ملفات وتقارير

السراج يكلف نائبه برئاسة المجلس الرئاسي.. هل يغادر المشهد؟

السراج أوكل مهامه لمعيتيق بسبب سفره خارج البلاد- مكتبه الإعلامي
السراج أوكل مهامه لمعيتيق بسبب سفره خارج البلاد- مكتبه الإعلامي

أثار القرار المفاجئ الذي اتخذه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، بنقل مهام رئاسة المجلس إلى نائبه بعض التكهنات والتساؤلات عن دلالة الأمر الآن وأهميتها، وما إذا كان السراج سيغادر المشهد نهائيا بعد هذه الخطوة.


وأعلن "السراج" في بيان مقتضب، وصل "عربي21" نسخة رسمية منه، عن نقل مهامه إلى نائبه أحمد معيتيق نظرا لسفره خارج البلاد في رحلة وصفها بالقصيرة، دون مزيد من التفاصيل.


وتواصلت "عربي21" مع المتحدث الرسمي باسم "السراج"، غالب الزقلعي الذي امتنع عن التعليق لأن الرئيس لم يخوله بذلك وأنه لا يملك مزيدا من التفاصيل، لكنه أكد صحة البيان وأن السراج سافر بالفعل خارج البلاد.


وجاءت الخطوة قبيل أيام من تسليم المجلس الرئاسي وحكومته السلطة إلى السلطة التنفيذية الجديدة التي نتجت عن ملتقى الحوار السياسي المنعقد مؤخرا في جنيف، وهو ما أثار بعض الأسئلة حول: هل يمهد الأمر لتسليم السلطة فعليا بعد منح الحكومة الثقة، أم يستغل "معيتيق" الأمر للتعنت كونه خسر الانتخابات الأخيرة كمرشح لرئاسة الحكومة؟


"تنصل وهروب"


من جهته رأى رئيس تحرير صحيفة "الرأي" الليبية، حسين العريان أنه "بالرغم من الوعود التي قطعها السراج على نفسه بأنه لن يسلم السلطة إلا لسلطة توافقية أو منتخبة إلا أنه الآن يتنصل أو يتهرب من مسؤولياته السابقة، خاصة إذا لم يكن موجودا عند التسليم والاستلام بين الرئاسي القديم والجديد وهذا ما أتوقعه".

 

اقرأ أيضا: الحكومة الليبية الجديدة تكشف لعربي21 تطورات التشكيلة الوزارية

وأشار خلال تصريحه لـ"عربي21" إلى أن "السراج قد يكرر سيناريو رئيس الحكومة السابق، علي زيدان، الذي هرب بعد معرفة خبر عزله مباشرة، وكذلك سيفعل السراج، خاصة بوجود تسريبات بمطالبة إحدى الأجهزة الأمنية للسلطات المختصة بعدم السماح بخروج أعضاء المجلس الرئاسي والحكومة الحالية لمدة ستين يوما بعد تسليم السلطة"، بحسب معلوماته.


وتابع: "أما بالنسبة للنائب أحمد معيتيق، فهو لن يتعنت أو يعرقل تسليم السلطة لأنه من قام بذلك من قبل عندما تم انتخابه رئيسا للوزراء في حقبة المؤتمر الوطني العام، وعندما حكمت المحكمة بعدم شرعية الانتخاب امتثل للقانون وهذا ما سيقوم به هذه المرة"، كما توقع.


"تسليم وتسلم قريبا"


لكن المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار أكد أن "السراج يعتزم فعليا تسليم السلطة وأن نائبه أيضا لا يمكنه الاعتراض أو العرقلة كون المسار السياسي فى ليبيا يسير بشكل سلس داخليا وخارجيا، وحتى إقليميا بابتعاد مصر عن الإمارات وتغيير مقاربتها فى الملف الليبي".

 

اقرأ أيضا: تحركات نشطة للحكومة الليبية الجديدة.. المنفي يلتقي عقيلة

وأضاف: "هناك تغيرات كبرى في الملف الليبي ومواقف عدة قوى دولية وإقليمية وكلها تساهم في تعزيز الاستقرار وتعطي أملا بأن القادم أفضل، خاصة بعد تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، فلا مجال لتعنت أو مناورات من السلطة القديمة"، كما قال لـ"عربي21".


"تعقيدات قادمة"


الناشط السياسي الليبي، موسى تيهو ساي، قال إن "القرار من الناحية القانونية والإدارية تصرف طبيعي، لكن هناك أشياء أخرى قد تكون وراء الموضوع منها أن السراج ينوي فعليا ألا يعود في القريب العاجل ويريد أن ينظم "معيتيق" انتقال السلطة بدلا منه".


وأشار في تصريح لـ"عربي21" إلى أن "السراج يرى أن الأمور قد تتجه نحو التعقيد بسبب تعنت بعض الأطراف ولا يريد أن يظهر في مشهد قد يصدّر صورة عنه أنه متمسك بالسلطة..، فالسراج يعرف جيدا تفاصيل التعقيدات في المشهد السياسي الليبي ويعرف أغلب الأطراف المعنية به داخليا وخارجيا، لذا فقد يكون تكليفه لنائبه نوعا من الهروب من تعقيدات قادمة"، وفق تقديره.


التعليقات (1)
نور
الإثنين، 15-02-2021 09:41 ص
مانتمناه هو الصحة والسلامة لفائز السراج وعلى الجميع الاقتداء به في ظل الحرب والتآمر حول الانسان الليبي من مفعول به وفيه الى فاعل ومؤثر محترم ومسموع الكلام