آخر الأخبار

ما تأثير انتخابات النظام على مستقبل الحل السياسي السوري؟

عربي21- يمان نعمة الخميس، 27 مايو 2021 12:18 ص بتوقيت غرينتش

يطرح إجراء النظام السوري انتخابات رئاسية محسومة النتائج لصالح بشار الأسد، ودون اعتراف أممي، تساؤلات بشأن تأثيرها على الحل السياسي، ومستقبل مفاوضات اللجنة الدستورية بين المعارضة والنظام.


وفي الوقت الذي كان فيه النظام السوري يحشد أنصاره عند صناديق الاقتراع والساحات العامة للاحتفال بـ"العرس الديمقراطي"، أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، أن الانتخابات التي يجريها النظام السوري، الأربعاء، "ليست ضمن العملية السياسية، والأمم المتحدة غير منخرطة فيها".


وأضاف في إفادة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أن الأمم المتحدة تواصل التأكيد على أهمية إيجاد حل سياسي متفاوض عليه لتنفيذ القرار 2254، ويبقى هذا هو المسار الوحيد المستدام لإيقاف الصراع وإنهاء معاناة الشعب السوري.


وتبدو خيارات المعارضة محدودة، وتقتصر على إعلان المقاطعة، وتذكير الأمم المتحدة بتعارض الانتخابات مع المسار الذي يرسمه بيان "جنيف1" وقرار مجلس الأمن 2254.


وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم "هيئة التفاوض"، وعضو "اللجنة الدستورية"، الدكتور يحيى العريضي، إن خيارات المعارضة باتت أوسع، بعد إجراء هذه الانتخابات الصورية، لأن ذلك كشف زيف النظام والدول الداعمة له.


وفي حديث خاص لـ"عربي21"، أضاف أن إجراء ما سميت الانتخابات بهذا الشكل، أثبت بالدليل القاطع أن النظام وروسيا وإيران لا يكترثون بالعملية السياسية، بل يريدون فرض منظومة الاستبداد أمرا واقعا، رغم وجود قرارات دولية.


وبخصوص مفاوضات الدستور، قال العريضي إن "المعارضة لم تعول كثيرا على مفاوضات الدستور، بسبب إدراكها لطبيعة النظام السوري"، مستدركا بالقول: "حضورنا في جنيف لوضع النقاط الحروف، ووضع المجتمع الدولي وقراراته على المحك".


الخيارات مفتوحة


وبعد أن دعا العريضي المجتمع الدولي إلى الالتزام بمضمون القرارات الدولية، قال: "الخيارات مفتوحة، والشعب السوري قال لا للانتخابات ولا شرعية لها ولا للأسد، والمسألة ليست مقتصرة على هيئة التفاوض واللجنة الدستورية، بل القضية قضية سورية تعني الشعب السوري كله، والأمن الدولي في خطر".

 

اقرأ أيضا: الغارديان: نتائج انتخابات سوريا معروفة والفائز "رئيس عصابة"

وعن تأثير الانتخابات على مستقبل سوريا، أجاب: "لا مستقبل لسوريا بوجود هذه المنظومة الاستبدادية، فمن دمر لن يعمر، ومن هجّر لن يسمح بالعودة، ومن اعتقل لن يطلق سراح آلاف المعتقلين"، مضيفا: "الواضح أن مناطق سيطرة النظام ذاهبة نحو مزيد من التدهور الاقتصادي، وإلى مزيد من الظلم والاضطهاد والقبضة الحديدية".


من جانبه، أكد عضو هيئة التفاوض وعضو اللجنة الدستورية، المحامي طارق الكردي، على تمسك المعارضة بالقرار الدولي 2254، قائلا لـ"عربي21": "لن نسمح لنظام الأسد بقتل القرارات الأممية، لأن هذا هو هدفه الاستراتيجي".


وقال: "يجب أن نبقي على استراتيجية التعاطي الإيجابي مع العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة بشكل عام ولجنة صياغة الدستور بشكل خاص، ومع التأكيد أن هذا التعاطي الإيجابي يجب أن يكون ضمن المحددات الوطنية وضمن السقف السياسي لثورة الحرية والكرامة".


وبحسب الكردي، فإن انتخابات بشار الأسد معدومة بالمعنى القانوني والوطني، لذلك لن يكون لها أي نتائج إيجابية على النظام كما يتمنى، وعقب بقوله: "هي بكل أسف، تزيد من معاناة السوريين في الداخل والخارج".


وأكد أن "مسرحية انتخابات نظام الأسد هي حلقة جديدة من حلقات اغتصاب آل الأسد لسوريا، وإرادة الشعب السوري، نعلم جميعا أن المجتمع الدولي يعلم علم اليقين كيف تجري هكذا انتخابات تحت حراب الأمن وإرهاب المليشيات المتحالفة مع النظام".


وقال الكردي: "خيارنا واضح، وهو أن سوريا تحتاج إلى حل سياسي يؤدي إلى التنفيذ الكامل للقرار ٢٢٥٤ بكافة بنوده، إضافة إلى محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا انتهاكات بحق الشعب السوري".


بدوره، وصف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، وعضو "اللجنة الدستورية"، عبد المجيد بركات، انتخابات النظام بـ"الخرق الجديد" للعملية السياسية التي تعاني من الترهل أصلا، معتبرا أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السياسية، خصوصا روسيا التي ألزمت نفسها بإدخال النظام بشكل جدي في العملية السياسية.


وفي حديثه لـ"عربي21"، قال بركات، إن الرفض الدولي للانتخابات والمواقف السياسية غير كافية، إذا لم تتبع بإجراءات جدية على الأرض الواقع، خصوصا أن الانتخابات التي لم تستهدف إلا أقل من نصف الشعب السوري، تعزز الواقع التقسيمي الذي تعيشه سوريا على كل المستويات.


وأردف: "يتوجب على المعارضة أن تدرس كل الخيارات المتعلقة بالعملية السياسية، ويبدو أننا اليوم بحاجة إلى جهد سياسي ودبلوماسي أكبر لضبط العملية السياسية، التي تبدو للآن دون جدوى، بسبب عقلية النظام".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا