صحافة إسرائيلية

جيش الاحتلال يستغل "تليغرام" لتصفية حساباته مع الخصوم

ذكرت هآرتس أن "الجيش وجد سبيلا ذكيا لاستخدام الشبكات الاجتماعية لتصفية الحساب مع من لا يعجبهم"- جيتي
ذكرت هآرتس أن "الجيش وجد سبيلا ذكيا لاستخدام الشبكات الاجتماعية لتصفية الحساب مع من لا يعجبهم"- جيتي

كشفت صحيفة إسرائيلية، عن تعاقد جيش الاحتلال الإسرائيلي تحت قيادة رئيس الأركان أفيف كوخافي، مع مالك قناة أخبار على "تليغرام" من أجل خوض حرب جديدة وتصفية الحساب مع الخصوم.


وأوضحت "هآرتس" العبرية، في خبرها الرئيس، أن "الجيش الإسرائيلي مطالب دوما بأن يناور بين ساحات حربية متنوعة، ولكن يتبين أنه تحت رئيس الأركان كوخافي فتح جبهة حرب جديدة؛ هي ساحة الوعي".


وتابعت: "منذ نحو سنتين على الأقل يستأجر خدمات "ج"، الذي يشغل قناة الأخبار "أبو علي اكسبرس" على "تليغرام"، كمستشار لمواضيع "حرب الوعي" في الشبكات الاجتماعية".


ونوهت إلى أن "رئيس الأركان بيد واحدة أوصى بإخراج صوت الجيش من جهاز الأمن، وبالأخرى يدفع الجيش الإسرائيلي لمن يشغل قناة إخبارية، تحصد ملايين المشاهدات في اليوم وتنشر الأخبار، والأفلام والصور (..)".


وأفادت الصحيفة، أنه "بخلاف محطة صوت الجيش التي تعمل علنا في قناة "أبو علي اكسبرس"، لا يظهر إعلان صريح بأن المدير هو مستشار بأجر من الجيش الإسرائيلي، يساعد كبار رجالات قيادة المنطقة الجنوبية، كما أن الجيش الإسرائيلي لم ينشر إعلانا صريحا بالتعاون مع "ج".

 

اقرأ أيضا: دراسة إسرائيلية تتحدث عن تفوق لحماس في "المعركة الرقمية"


واستنكرت الصحيفة ما قام به جيش الاحتلال، وقالت: "وكأن هذا لا يكفي، يدفع الجيش من أموال الضرائب لمدير قناة إخبارية خاصة كي تكافح الوعي، ويتبين أن القناة لا تكتفي بنشر المعلومات بل تستخدم للهجوم على صحفيين إسرائيليين".


وأشارت إلى أن "ألموغ بوكر" مراسل القناة "13"، مثلا، درجت القناة على أن تعرضه كمراسل مؤيد لحماس، تقول: "المراسل الإسرائيلي المفضل على دائرة الوعي لدى حماس"، "مراسل جد محبوب في الجانب الغزي"، كما أن المراسل العسكري لموقع "ويللا" أمير بوحبوط، يوجد أيضا على بؤرة استهداف القناة، حيث يظهر أن بوحبوط مع بوكر في تصنيف "مراسلين إسرائيليين في خدمة العدو"، وهو أيضا يوصف كمن يخدم حماس"، إضافة إلى الصحفي في القناة "12" نير تبوري وأيضا صحيفة "هآرتس".


ورأت أن "النقد بالطبع مشروع، ولكن عندما يأتي في قناة أخبار يشغلها من استأجره الجيش كمستشار في الحرب على الوعي في الشبكات، لا يمكن إلا أن يعزى للجيش الإسرائيلي".


ولشدة الدهشة بحسب "هآرتس"، حظي وزير الأمن الأسبق المتطرف أفيغدور ليبرمان، "بالهجوم وعرض كمن خدم حماس، بعد أن أعلن عن اعتزاله منصبه".


وذكرت أن "الجيش وجد سبيلا ذكيا لاستخدام الشبكات الاجتماعية، من أجل تصفية الحساب مع من لا يعجبهم"، معتبرة أن "قناة "أبو علي اكسبرس" أصبحت منصة للناطق الهجومي بلسان الجيش الإسرائيلي، و"ج" أصبح مقاتلا إعلاميا سريا في خدمة الجيش".


وطالبت الصحيفة وزير الأمن بيني غانتس، بأن يأمر فورا بوقف تشغيل "ج" ويجري فحصا جذريا للأعمال التي تمت في إطار "حرب الوعي".

التعليقات (0)