى هذه الجهود ليست كافية لطي صفحة الماضي.

وأشارت إلى قوله: "إن فرنسا بلد بتاريخ من الماضي الاستعماري والكدمات التي لم يتم التخلص منها بعد. وبوقائع مغروسة في نفسيتنا الجماعية، وحرب الجزائر جزء منها".

وقدم ماكرون تصريحات مماثلة خلال فترته الرئاسية، فهناك حوالي خمسة ملايين فرنسي لهم علاقة من نوع ما بالجزائر وظل التجربة الاستعمارية طويل وانقسامي مع حنين المنفيين والمحاربين العسكريين القدماء بقيادة المظلي السابق جين ماري لوبان الذين كانوا أدوات مهمة في تشكيل الجبهة الوطنية الفرنسية المتطرفة.

لكن الجزائريين في الشتات لديهم موقف مختلف من عصر الإمبراطورية. وعادة ما ابتعد الرؤساء السابقون عن الحرب المرتبطة بالمهانة الوطنية والعنف الوحشي والعنصرية الاستعمارية "لكن في بلد لديه أكبر عدد من السكان المسلمين في أوروبا توصل ماكرون إلى أن التعامي الرسمي عن هذا لم يعد مقبولا".

وتحضيرا لذكرى مرور 60 عاما على استقلال الجزائر التي ستحل في العام المقبل فقد قرر بأن تبدأ عملية "فتح الماضي" ومن قمة الهرم السياسي. وأعلن قصر الإليزيه عن إنشاء مفوضية "الذكريات والحقيقة" للقيام بمهمة مراجعة الماضي الاستعماري الفرنسي في الجزائر.

 

وبموجب هذا سيتم فتح الأرشيفات السرية كجزء من "الاعتراف بالحقائق" و"التصالح مع الذاكرة". وستعاد القطع الأثرية والوثائق من باريس إلى الجزائر. وسيتم الاعتراف ولو متأخرا بمعاناة مناضلين مثل علي بومنجل الذي أدى اغتياله في 1957 لاحتجاجات من الكاتب فرانسوا مورياك.

ورغم النقد الواسع والتصريحات الغاضبة من الحكومة الجزائرية إلا أن الإليزيه أكد هذا الأسبوع أن عمل مفوضية الذكريات والحقيقة لا يعني أنه سيكون مترافقا مع اعتذار رسمي عن تاريخ فرنسا في الجزائر.

وتم بطريقة استباقية رفض فكرة التعويض. وتعلق الصحيفة أن ماكرون يخشى من إثارة جدل وطني قبل انتخابات الرئاسة في العام المقبل والتي سيواجه فيها بالتأكيد جولة إعادة أمام مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطني اليميني المتطرف.

 

وترى الصحيفة أن فرنسا تحتاج لكي تطوي الصفحة الصادمة من تاريخها الاعتراف بمسؤوليتها الرئيسية كقوة استعمارية وعن الحرب القاسية ما بين 1954- 1962، وعدم فعل هذا سيكون بمثابة صفعة للمراوغة التي طالما انتقدها ماكرون.


وذكرت الصحيفة بما قام به الرئيس جاك شيراك قبل ربع قرن عندما اعترف بتواطؤ بلاده في اعتقال وملاحقة اليهود أثناء الاحتلال النازي، فقد كانت لحظة من التطهر الوطني. ولو أراد ماكرون أن تؤدي جهوده الداعية للإعجاب إلى شفاء الجروح من الماضي الاستعماري، فهناك حاجة لفعل مماثل من التعبير عن الندم مما جرى في أثناء حرب الجزائر.

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا