آخر الأخبار

كاتب تركي: طالبان نفت عداءها لأنقرة وأوضحت موقفها

لندن- عربي21 الخميس، 15 يوليو 2021 04:11 م بتوقيت غرينتش

قال الكاتب التركي توران كشلاكجي، إن حركة طالبان الأفغانية نفت عداءها مع أنقرة، على ضوء التطورات الأخيرة بشأن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.


وأضاف كشلاكجي في مقال الخميس، أن "تركيا موجودة في أفغانستان منذ أعوام طويلة"، لافتا إلى أنه وجه بعض الأسئلة للمتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، حول التحذيرات التي وجهتها الحركة الأفغانية إلى أنقرة.


وأوضح أن سؤاله الأول كان: "لماذا وجهت الحركة مثل هذه التحذيرات إلى تركيا؟"، فأجاب: "لا إمارة أفغانستان الإسلامية ولا الشعب الأفغاني لديهما عداء تجاه تركيا أو شعبها. فنحن والشعب التركي نتمتع بوحدة الدين والمذهب والتاريخ والثقافة. وكلا الشعبين يحب بعضهما بعضا كثيرا".


وتابع مجاهد: "ما نريده نحن هو أن تنسحب تركيا التي أتت إلى أفغانستان تحت مظلة الناتو أيضا قبل 20 عاما. وعندما نكون بحاجة إلى تركيا سنتحدث معها مباشرة ومع الشعب التركي. إننا نريد تركيا بصفة مستقلة، ولا نريدها جزءاً من الناتو. ووفقا لاتفاقية الدوحة، التي أبرمْناها مع الولايات المتحدة، وقبلتها تركيا، يجب على جميع القوى الأجنبية، الانسحاب من أفغانستان، سواء كانت أعضاء في الناتو أم لا".


وسأله الكاتب التركي: "ألا يمكنكم إبرام اتفاق مع تركيا؟"، فقال مجاهد: "كنا على اتصال بالمسؤولين الأتراك خلال الأشهر الماضية، وعقدنا العديد من الاجتماعات، حيث أكدوا لنا أنهم لن يتخذوا قرارا من جانب واحد من دون موافقتنا. لكن القرار الذي اتخذوه لضمان أمن مطار حامد كرزاي في كابول، اتخذ من دون مشاورتنا. نحن لا نوافق على وجود تركيا هنا في إطار اتفاق مع الولايات المتحدة. بينما تغادر الولايات المتحدة وجميع القوى الغربية أفغانستان، فإننا لا نوافق على وجود تركيا هنا في إطار اتفاق مع الجانب الأمريكي.. وندعو تركيا إلى التراجع عن هذا القرار. لأنه لا يعود بالفائدة لها ولا لأفغانستان، بل على العكس من ذلك، فهو فقط يخلق مشاكل بين البلدين المسلمين. وكنا قد أعلنا للمسؤولين الأتراك أننا منفتحون على جميع أشكال المحادثات بين الدولتين، في إطار مصالح كل من أفغانستان وتركيا خلال المرحلة المقبلة".

 

اقرأ أيضا: طالبان تعرض هدنة تمتد 3 أشهر مقابل إطلاق سراح آلاف المقاتلين


ولفت كشلاكجي إلى أنه سأل المتحدث باسم طالبان عن عدم قيام مسؤولي الحركة بزيارة تركيا، رغم زيارتهم للعديد من البلدان، فأجاب: "كنا نلتقي مع المسؤولين الأتراك في الأشهر الماضية، واتفقنا معهم على إجراء محادثات مشتركة لكنهم أوقفوها، بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الجانب التركي يعاملنا كما يتعامل مع فصائل المعارضة السورية. علما أن معظم الدول التي نلتقيها في الغرب والدول المجاورة، تطبق علينا بروتوكول الدولة. مع الأسف، نود أن نعبر عن انزعاجنا أيضا إزاء هذه المعاملة من قبل تركيا. يمكننا على الأقل تطوير علاقة مثل علاقتهم مع حكومة طرابلس في ليبيا".


وأضاف مجاهد: "نريد لقاء الرئيس رجب طيب أردوغان، فهو قائد دولة مهم للغاية بالنسبة لنا وللعالم الإسلامي. ونرغب في إطلاعه على حقائق أفغانستان". وعن سبب إرسال طالبان وفودا إلى العديد من الدول، مثل روسيا وإيران والهند، قال: "تجري إمارة أفغانستان الإسلامية محادثات مع دول الجوار من أجل أمن البلاد ومستقبلها. إننا نجري محادثات مع روسيا وإيران والهند والصين وباكستان وتركمانستان وأوزبكستان حول مستقبل أفغانستان. ونتحدث عن المخاطر التي ستنجر إليها المنطقة في حال قدمت هذه الدول الدعم لقوات التحالف الشمالي في كابول وساهمت في إشعال فتيل حرب أهلية كبرى. وتجري المحادثات أيضا حول ضمان عدم تدخل هذه البلدان في شؤوننا الداخلية، مثلما لا نتدخل نحن في شؤونها الداخلية".


وعما إذا كانوا سيجرون محادثات مع الحكومة الحالية في كابول، قال الناطق باسم طالبان: "الحكومة التي في كابول سترحل مع المحتلين كما أتت معهم. ولا نريد تقاسم السلطة مع أحد. لأن حكومة كابول متورطة بالفساد بشكل كامل. لقد تم إهدار مليارات الدولارات التي قدمتها الولايات المتحدة والدول الغربية، من دون إنفاقها لصالح البلاد والشعب. وهؤلاء المسؤولون القذرون يحتفظون بأموالهم في البنوك الغربية، لأنهم لا يثقون حتى في البلد الذي يحكمونه. إنهم ينفقون ملايين الدولارات على الترفيه في دبي ولندن ولاس فيغاس".


وفي نهاية الحوار، قال كشلاكجي: عرضتُ على ذبيح الله وثيقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم بأن طالبان استولت على فتيات صغيرات، وسألته عن حقيقة الأمر، وما إذا كان ذلك صحيحا، فأجاب: «البيانات الرسمية التي تصدر عنا هي وحدها التي تعنينا، وما عدا ذلك فلا. ويمكن معرفة أن هذه الوثيقة مزورة بمجرد قراءة محتواها. مع الأسف، يتم اللجوء كثيرا إلى مثل هذه الأساليب بهدف تشويه صورتنا. ونحن نرفض تماما مثل هذه البيانات".

أخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

اقرأ ايضا