سياسة عربية

انتقادات للجنة "5+5" الليبية بعد دعوتها لتجميد اتفاقيات دولية

لجنة 5+5 الليبية- موقع البعثة الأممية
لجنة 5+5 الليبية- موقع البعثة الأممية

فجرت اللجنة العسكرية الليبية "5+5" جدلا وانتقادا واسعين، بعد أن دعت المجلس الرئاسي لتجميد كل الاتفاقيات الدولية، ما اعتبر تدخلا في الشأن السياسي من قبل اللجنة المعنية بتطبيق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين أول/ أكتوبر الماضي.


وتضم اللجنة العسكرية المشتركة 5 أعضاء من الحكومة، المعترف بها دوليا، و5 من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.


وطالب المجلس الأعلى للدولة الليبي، الأحد، اللجنة العسكرية المشتركة بضرورة "النأي بنفسها" عن الحديث في الشأن السياسي والاتفاقيات الدولية بالبلاد.

وكانت اللجنة العسكرية، طالبت السبت، المجلس الرئاسي الليبي، بتجميد الاتفاقيات الدولية، ومذكرات التفاهم المبرمة مع أي دولة كانت.



وشدد مجلس الدولة في بيان له "على ضرورة التزام اللجنة باختصاصها، والنأي بنفسها عن الحديث في الشأن السياسي أو الاتفاقيات الدولية المحفوظة طبقا لخارطة الطريق المنبثقة عن الحوار السياسي".

وأكد أن "الاتفاقيات الأمنية والحدودية التي أبرمتها حكومة الوفاق الوطني كانت تعبيرا عن إرادة الدولة الليبية، والسلطة الشرعية صاحبة الاختصاص الأصيل".


وأوضح البيان أن الاتفاقيات "محصنة من المساس بها وفق مخرجات الحوار السياسي، ويسري ذلك إلى حين وجود سلطة تنفيذية وتشريعية منتخبة".


غرفة العمليات المشتركة في طرابلس عبرت عن رفضها لما جاء في بيان اللجنة العسكرية، وقالت إن الأخيرة تجاوزت حدود اختصاصها، معبرة عن رفضها لتجميد القرارات الدولية.

 

الموقف نفسه اتخذته غرفة عمليات المنطقة الوسطى، والتي أكدت على أن اللجنة العسكرية غير مخولة بالشأن السياسي، أو الطلب بإلغاء الاتفاقيات الدولية.

 

 


من جهته، أصدر عضو اللجنة، اللواء مصطفى علي يحي بيانا قال فيه، إن "رؤساء اللجان تخطوا مخرجات اللجنة المشتركة بخصوص واجبات مقرر اللجنة"، وقال: "أسجل تحفظي وعدم موافقتي لما جاء في بيان اللجنة الأخير"، مؤكدا أنه لم يحضر الاجتماع الأخير ولم يُستشر بما جاء في البيان المذكور.


قوات "بركان الغضب" انتقدت بيان اللجنة العسكرية، وقالت إنه انحراف عن الحيادية وعن عملها من المسار الفني إلى مسار سياسي.


وقالت القوات في بيان لها، واصفة اللجنة بأنها 10+0 أن تدين بالولاء لقوات حفتر، أن بيان اللجنة لم يشر إلى "الميليشيات المدخلية المتطرفة في برقة ولا ميليشيات الكاني أذرع مجرم الحرب حفتر".

 

وأضاف: "لم تُشر اللجنة إلى خليط المرتزقة الذين زرعوا في بيوت المدنيين والطرق وحتى ألعاب الأطفال مئات الألغام المحظورة دولياً".

 


الخبير العسكري، عادل عبد الكافي قال إن "مطالب اللجنة العسكرية يعد انحرافا سافرا لمهامها المنوطة بها، وهي مهام فنية بحتة لا شأن لها بالموضوع السياسي".


وشدد عبد الكافي في تعليق على حسابه بـ"الفيسبوك" قائلا، "إن اللجنة طالبت بإعادة تقييم وهيكلة الأجهزة الأمنية في تبعيتها إلى رئاسة الأركان العامة ووزارة الداخلية في طرابلس"، متسائلا بالقول: "ماذا عن ميليشيات صدام وخالد حفتر وأيوب الفرجاني العقداء المدنيين والرتب العائلية لقبيلة الفرجان وكتيبة طارق بن زياد ومجموعات الاغتيال وكتائب الإعدام ومرتكبي جرائم الحرب الهاربين في الرجمة والطيارين العسكريين فاقدي الشرف العسكري الذين قصفوا المدنيين". متابعا: "أليسوا هؤلاء أولى بإعادة الهيكلة والنظر في تبعيتهم للأجهزة العسكرية والأمنية؟".

التعليقات (1)
سليمان كرال اوغلو
الأربعاء، 18-08-2021 06:49 ص
أنا معجب بطريقة عرض الأخبار في هذا الموقع المحترم بحرفية عالية . الصورة المصاحبة هي للجنة 5 ضباط + 5 ضباط و تتوسطهم سيدتهم السفيرة الأمريكية "ستيفاني ويليامز" التي تأمرهم و تنهاهم . طلبت منهم هي أو أحد الأمريكان إصدار بيان لا يتعلق بمهمتهم ففعلوا و ضمنوه كذبة كبيرة (حكومة الوفاق أحضرت الروس و الأتراك من خلال مذكرات تفاهم) علماً بأن ابن ليبيا العادي يعلم أن الأمريكي حفتر هو من أحضر مرتزقة فاغنر الروس إلى شرق ليبيا و ها هو قد قام بتحريكهم من خلال اقليم فزان الجنوبي إلى حدود الجزائر بالتنسيق مع فرنسا أو رغماً عنها . أهم شيء تريده أمريكا و أذنابها - و من ضمنهم فلول القذافي - أن يغادر الأتراك ليبيا علماً بأن من طلب مساعدتهم المخلصون في ليبيا ، و معلوم أن العثمانيين في ليبيا حوالي 2 مليون إنسان من ضمن عدد السكان البالغ 6 مليون . الليبي في تركيا هو في وطنه و التركي في ليبيا هو في وطنه ، و قاتل الله من صنعوا سايكس- بيكو و قاموا بتضليل الناس البسطاء بها لكي يدافعوا عن ترتيبات استعمارية حاقدة و معادية.